.
.
.
.

صناديق الشرق الأوسط أكثر تفاؤلا تجاه الأسهم

نشر في: آخر تحديث:

أظهر مسح شهري تجريه رويترز أن نظرة مديري صناديق الشرق الأوسط تجاه الأسهم في المنطقة أضحت أكثر إيجابية بعد أن أدت موجة هبوط إلى انخفاض تقييمات الأسهم في المنطقة في حين تعافت أسعار النفط.

وبحسب المسح الذي شمل 15 شركة استثمار رائدة وأجري على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة توقعت نسبة 20%، من المشاركين زيادة مخصصات أسهم الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة المقبلة بينما توقع سبعة %، خفضها.

والنسبة ليست مرتفعة كثيرا بالمعايير التاريخية لكنها تشكل تحولا إيجابيا عن مسح الشهر الماضي حين توقعت نسبة 13 %، زيادة مخصصات الأسهم في حين كانت نسبة من يتوقعون خفضها 20 %،.

وهوت أسواق الأسهم في الخليج إلى أقل مستوى في عدة شهور في أغسطس، بفعل هبوط أسعار النفط التي نزلت إلى أقل مستوى منذ 2009 نتيجة تخمة المعروض والمخاوف بشأن اقتصاد الصين. لكن النفط تعافى إلى حد كبير في الأيام الأخيرة ودفع بورصات الأسهم في المنطقة للصعود لكن مستوى الأسعار مازال أقل منه قبل شهر.

وأظهرت بيانات بورصات الأسهم أن المؤسسات دخلت السوق للشراء في أغسطس مع تدني الأسعار في حين باع المستثمرون الأفراد الاسهم بشكل عشوائي. ولا تنشر البورصة السعودية وهي الأكبر في المنطقة بيانات أسبوعية عن بيع وشراء الأسهم من جانب المستثمرين الأفراد والمؤسسات. وفي دبي ثاني أكثر بورصات الخليج نشاطا كانت المؤسسات مشتريا صافيا الأسبوع الماضي بينما باع المستثمرون الأفراد أكثر مما اشتروا.

وقال ساشين موهيندرا مدير الصندوق في شركة أبوظبي للاستثمار "من الصعب توقع أداء سوق الأسهم على المدى القصير إذ من المرجح أن يتأثر بمتغيرات عالمية مثل تذبذب أسعارالنفط وآفاق النمو في الصين." وتابع "لكن كمستثمرين للمدى الطويل نود أن نستغل الهبوط الحاد الأخير لزيادة انكشافنا على الاسهم المفضلة لدينا تدريجيا وحسب الفرص المتاحة لاسيما في الإمارات والسعودية."

تتوقع نسبة 40%، من مديري الصناديق زيادة مخصصات الأسهم في الإمارات وهي نفس النسبة في الشهر الماضي مقابل سبعة %، تتوقع خفضها. وقال موهيندرا "التصحيح الأخير في سوق الإمارات يتيح لنا فرصة زيادة الانكشاف على الأسهم ذات التوزيعات الجيدة.. ونسعى لزيادة انكشافنا على الأسهم المنخفضة أسعارها عن قيمنا الدفترية المحددة على أساس نتائج اختبارات التحمل." وعند أدنى مستوياته في خمسة أشهر المسجل في 24 أغسطس يبلغ مضاعف الربحية المستقبلي لبورصة دبدي 11 مثلا مقارنة مع 16.7 قبل عام. وساهم صعود البورصة بعد تعافي النفط في زيادة مضاعف الربحية إلى 11.8 ما يعني أن الفرصة تتقلص أمام متصيدي الصفقات.

لكن وضع الإمارات بوصفها أكثر أسواق الخليج تنوعا والمركز اللوجستي في المنطقة - مما قد يعود عليها بالفائدة عند رفع العقوبات على إيران - من العوامل الايجابية التي تعمل لصالحها. وفي يوليو أصبحت حكومة الإمارات الأولي في المنطقة التي تلغي تثبيت أسعار البنزين ودعمها الكبير. ولعل الخطوة أثارت قلق بعض المستثمرين الأفراد المتخوفين على أوضاعهم المالية لكن رد فعل مؤسسات الاستثمار كان إيجابيا واعتبرته إجراء ماليا رشيدا.

ومصر ثاني بورصة يفضلها مديرو الصناديق بعد أن تخلف أداؤها عن المنطقة هذا العام. ونزل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 21 %، منذ بداية العام بينما كانت خسائر أسواق الخليج في خانة الآحاد.

وتوقع 33 %، من المشاركين في المسح زيادة مخصصاتهم للأسهم المصرية في الأشهر الثلاثة المقبلة في حين توقع سبعة %، تقليصها. وفي الشهر الماضي توقعت نسبة 27 %، زيادة المخصصات ولم يتوقع أحد خفضها.

وتعافت البورصة المصرية الأسبوع الماضي مع صعود الأسواق الناشئة في أنحاء العالم ويري بعض المستثمرين أنها قد تتفوق على أداء بورصات الخليج في المدى الطويل.

وقال شاكيل سروار مدير إدارة الأصول ببنك سيكو في البحرين "أولا مصر دولة مستهلكة للنفط واستفادت من أسعار النفط المنخفضة.. وهي تبدو مغرية أكثر من من حيث القيم."

وتابع "توقعات نمو اقتصاد مصر أقوى كثيرا منها بالنسبة لاقتصادات الخليج.. وبنظرة مستقبلية للعام المقبل من المرجح أن تمنح عائدات أفضل."

وبصفة عامة تبني مديرو الصناديق نظرة إيجابية تجاه البورصة السعودية حيث انخفض مضاعف الربحية إلى 12.4 مثل حين هوت السوق لأدنى مستوياتها في 24 أغسطس اب ثم ارتفع إلى 13.4 يوم الأحد. وقبل عام كان مضاعف الربحية 16.6 متفوقا على مؤشري ستاندرد ان بورز 500 الأمريكي وفايننشال تايمز 100 البريطاني.

وتوقعت نسبة 27 %، زيادة المخصصات للبورصة السعودية بينما توقعت نسبة 13 %، خفضها في تحول كبير عن الشهرالماضي حين قالت نسبة 40 %، إنها تتوقع خفض المخصصات للسوق في الأشهر الثلاثة المقبلة بينما قالت سبعة %، فقط إنها سترفع هذه المخصصات.

وقال موهيندرا "في وقت سابق من هذا العام انتابنا القلق من الارتفاع الحاد للتقييمات في تداول (البورصة السعودية) لكن التصحيح الأخير رغم أنه نابع من أسباب خارجية قد أوجد قيما مغرية... لعدد من الشركات."

وتابع "نود أن ننتهزها كفرصة لزيادة انكشافنا على السعودية بشكل تدريجي لاسيما الشركات ذات العائد المرتفع وتوقعات النمو بفضل الطلب الاستهلاكي في المملكة."

ومازالت نظرة مديري الصناديق للاستثمار في أدوات الدخل الثابت بالشرق الأوسط سلبية في ظل التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ولم يتوقع أحد من المشاركين زيادة مخصصات الدخل الثابت وتوقع 13 %، خفضها.