.
.
.
.

دويتشه:35 مليار دولار تدفقات متوقعة لسوق السعودية

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر دويتشه بنك، العالمي، إن مقدار السيولة بسوق الأسهم السعودية مرشحة للنمو بقوة وبنسبة كبيرة تصل إلى 11% بعد الإعلان عن عزم المملكة تأسيس أكبر سوق للإستثمار المالي المباشر بحلول منتصف 2015.

وأصدر دويتشه توقعات إيجابية قوية، تشير إلى إرتفاع مقدار التدفق الخارجي من السيولة النقدية بما يزيد على 8 أضعاف مستواها الحالي من 4 مليارات دولار إلى 35 مليار دولار.

وذكرت وحدة الدراسات التابعة للبنك الألماني الشهير، ان هذه التقديرات المبنية على معطيات واقعية، تأتي في أعقاب الموافقة الصادرة عن مجلس الوزراء السعودي، والتي من المقرر بموجبها أن تفتح سوق السعودية، التي تعتبر أكبر سوق للأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أبوابها للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

موعد فتح السوق

وستصبح هذه الخطوة المرتقبة موضع التنفيذ بمجرد أن تضع هيئة السوق المالية السعودية (CMA) الإطار الرسمي للجدول الزمني والاجراءات النظامية المتعلقة بهذه الخطوة، حيث يتوقع إصدار مشروع القواعد التنظيمة خلال 30 يوماً تليها فترة استشارات لمدة 90 يوماً، ليكون الموعد المتوقع لفتح السوق أمام الاستثمارات الأجنبية في النصف الأول من عام 2015.

وقال أليكساندر ستويانوفسكي، محلل الدراسات لدى دويتشه بنك إن فتح سوق الأسهم السعودية أمام الاستثمارات الأجنبية، يمثل خطوة إيجابية هامة بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تبلغ قيمة رسملة السوق فيها 1.2 تريليون دولار حصة المملكة منها 45%، فيما تصل قيمة السيولة النقدية بالمنطقة إلى حوالي 4 مليار دولار أمريكي تمثل السعودية نسبة 65% منها.

وتشكل سوق الأسهم في المملكة قاعدة قطاعات متنوعة، حيث تضم أكثر من 160 شركة مدرجة.

1 % للأجانب حالياً

يشار إلى أن سوق الأسهم السعودية يتيح الاستثمارات الأجنبية حالياً عبر منتجات استثمارية خاصة أو وسطاء، وتقدر نسبة الملكية الأجنبية فيه حالياً بأقل من 1% من حجم السوق مقارنة بأسواق المنطقة التي تسمح بالاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تصل نسبة الملكية الأجنبية فيها إلى نحو 8% من حجم السوق.

وقال ستويانوفسكي ان سوق المملكة بعد ان تفتح المجال للاستثمار الأجنبي المباشر، ومع افتراض وصول نسبة الملكية الأجنبية إلى مستويات مشابهة لنظيراتها في الأسواق الإقليمية، فإننا نتوقع أن يصل حجم التدفق النقدي الأجنبي التدريجي إلى نحو 35 مليار دولار أمريكي، مقارنة بحوالي 4 مليار دولار أمريكي سجلها المستثمرون الأجانب في السوق السعودية منذ عام 2009 عندما تم إقرار الملكية الأجنبية غير المباشرة.

وتمثل المملكة السوق الأكثر سيولة نقدية في المنطقة، حيث سجل معدل حجم التداول اليومي على مدى ستة أشهر ما قيمته 2.5 مليار دولار أمريكي، تمثل نحو 65% من حجم السيولة النقدية في المنطقة.

ويساهم المستثمرون الأجانب حالياً – عبر أدوات استثمارية غير مباشرة – نسبة 1.1% من إجمالي التداول، مقابل معدل تداول للأجانب في المنطقة بنسبة 12.2%.

وعلى افتراض أن نسبة تداول المستثمرين الأجانب في السعودية ستصل إلى معدل المستويات الإقليمية، فإن هناك احتمالية لتسجيل نمو هامشي بنسبة 11% في حجم السيولة النقدية بالسوق السعودية، وارتفاع معدل حجم التداول اليومي إلى 2.7 مليار دولار أمريكي.

145 مليون دولار يومياً

وذكر دويتشه بنك ان حجم السيولة النقدية التراكمية المحتمل تسجيلها بقيمة 300 مليون دولار في سوق المملكة قد تمثل عامل دعم كبير لحجم التداول الأجنبي الحالي في الأسواق الإقليمية والذي يبلغ معدله 145 مليون دولار أمريكي يومياً.

واختتم ستويانوفسكي قوله بان رفع القيود الحالية على التداول المباشر للمستثمرين الأجانب، يدفع للاعتقاد بان احتمال انضمام سوق السعودية إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة أصبح أمراً واقعاً، إلا أنه قد لا يحدث قبل عام 2017.

الأسواق الناشئة

وفي حال رفع تصنيف سوق المملكة فان دويتشه بنك تقدر نسبة مساهمة السوق السعودية في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة 1.9% باعتبار نسب مساهمة دول الخليج في مؤشر MSCI للمنطقة.

أما حجم التدفق النقدي التراكمي الناتج عن رفع التصنيف المتوقع لسوق المملكة على مؤشر MSCI للأسواق الناشئة فقد يصل إلى 10 مليار دولار أمريكي".

ومن المحتمل أن ترتفع نسبة المساهمة الإجمالية لأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى نحو 3%، مقارنة بنسبة 1% الحالية، مما يجعل المنطقة متقدمة على دول مثل أندونيسيا وتايلاند.

يذكر أن كلاً من سوق الإمارات العربية المتحدة وقطر انضما هذا العام إلى مؤشر الأسواق الناشئة، بنسب مساهمة 0.58% و0.47%، على الترتيب.