.
.
.
.

"المركزي المصري" يحدد مصير الفائدة الخميس المقبل

نشر في: آخر تحديث:

على غير المتوقع، أرجأ البنك المركزي المصري قراره بشأن أسعار الفائدة إلى الخميس المقبل، وسط توقعات باتجاهه إلى رفع أسعار الفائدة في خطوة مماثلة لقرار لبنك المركزي الأمريكي ما تبعه من دول عربية.

وقالت مصادر مطلعة إن قرار تأجيل البت في تحديد أسعار الفائدة تم تأجيله ليتمكن قيادات البنك المركزي المصري من إجراء مشاورات مع الحكومة بخصوص التضخم والنمو وعجز الموازنة وعوائد الدين العام.

وقال "المركزي" في بيان، إن لجنة السياسة النقدية قررت في اجتماعها، معاودة الاجتماع يوم الخميس المقبل، بعد مناقشة أهداف الاقتصاد الكلي مع الحكومة في أول اجتماعات المجلس التنسيقي.

وكان تأجيل قرار المركزي بشأن تحديد مصير الفائدة بمثابة مفاجأة للأسواق التي كانت تترقبه، لترى ما إن كانت مصر ستحذو حذو مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي رفع سعر الفائدة الرئيسي الأربعاء الماضي، إلى نطاق بين 0.25 و0.5%.

وأكد البيان الذي أصدره "المركزي المصري" حرصه على القيام بدوره في تحقيق الاستقرار في الأسعار والذي يتسق مع دعم النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص عمل.

وأضاف أن هذا الدور يتحقق فقط من خلال التنسيق الكامل مع الحكومة والالتزام بأهداف الاقتصاد الكلي التي تتضمن إجراءات ضبط المالية العامة ومعالجة العجز في حساب المعاملات الجارية لميزان المدفوعات وتنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية عاجلة.

وقال مجلس الوزراء المصري إن المجلس التنسيقي للبنك المركزي المصري استعرض الموقف الحالي للموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات، وكذلك السياسات المالية والنقدية.

وأوضح أنه تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل تنسيقية تضم ممثلين عن البنك المركزى ووزارات المالية والتجارة والصناعة والاستثمار، على أن تعقد اجتماعها مطلع الأسبوع المقبل لإعداد مقترح خطة عمل لتنسيق السياسات المالية والنقدية وأن يتم عرض هذا المقترح على الاجتماع الثاني للمجلس التنسيقى للسياسات النقدية المقرر انعقاده بداية يناير المقبل.

وتوقع المحلل المالي، نادي عزام، قيام البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، مؤكداً أن ذلك سوف يعمل على زيادة معدلات السيولة في السوق المحلي، وسيكون له مردود إيجابي على قدرة الحكومة على تمويل الإنفاق العام، وقد لا يكون هناك ارتباط بين قرارا المركزي المصري وبين رفع الفائدة في السوق الأمريكي.

وتوقع عزام أن ترتفع معدلات السيولة بشكل عام، خاصة بعد رفع نسب الفائدة على شهادات الإيداع، هذا بالإضافة إلى أنه سوف يعزز من قدرات البنك المركزي في مواجهة السوق السوداء للصرف، وأيضاً سيعمل على توفير السيولة اللازمة لتمويل الإنفاق العام.

لكن ربما ستكون هناك آثار سلبية للقرار تتمثل في زيادة حدة حالة الركود التي تعاني منها البلاد، كما ستقفز معدلات التضخم بنسب قياسية، إضافة إلى تداعيات ذلك على ارتفاع تكلفة الإقراض خاصة مع استمرار الحكومة في الاعتماد على الاقتراض لتمويل عجز الموازنة، وما سيكون له من آثار بالغة القسوة على الموازنة العامة للدولة بعد ارتفاع خدمة أعباء الدين العام، واستمرار التراجع بشكل عام في الناتج المحلي الإجمالي.

لكن "عزام" أكد أن هذه التأثيرات ستكون محدودة في ظل تمسك الحكومة بضبط الأسعار ومراقبة أسواق التجزئة.