.
.
.
.

هلع النفط يهدأ والبتروكيماويات السعودية تعود للصعود

نشر في: آخر تحديث:

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية، للجلسة الثانية على التوالي هذا الأسبوع، بعد أن مني بخسائر كبيرة هوت بالمؤشر من 9900 نقطة إلى 8700 نقطة في 5 جلسات حمراء خاسرة، تسبب بها الهلع المبالغ به من انهيار أسعار النفط.

وبختام تداولات اليوم، ارتفع المؤشر السعودي 0.25% بمقدار 22 نقطة، ليغلق الجلسة عند 8742 نقطة، في حين ظلت التداولات عند متوسط قيمتها اليومية بين 7 و8 مليارات ريال.

وقادت أسهم البتروكيماويات مكاسب البورصة السعودية اليوم الثلاثاء بعد انتعاش أسعار النفط الليلة الماضية والذي شجع مستثمري المملكة على إعادة شراء الأسهم المنخفضة بينما اتسم أداء الأسواق الأخرى في الشرق الأوسط بالتباين. وارتفع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أكبر
شركة خليجية مدرجة وأحد أكبر منتجي البتروكيماويات في العالم 0.9 بالمئة بحسب بيانات رويترز.

وارتفعت أسهم وحدتا سابك شركة الأسمدة العربية السعودية(سافكو) 0.5 بالمئة وشركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات (ينساب) 5.8 بالمئة.

وكان المؤشر كسب يوم أمس بنسبة 1.1% في أول ارتفاع له، بعد الضربات القاسية التي تلقاها من انهيار أسعار النفط.

وكانت أسعار الخام هوت من 115 دولاراً للبرميل في يونيو الماضي إلى 67.5 دولار للبرميل يوم أمس، لكنها عادت لتعدل مسارها وتكسب بنسبة 5% خلال جلسة اليوم.

وقال الرئيس التنفيذي في شركة دار الإدارة للتطوير والاستثمار، محمد الضحيان، لـ"العربية.نت"، إن تهاوي أسعار أسهم بعض الشركات الكبيرة "يعد ظلماً للمستثمرين وللشركات التي عملت الكثير والكثير، ومن ثم تعاقب على هبوط النفط دون سبب مبرر".

وحذر الضحيان من "المضاربة التي تغفل قيمة الإنجازات الكبيرة للشركات، وتساوي الجيد بالرديء منها".

وتكبدت أسواق الخليج خسارة تقدر بنحو 45 مليار دولار في يوم الأحد الذي أعقب قرار أوبك الخميس الماضي، بعدم خفض إنتاجها عن مستوى 30 مليون برميل يومياً، ما أعطى إشارة للسوق النفطية بأن الأسعار ستظل تهبط دون كبح جماح النزول.

لكن مجلس الوزراء السعودي، قال في بيان له إن ارتياح المملكة من قرار أوبك عدم خفض الإنتاج، ينطلق من أهداف اقتصادية هدفها ضبط توازن السوق، منبهاً من خطورة المضاربة بالأسعار.

وكان وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، قال في مقابلة مع قناة "العربية"، إن المنتجين والمستهلكين للنفط "عليهم النظر في الاستثمارات اللازمة لتأمين العالم بإمدادات النفط خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة".

وأكد المزروعي أن ضخ مثل هذه الاستثمارات المطلوبة والضخمة لا يمكن له أن يكون ذا جدوى من دون أسعار عادلة ومتوازنة.

وساعدت مكاسب اليوم مؤشر البورصة السعودية ليرتفع واحدا بالمئة من أدنى مستوى له في 17 شهرا المسجل يوم الاثنين الماضي.

ربحية البتروكيماويات

وقال عاصم بختيار مدير الأبحاث في الرياض المالية لرويترز "يتمتع منتجو البتروكيماويات السعوديون بهوامش أرباح قوية قياسا إلى منافسيهم
الأجانب لأنهم يحصلون على المواد الخام بأسعار مدعمة لكن تلك الميزة تتضاءل مع تراجع أسعار النفط.

"وفي نفس الوقت فإن أسعار البتروكيماويات ستتراجع أيضا لذا يمر القطاع بظروف غير مواتية."

وانتعشت أسعار النفط لترتفع بين ثلاثة وأربعة بالمئة يوم الاثنين بعد أن لامست أدنى مستوى لها في خمس سنوات عقب قرار أوبك الإبقاء على مستوى الإنتاج لحماية حصتها السوقية في معركة مع المنتجين غير الأعضاء بالمنظمة ومنتجي أمريكا الشمالية لكن النفط تخلى عن بعض تلك المكاسب اليوم وتفاقمت الخسائر بمرور اليوم.

وفي الساعة 1136 بتوقيت جرينتش تراجع خام برنت 1.1 بالمئة إلى 71.73 دولار منخفضا 38 بالمئة عن مستواه في يونيو حزيران 2014 مع تأثر الأسعار بطفرة إنتاج النفط الصخري والنمو الضعيف في الصين وأوروبا في حين سجل الخام الأمريكي الخفيف 67.98 دولار.

وعصف انهيار الأسعار بالأسهم السعودية ليهبط مؤشر المملكة نحو الخمس منذ منتصف سبتمبر أيلول ويمحو معظم مكاسب العام.

وأغلق المؤشر مرتفعا 0.3 بالمئة عند 8743 نقطة لينزل عن ذروته للجلسة 8868 نقطة المسجلة في أوائل المعاملات مع اهتزاز ثقة
المستثمرين تحت وطأة التراجع المتجدد لسعر النفط.

وقال محمد عمران عضو جمعية الاقتصاد السعودية لرويترز "خابت آمال المستثمرين - السوق تتحرك مع أسعار النفط خطوة بخطوة.

"التراجع سلبي في المدى القصير للاقتصاد ولأسواق المال لكنه سيكون إيجابيا في المدى الطويل لأن له عواقب وخيمة على صناعة النفط
الصخري. منتجو النفط خارج أوبك أشد تضررا بكثير."

وعمت الخسائر أسواق الخليج، بعد حالة من الهلع بدأت في شركات الطاقة الأميركية، وانتقلت بسرعة إلى أسواق الخليج التي تراوحت خسارة مؤشرها في يوم واحد بين 3% إلى 6%.