.
.
.
.

تفاؤل المستثمرين يرفع ربح سوق مصر لـ3.6 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:

تجاوزت البورصة المصرية الأحداث السلبية التي تزامنت مع الذكرى الثالثة لثورة يناير، وتمكنت من تحقيق ارتفاعات قياسية خلال شهر يناير، بدعم تنفيذ أول استحقاق سياسي في إطار خارطة الطريق، وهو إقرار الدستور المصري، إضافة إلى إعلان المشير عبدالفتاح السيسي الترشح للرئاسة، بعد إعلان إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً.

وقال محللون ومتعاملون بالبورصة إن حالة تفاؤل تسيطر على المستثمرين بالسوق المصري، وهو ما يعود إلى الأجواء السياسية التي بدت أكثر استقراراً رغم بعض أحداث الشغب وحوادث الإرهاب والتفجيرات التي شهدتها بعض المحافظات المصرية خلال الأسبوع الأخير من الشهري الجاري.

وخلال جلسات شهر ديسمبر المنتهي اليوم، ربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة في السوق نحو 25.1 مليار جنيه، بما يعادل نحو 5.88% بعدما ارتفع من نحو 426.8 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات ديسمبر الماضي إلى نحو 451.9 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات آخر جلسات شهر يناير يوم أمس.

وأوضح المحلل المالي، صلاح حيدر، أن السوق المصري يشهد حالة من النشاط النسبي تمنعه من الانتكاس والتراجع، ولكن الأداء العام للسوق يعد إيجابياً بشكل ملحوظ، حيث أصبحت التوقعات تؤتي ثمارها وتتحقق على أرض الواقع.

وعلى صعيد المؤشرات، فقد قفز مؤشر البورصة الرئيسى "إيجي إكس 30" بنسبة 9.1% إلى مستوى 7405 نقاط لدى إغلاق تعاملات يناير، مضيفاً نحو 623 نقطة، وهي أكبر زيادة حققها المؤشر الرئيسي خلال شهر منذ فترة كبيرة.

كما ارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنسبة 7.74% إلى نحو 584 نقطة. وأيضاً ارتفع مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقاً بنسبة 7.74% إلى نحو 992 نقطة.

وقال حيدر إن الأخبار المتعلقة بالشركات أصبحت تحدث الآثار المطلوبة، مما يرفع من معدل الكفاءة للسوق المصري بشكل عام، كما أن الاستقرار النسبي على الساحة الاقتصادية قد عمل على تحييد الآثار السلبية التي من الممكن أن تضر بالسوق، ولكن يبقى السوق في حاجة لدعم الاقتصاد الكلي وتحسن مؤشراته، ليتمكن من الحفاظ على مكتسباته التي حققها بنجاح خلال الفترة الماضية.

وكعوامل مساعدة، فإن رفع التصنيف الائتماني لمصر مؤخراً قد ساهم أيضاً في تدعيم هذا الاستقرار والنمو، وهي جميعاً من العوامل المساعدة على تحقيق المستهدفات للسوق، ويبقى أن تدعم المؤسسات المالية من محافظها الاستثمارية، سواء المؤسسات المحلية أو الأجنبية حتى يستطيع السوق مواصلة عمله بشكل أكثر إيجابية.