.
.
.
.

مضاربات حادة ترفع الريال السعودي لـ3.6 جنيه بمصر

نشر في: آخر تحديث:

تسببت زيادة الطلب على الريال السعودي في ارتفاع حدة المضاربات في سوق العملات بمصر، وقفز سعر الريال ليتجاوز نحو 3.60 جنيه في أكبر ارتفاعات تاريخية وقياسية في تعاملات الريال السعودي والجنيه المصري.

وقال متعاملون بسوق الصرف المصري، إن الريال انضم أخيراً إلى الدولار لتزداد حدة المضاربات في السوق السوداء التي تتحكم في مصير الجنيه المصري مقابل العملات العربية والأجنبية.

وفيما تكثف الأجهزة الأمنية المصرية من حملاتها على تجار العملة، واصل الدولار حفاظه على تماسكه لتتراوح أسعاره بين 12.30 و12.70 جنيه، فيما قفز سعر صرف الريال السعودي من نحو 2.37 خلال تعاملات الشهر الماضي ليسجل نحو 3.60 جنيه في تعاملات السوق السوداء اليوم الخميس بنسبة ارتفاع تتجاوز نحو 51.9%.

ومع قرب موسم الحج اشتعلت السوق السوداء والمضاربات على الريال السعودي، لينضم إلى الدولار الذي تجري عليه مضاربات عنيفة منذ بداية العام الجاري رغم الإجراءات العديدة التي اتخذها البنك المصري، وفشلت جميعها في وقف نزيف الجنيه المصري مقابل الدولار.

وقال تاجر عملة لـ "العربية.نت"، إن الطلب على الريال السعودي غالباً ما يرتفع بنسب كبيرة خلال نفس الفترة من كل عام، ومع اشتعال أزمة الدولار تفاقمت المضاربات على الريال السعودي أيضاً الذي قفز بسببها إلى مستويات تفوق حاجز الـ 3.5 جنيه وسجل في بعض التعاملات أكثر من 3.60 جنيه.

وأوضح التاجر الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن البنوك المصرية لا توفر لحجاج بيت الله الحرام جميع حاجتهم من الريال السعودي وهو ما يدفعهم إلى اللجوء إلى السوق السوداء وشراء الريال بأسعار تفوق أسعاره في السوق الرسمي بأكثر من 50%.

وتحمل السلطات المصرية مكاتب الصرافة مسؤولية الأزمة التي تشهدها سوق الصرف، وألقت القبض على تجار وأغلقت عشرات المنافذ وسحبت تراخيص تلك التي وجدتها تتداول العملة أعلى كثيرا من السعر الرسمي البالغ 8.78 جنيه للدولار.

وفي أغسطس الجاري أقر مجلس النواب المصري عقوبة السجن لما يصل إلى عشر سنوات والغرامة حتى خمسة ملايين جنيه على التجار الذين يبيعون العملة الصعبة بأسعار السوق السوداء.

وفيما تكثف أجهزة الأمن والبنك المركزي المصري من رقابتها على السوق السوداء بعد إغلاق نحو 53 شرمة صرافة، تستمر تعاملات تجار العملة بشكل حذر، لكنها لم تتوقف مع تشديد الرقابة.

وتهاوى صافي الاحتياطيات الأجنبية أكثر من النصف منذ 2011 إلى 15.536 مليار دولار في الشهر الماضي وهو ما لا يغطي واردات أكثر من ثلاثة أشهر حتى مع قيام مصر بإبقاء الجنيه قويا على نحو مصطنع عبر عطاءات أسبوعية لبيع الدولار.