.
.
.
.

خسارة تفوق 4% بمؤشر السعودية مع استمرار تدهور النفط

نشر في: آخر تحديث:

تجدد الهلع من استمرار تراجع أسعار النفط، متسبباً بهبوط مؤشر سوق الأسهم السعودية بنحو 4.16% ليغلق المؤشر عند 8486 نقطة خاسراً 368 نقطة اليوم في الجلسة قبل الأخيرة في 2014.

وبلغت قيمة التداولات 9.5 مليار ريال، عبر تداول 393 مليون سهم في جلسة تراجعت بها أسهم 159 شركة مقابل ارتفاع سهمين فقط هما "الخليج والتدريب" و"الأبحاث والتسويق".

saudi market1
saudi market1

وترددت أنباء عن فتح هيئة سوق المال سوق السعودية أمام المستثمر الأجنبي في إبريل المقبل، لكن هبوط النفط إلى مستويات قياسية اقتربت من 57 دولاراً لبرميل برنت، كان لها الأثر الأقوى على نفسية المتداولين.

وأنهى السوق الجلسة قبل الأخيرة من 2014 وهو يتجه إلى تسجيل رابع خسارة شهرية له.

وقال الدكتور خالد الحارثي، رئيس مركز أرك للاستشارات الاقتصادية، في مقابلة مع قناة "العربية"، إن معامل ارتباط النفط ومؤشر الأسهم السعودية سجل رقماً قياسياً مرتفعاً وصل إلى 0.7%، وبلغ في وقت سابق من هذا العام 0.9%.

وأشار الحارثي إلى معادلة ترابط اعتبرها مبالغا بها جداً تشير إلى أن "كل دولار يفقده برميل النفط يعني خسارة مؤشر سوق السعودية 115 نقطة".

saudi market2
saudi market2

واعتبر الحارثي أن المستثمر الأجنبي لديه رغبة جادة منذ فترة طويلة في دخول السوق السعودية التي تعد سوقاً مغرياً بمكررات ربحية مشجعة وأسعار أقل من الثمن العادل لشركات مهمة.

وأكد أن إعلان الميزانية التوسعية، وردة الفعل تجاهها، أثبتت أن سوق السعودية تعاني من "ضعف الاستثمار المؤسسي وسيطرة الأفراد والمضاربين".

وقال الحارثي لو عدنا إلى أثر انخفاض أسعار النفط وهل من المنطقي أن يكون بهذا الحجم، سنرى من المنطقي أن تتراجع قطاعات مثل البتروكيماويات، لكن القطاعات كلها تراجعت، ما يشير إلى أن تراجعات سوق السعودية لا تعكس مؤثرات حقيقية بل تستند إلى نفسية المتداولين.

وأضاف أن "الانخفاض في المؤشر سببه سياسة البيع الجماعي التي باتت أكثر قوة، وهذا لا يعكس حقيقة السوق"، مؤكدا أن "حالة التذبذب الحادة لا تعكس القيمة الكبيرة لكثير من الشركات المدرجة في السوق والتي حققت إنجازات مهمة".

saudi market3
saudi market3

وتوقع الحارثي أنه مع الهبوط القياسي للنفط، وعدم قدرة المنتجين من الخام مرتفع الكلفة مثل الخام الصخري، على ضخ المزيد من الكميات سوف يسبب قلة في العرض، ما يدفع أسعار النفط إلى العودة صوب 75 دولاراً خلال العام المقبل 2015.

وقال إن توزيعات البنوك النقدية جيدة وتدفع مؤشر السوق إلى استعادة الثقة في القطاعات القيادية التي ستظل هي المؤثر الأبرز على وجه التداولات خلال السنة المقبلة.