.
.
.
.

بورصة مصر.. الرابح الوحيد من الركود الاقتصادي

نشر في: آخر تحديث:

فيما تواجه كافة القطاعات الاستثمارية في مصر نزيف الخسائر الحادة، تظل البورصة المصرية أكبر رابح من هذه التراجعات، حيث مازالت تجذب أنظار صغار المستثمرين الذين يواجهون خسائر قاسية في بعض الاستثمارات الأخرى.

ومن قطاع العقارات إلى السياحة إلى الخدمات المالية، يتجول المستثمرون خلال السنوات الثلاث الماضية، ليجدوا أنفسهم أمام حقيقة واحدة وهي أن الاستثمار الآمن في الوقت الحالي هو العودة للبورصة المصرية بعد خروج الاستثمارات الأجنبية خلال الفترات التي أعقبت الثورات المصرية التي بدأت قبل ثلاث سنوات.

وقال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، إن تراجع كافة القطاعات الاستثمارية في مصر عزز موقف البورصة المصرية التي يرى كثير من المستثمرين أنها الأفضل في كافة القطاعات الاستثمارية في ظل الظروف التي تمر بها مصر.

وأوضح في تصريحات لـ "العربية نت"، أن الصعود القياسي الذي حققته البورصة خلال الأشهر الماضية أعاد الثقة في الاقتصاد والبورصة المصرية، خاصة وأن هناك اكتتابات جديدة شهدتها البورصة خلال الفترة الماضية، وهناك أخبار تتردد عن اكتتابات جديدة وطرح أسهم جديدة في البورصة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يزيد من فرص البورصة في الاستحواذ على جزء كبير من الاستثمارات التي يتم ضخها في السوق المحلي.

وأشار عادل إلى أن الطروحات الجديدة في البورصة سوف تؤدي إلى دخول مستثمرين جدد إلى السوق، خاصة من شريحة المستثمرين الأفراد بما يضفي بمزيد من الحيوية على السوق تستمر معها لفترة ليست قصيرة، فهذه العمليات الجديدة تبعث شعوراً بالاطمئنان على مستقبل السوق، لأن ذلك يعني أن الاقتصاد الكلي لا يزال لديه شركات قادرة على دخول البورصة، وأن هناك بضاعة جيدة تدخل للسوق، وأن هناك ثقة في البورصة كآلية للتمويل والاستثمار في نفس الوقت.

وقال المحلل المالي، نادي عزام، إن البورصة استفادت كثيراً من توقف عمل بعض القطاعات الاستثمارية الأخرى، فعلى سبيل المثال يواجه قطاع السياحة بمصر أزمات كبيرة عصفت بغالبية الاستثمارات الموجودة به، ومازالت الخسائر تطارد الاستثمارات المتبقية، وأيضاً توجد مشاكل في قطاع التطوير العقاري، وكل ذلك يدفع المستثمرين إلى الاتجاه للبورصة المصرية التي حققت أرباحاً ضخمة خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن السيولة المتوقع دخولها في السوق المصري ربما تتجاوز 1.5 مليار جنيه عقب انتهاء انتخابات الرئاسة، وهذه السيولة عبارة عن استثمارات جديدة تدخل السوق المصري، ولكن عبر أسواق المال.