انحسار تجار الدولار بعد توسع مصر في مطاردتهم أمنياً

تاجر عملة: تلقينا تعليمات من الشركات بتجميد النشاط حالياً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت مصادر مطلعة إن الحكومة المصرية بدأت بالاستعانة بأكثر من جهاز أمني، إضافة إلى البنك المركزي المصري، في إطار الحرب التي تشنها على السوق السوداء وتجارة العملة التي كبدت الجنيه المصري خسائر حادة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، أن الحكومة المصرية لم تقصر مطاردتها لتجار العملة على مباحث الأموال العامة والبنك المركزي فقط، ولكنها استعانت بجهاز الأمن الوطني الذي بدأ يراقب التجار من بعد، وربما سيتدخل بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة.

وقرر مجلس النواب المصري قبل أيام تغليظ عقوبات المتاجرة في الدولار، وفقاً لمطالب البنك المركزي المصري، حيث وافق المجلس وبصفة نهائية على تعديل قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003.

وتستهدف تعديلات القانون تغليظ العقوبة على المضاربين بما يكفل الضرب بشدة على يد كل مَن تسول له نفسه الإضرار بالاقتصاد الوطني ومصالح المواطنين.
حيث رفعت التعديلات بالقانون الجديد قيمة الغرامة لتتراوح بين مليون و5 ملايين جنيه وتحويل العقوبة من جنحة إلى جناية لتصل فترة الحبس إلى ما بين 3 و10 سنوات.

وأشارت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها إلى أن تعليمات صدرت لجهاز الأمن الوطني بالمشاركة في ضبط سوق الصرف والقضاء على السوق السوداء ومطاردة تجار العملة، مشيرة إلى أن القرار رغم أنه لم يصدر بشكل رسمي لكنه تسبب في حدوث ارتباك شديد في السوق السوداء.

في نفس الوقت اختفى عدد كبير من تجار العملة من مقار عملهم ومن منازلهم، في إطار إجراءات احترازية، تحسباً للمطاردات الأمنية التي سيتم التوسع فيها خلال الأيام المقبلة، فيما أغلق غالبية التجار والعاملين معهم هواتفهم المحمولة.

وقال تاجر عملة رفض ذكر اسمه، إن الشركات التي نتعامل معها في القاهرة طلبت وقف تجميع الدولارات من السوق المحلي، وتجميد أي أعمال تتوقف بالبيع والشراء على الدولار، كما طلبت منهم عدم التحدث مع أي شخص سواء معروف أو غير معروف لديهم عن أسعار الدولار في السوق السوداء.

وتابع: "قرار البنك المركزي بإغلاق 48 شركة صرافة حتى الآن أحدث حالة من الارتباك في السوق، لكن من الصعوبة القضاء على تجارة العملة بالشكل الذي تتوقعه الحكومة سواء من خلال الأجهزة الأمنية أو الرقابية".

ووفقاً لعدد من المتعاملين بالسوق السوداء وما تتداوله وسائل إعلام محلية، فقد بلغ سعر صرف الدولار في السوق السوداء نحو 12.45 جنيه كحد أدنى للشراء، و12.80 جنيه للبيع.

وتتفاوت أسعار صرف الدولار، حسب المنطقة وحسب الرقابة الأمنية، حيث ترتفع أسعاره في المناطق التي لا تشهد رقابة أمنية مكثفة، فيما تهوي أسعاره في المناطق التي تراقبها الأجهزة الأمنية بدقة وكثافة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.