.
.
.
.

الجدعان.. القانوني المكلف بفتح سوق السعودية للأجانب

نشر في: آخر تحديث:

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمرا ملكيا بتعيين محمد بن عبدالله الجدعان رئيسا لهيئة السوق المالية، الجهة المنظمة لسوق الأسهم السعودية، ليكون بذلك رابع من يتولى هذا المنصب. ويحل الجدعان محل محمد آل الشيخ الرئيس السابق للهيئة والذي تولى المنصب في 2013.

واعتبر اقتصاديون في لقاءات مع "العربية.نت" أن كثيرا من الملفات ذات حساسية عالية موضوعة على طاولة هيئة السوق السعودية، أبرزها التعامل مع المرحلة المفصلية المتمثلة بفتح سوق الأسهم السعودي للمستثمرين الأجانب وهي الخطوة التي، اتخذتها المملكة واستكملت الهيئة جانباً من إجراءاتها، لتظل الأسواق العالمية والمستثمرين فيها في ترقب لكيفية صدور القرار وصيغته التنفيذية، بالشكل النهائي، والمتوقع أن يصدر في النصف الأول من العام الحالي، ليكون سريانه في النصف الثاني من العام.

وقال الرئيس التنفيذي في شركة دار الإدارة للتطوير والاستثمار، محمد الضحيان، في مقابلة مع "العربية.نت" إن خلفية الجدعان، تشبه خلفية الرئيس السابق للهيئة فهو مختص بالقانون، ولديه خبرات اقتصادية متنوعة، ستوفر لديه الإلمام الكافي بوضع أساليب وقرارات تنظم دخول المستثمرين الأجانب إلى سوق الأسهم السعودية بالشكل الذي يضمن استمرارية تدفق الإستثمارات وتحقيق المنفعة لجميع أطراف الإستثمار.

واعتبر الضحيان، أن القرار المنتظر صدوره، سيكون محورياً، لكونه يشكل حجر الزاوية الذي يرتكز عليه المستثمرون الأجانب في تحديد أولوياتهم داخل السوق السعودية، وبالتالي من المهم أن يصاغ القرار بطريقة تعكس "قدرة السوق السعودي على استيعاب الأجانب أي كانت نسبة ملكياتهم".

نسبة تملك الأجانب

قال الضحيان إن "نسبة تملك الأجانب بسوق السعودية، لن تكون كبيرة كما هي في معظم دول العالم" مؤكداً أن الارتفاعات الكبيرة التي تحققت للأسهم السعودية خلال السنوات الماضية، تثبت أن السوق مضت في طريقها إلى التقدم.

وأشار إلى الميزة التنافسية القوية، للأسهم السعودية التي لم تزل تتمتع بمكررات ربحية أقل من مثيلاتها في الأسواق الأخرى، موضحاً ان هذه الميزة سوف تتيح للشركات المالية الكبرى والصناديق العالمية، التي ستدخل السوق، سهولة خلق منتجات جديدة أبرزها مبادلة الأسهم "اربتراج" من خلال بيع سهم في شركة أجنبية وشراء سهم مشابه له، في شركة سعودية بسعر أقل وبعائد أعلى.

وعبر الضحيان عن اعتقاده بأن أكثر القطاعات التي سوف تستفيد من دخول الأجانب، البنوك والبتروكيماويات والاتصالات التي لم تزل شركاتها تسجل مكررات ربحية أقل من نظيراتها العالمية.

ولفت إلى أهمية فتح السوق للأجانب بغرض "تطوير تنظيم السوق" بخاصة مع "السماح للشركات الكبرى بدخول عضوية مجالس الادارة للشركات السعودية" وفي هذا ميزة يرى الضحيان أنها ستوفر تطويراً كبيراً في منظومة العمل الاستثماري والمالي للشركات بالمملكة.

وعقد الضحيان للمقارنة، بين سهمي شركة داو الأميركية، وسابك السعودية، الأولى لديها مكرر ربحية يصل إلى 18 مرة في حين أن سابك السعودية يبلغ مكرر ربحية سهمها 11 مرة، في مقابل أن سابك منحت أعلى التوزيعات من الأرباح بمعدل 7 ريالات لكل سهم تمثل 7.5% من القيمة السوقية للسهم ذاته.

من جانبه محمد العمران رئيس المركز الخليجي للاستشارات المالية، لـ"العربية.نت" ان فتح السوق أمام الأجانب سيصدر قرار بشأنه بوقت قريب جداً، متوقعاً أن يصدر القرار في النصف الأول من العام الحالي، ليكون تنفيذه سارياً في منتصف 2015. وقال إن البنوك السعودية، أو الـ11 بنكاً العاملة سوف تستحوذ على حصة الأسد من السيولة التي ستتدفق مع دخول المستثمرين الأجانب.

من هو محمد الجدعان؟

والجدعان الحاصل على درجة البكالوريوس في تخصص الشريعة الإسلامية – الاقتصاد الإسلامي – من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1986، ودبلوم دراسات الأنظمة من معهد الإدارة العامة بالرياض عام 1998، عمل عضوا في الهيئة الاستشارية بالمجلس الاقتصادي الأعلى منذ 2009.

وترأس الجدعان مجلس الإدارة للمركز السعودي للتحكيم التجاري عام 2014، وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار منذ 2014، وعضو اللجنة الاستشارية بهيئة السوق المالية منذ عام 2013، وعضو لجنة المحامين بالغرفة التجارية والصناعية منذ 2013، وعضو قائمة المحكمين السعوديين الصادرة عن وزارة العدل السعودية ومساعد رئيس إدارة طب الأسرة والمجتمع بالمستشفى العسكري.

كما عمل في مجال تقديم الاستشارات القانونية الخاصة بتنظيم الشركات والقانون التجاري ويشمل ذلك حقوق المساهمين والطرح العام ( الاكتتاب ) والدمج والتملك والمشاريع المشتركة، وتقديم الاستشارات القانونية للشركات والبنوك والجهات الاستثمارية المحلية والعالمية حول مختلف المسائل التنظيمية والتأسيس والهيكلة، والاستشارات الخاصة بأسواق المال، والشركات والتمويل وتدريب المحامين السعوديين الشباب.

وشارك الجدعان على مستويات مختلفة، في تقديم الاستشارات القانونية للبنوك الاستثمارية العالمية حول مختلف المسائل التنظيمية والتأسيس والهيكلية. وكان يركز عمله بشكل أساسي على المرافعات المعقدة، والوساطة، وتقديم الاستشارة الاستراتيجية والهيكلية.