.
.
.
.

الأسواق تنتعش بعد استطلاعات ترجح بقاء بريطانيا بالاتحاد

نشر في: آخر تحديث:

تبين من أحدث استطلاع رأي أجري صباح الخميس، في الساعات الأولى لبدء الاستفتاء على البقاء في الاتحاد الأوروبي، أن الغلبة لمؤيدي البقاء وليس لمؤيدي الخروج، وهو الاستطلاع الذي أنعش أسواق الأسهم سريعاً ورفع سعر صرف الجنيه الإسترليني أمام العملات الأخرى، فيما تساءلت جريدة "ديلي ميل" عما إذا كانت الأمطار الغزيرة التي تهطل على بريطانيا ستؤثر على خروج أي من أنصار الفريقين للإدلاء بأصواتهم أم لا.

وارتفعت مؤشرات الاسهم الرئيسية في بريطانيا صباح الخميس، كما ارتفعت أسعار الأسهم التي كانت قد منيت بخسائر في الأيام الماضية بسبب المخاوف من مغادرة الاتحاد الأوروبي، وهي أسهم البنوك التي يسود الاعتقاد بأنها ستكون الأكثر تضرراً إذا غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي.

وسجل مؤشر "فوتسي 100" ارتفاعاً بنسبة 0.74% عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً بتوقيت غرينتش (9:30 بتوقيت بريطانيا الصيفي)، كما ارتفعت أسعار أسهم عدد من الشركات والبنوك الكبرى وفي مقدمتها بنك "لويدز" و"باركليز" و"أتش أس بي سي"، وجميعهم بنوك يسود الاعتقاد بأنها الأكثر تضرراً في حال خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بسبب حجم عملياتهم في الخارج، وتحديداً في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

وبحسب رصد "العربية.نت" فقد قلص الجنيه الإسترليني خسائره بشكل كبير، حيث كان قبل فتح صناديق الاقتراع يُمنى بخسائر وصلت 0.5% أمام الدولار الأميركي، وهو التراجع الذي سرعان ما تقلص إلى 0.1% فقط عند نحو الثامنة والنصف بتوقيت غرينتش، ليتم تداوله فوق مستوى الـ1.47 دولار.

وتحسنت الأجواء في الأسواق بعد أن أظهر أول استطلاع للرأي نشرت نتائجه في أعقاب فتح صناديق الاقتراع تقدماً كبيراً لمعسكر البقاء في الاتحاد الأوروبي، حيث أظهرت النتائج أن داعمي البقاء في الاتحاد يحصلون على تأييد 48% من أصوات الناخبين (بزيادة نقطتين مئويتين)، فيما تراجع معسكر الخروج إلى 42% فقط (بخسارة ثلاث نقاط)، بينما وصلت نسبة الذين لم يقرروا موقفهم حتى الآن إلى 11% من الناخبين.

أما الذين أدلوا بأصواتهم فعلاً في الاستفتاء فقال 54% منهم إنهم صوتوا مع البقاء في الاتحاد الأوروبي، بينما قال 46% منهم إنهم اختاروا الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأشاعت هذه المؤشرات أجواء إيجابية في الأسواق بسبب الاعتقاد السائد في أوساط الاقتصاديين بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي سوف يؤدي إلى خسائر كبيرة.

وكان مسؤولون وممثلون لــ1285 شركة تشغل جميعها أكثر من 1.75 مليون موظف، قد وجهوا رسالة إلى الرأي العام في بريطانيا قبل يوم واحد من الاستفتاء يدعونه للتصويت بالبقاء في الاتحاد الأوروبي، مؤكدين أن شركاتهم ستتأثر سلباً إذا خرجت بريطانيا، وأن سوق الوظائف سوف يتأثر هو الآخر سلباً بالخروج من الاتحاد.