.
.
.
.

موجات مضاربة نشطة تسيطر على أداء البورصات العربية

السامرائي: الأسواق تفتقر للاستثمارات الهادفة لبناء مراكز طويلة الأجل

نشر في: آخر تحديث:

تباين أداء البورصات العربية خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت مؤشرات 5 بورصات وتراجعت 6 واستقرت مؤشرات 2 منها.

وتقدمت سوق دبي بمكاسب بلغت نسبتها 1.9 في المئة، والمغربية بـ 1 في المئة ثم القطرية 0.9 في المئة، والبحرينية 0.6 في المئة وسوق أبوظبي 0.5 في المئة، بينما تراجعت السوق المصرية بنسبة 3.9 في المئة واللبنانية 0.9 في المئة والعمانية والتونسية 0.7 في المئة والسعودية 0.4 في المئة والفلسطينية 0.3 في المئة، في حين استقرت السوق الكويتية والأردنية، وذلك وفقاً للتقرير الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني.

من جهته يرى رئيس مجموعة صحارى أحمد مفيد السامرائي في تحليله الأسبوعي، أن الأداء العام للبورصات العربية سجل تداولات عادية، ولم تحمل الجلسات أي اختراقات أو انحرافات كبيرة وغير طبيعية، على رغم الأوضاع والتطورات المحيطة والمؤثرة على أداء البورصات وقطاعاتها على المستوى السياسي والمالي والاقتصادي كمّاً ونوعاً.

وأكد السامرائي في تحليله الذي نشرته صحيفة الحياة، أن المستويات الحالية من المراقبة والمتابعة التي تقوم بها إدارة الأسواق والهيئات، انعكست إيجاباً على سلامة وعدالة التداولات وشفافيتها، في حين لا يزال الأداء العام للبورصات يواجه مستويات عالية من المضاربة وانخفاضاً ملموساً على التداولات الهادفة إلى بناء مراكز استثمارية حقيقية طويلة الأجل من قبل الأفراد والمؤسسات، إضافة إلى استمرار الفجوة بين نتائج الشركات الربحية وبين واقع التداولات اليومية ومسارات أسعار أسهم الشركات وبغض النظر عن طبيعة النتائج المحققة.

وأضاف "كان واضحاً التأثير المباشر لتذبذب مستويات السيولة على ضعف مقاومة مؤشر الأسعار لعمليات جني الأرباح التي ارتفعت وتيرتها خلال الأسبوع والتي جاءت نتيجة تسجيل كثير من الأسهم والقطاعات، ارتفاعات جيدة خلال الفترة الماضية، إضافة إلى قيام المتعاملين بتعديل المراكز المحمولة من منظور المخاطرة، انسجاماً مع حال الانتظار التي سبقت التطورات المالية والسياسية المسجلة".

ولفت إلى التأثير المباشر لتذبذب قيم السيولة المتداولة وضعف المؤشرات الحقيقية على الأداء اليومي والأسبوعي للبورصات، ويلاحظ ذلك من خلال سرعة التراجع والارتفاع التي تظهرها أسعار الأسهم تبعاً لمسار السيولة بين جلسة وأخرى، إذ تصل السيولة خلال بعض الجلسات إلى مستويات متدنية تسجل فقط في أوضاع التراجع والركود ومن ثم تقفز إلى مستويات عليا.

وأشار إلى أن البورصات العربية ما زالت عاجزة عن تأمين الحدود الآمنة من السيولة لكل جلسات التداول اليومية والأسبوعية، وذلك لضمان خفض تأثير الأحداث والتطورات اليومية على مسار أسعار الأسهم وإغلاقاتها وما يرافقها من موجات جني أرباح مخططة وغير مخططة، والتأكد من أن آليات العرض والطلب هي المسيطرة على الجلسات.

وأضاف السامرائي: "وتيرة النشاط المسجلة لدى بورصات المنطقة تعتبر طبيعية مقارنة بوتيرة النشاط والمسارات المسجلة والإغلاقات خلال الفترة ذاتها من السنوات الماضية، نظراً إلى انحسار الحوافز المحيطة وانتهاء فترة إعلان النتائج والدخول في عمليات إعادة هيكلة للأدوات المحمولة استعداداً للإغلاق السنوي للمراكز المالية".