.
.
.
.

مطالب بتنشيط الأسهم "الخاملة" في أسواق الإمارات

نشر في: آخر تحديث:

دعا محللون ماليون إلى اتخاذ إجراءات لتنشيط أسهم الشركات "الخاملة" في أسواق الأسهم الإماراتية، بعدما باتت الأسهم المضاربية تستحوذ على النسبة الأكبر من التداولات، ما يرفع من حدة المخاطرة في الأسواق.

وأظهرت تداولات الأسواق خلال العام 2014، أن عدد "الأسهم الخاملة" ارتفع بشكل كبير، ليصل إلى 22 شركة بما يعادل 20% من عدد الأسهم التي جرى تداولها خلال العام الماضي والبالغة 125 شركة، وبلغ إجمالي تداولات هذه الشركات مجتمعة 9 ملايين درهم فقط بما يعادل 0,0017% من إجمالي تداولات الأسواق البالغة 526 مليار درهم، بحسب "الاتحاد" الإماراتية.

وفي المقابل، استحوذت أنشط 5 شركات عقارية على 52,7% من إجمالي تداولات الأسواق، وبلغت قيمة تداولاتها مجتمعة 277,5 مليار درهم، وهي أسهم أرابتك، وإعمار، والدار، والاتحاد العقارية، وإشراق العقارية، واستحوذ سهم أرابتك بمفرده على 19,4% من التداولات بقيمة 102 مليار درهم.

وعلى مدار 12 شهراً، لم تجر أي تداولات على شركتي اللاينس للتأمين، وأورينت للتأمين، فيما نفذت صفقة واحدة على 3 شركات هي الفجيرة الوطنية للتأمين اشتملت على 20 سهما بقيمة 6000 درهم، والصقر للتأمين 149,500 سهم بقيمة 680 ألف درهم، ودبي للتأمين 278 ألف سهم بقيمة 806 آلاف درهم.

وتظهر التداولات، أن أكبر ارتفاعات سعرية شهدتها الأسواق خلال 2014، جاءت من الأسهم الخاملة وبصفقات محدودة دفعت أسعارها للارتفاع بنسب قياسية، بلغت نحو 75% لسهم شركة كايبارا للألبان أكثر الأسهم صعوداً خلال 2014، من تنفيذ 5 صفقات فقط بقيمة 12 ألف درهم، يليه سهم مصرف الإمارات الإسلامي، ثاني أكبر الأسهم صعوداً بنسبة 73,5%، من خلال 7 صفقات فقط قيمتها 31 ألف درهم، ما يشير إلى التأثير الكبير لمحدودية التداولات في تحرك أسهم معينة.

وضمت قائمة "الأسهم الخاملة" ومعظمها في قطاع التأمين، شركة التأمين المتحدة، وبنك الإمارات للاستثمار، وجيما للمرطبات، والأغذية المتحدة، والشارقة للتأمين، ورأس الخيمة للتأمين، ودبي للتطوير، والخليج للمواشي، والمزايا القابضة، والفجيرة للبناء، ودواجن رأس الخيمة.

وقال المحلل المالي وضاح الطه، إن نمط التداولات يظهر مفارقات عدة منها أن هناك عدداً كبيراً من الأسهم الخاملة لا تجري عليها تداولات تذكر، وهو ما يجعلها غير مؤثرة في حركة المؤشر، حيث يتطلب تأثيرها في المؤشر حداً أدنى من التداولات لا تستوفيه، لكن في المقابل، تظهر التداولات تركيزاً كبيراً على الأسهم المضاربية التي تستحوذ على الحصة الأكبر من التداولات، ولها تأثير كبير في حركة المؤشر، رغم أن أساسياتها لا ترقي إلى أن تستحوذ على الحجم الكبير من التعاملات يوميا.تذبذب المؤشرات

ومن جانبه، عزا وائل أبومحيسن مدير شركة الأنصاري للخدمات المالية، محدودية التداولات على الأسهم الخاملة إلى أن النسبة الكبيرة من أسهمها مملوكة إما إلى الحكومات أو لمساهمين استراتيجيين، كما في حالة شركات التأمين.

وأضاف أن محدودية الأسهم المطروحة للتداول من هذه النوعية من الشركات، لا تجعلها مغرية للمستثمرين الذين قد لا يجدون الفرصة للخروج من السوق عند اتخاذ قرار بالبيع، مطالباً بزيادة عدد الأسهم الحرة المتاحة للتداول من هذه الشركات.