.
.
.
.

أسواق الخليج تتجاهل التنويع الاقتصادي وتواصل الخسائر

معظم بورصات المنطقة أنهت تداولاتها الأسبوعية على تراجع عميق

نشر في: آخر تحديث:

سجل الأداء العام للبورصات العربية أداء ضعيفاً خلال تداولات الأسبوع الماضي على مستوى السيولة، ومتبايناً على مستوى الإغلاقات السعرية وأحجام التداول، وخطِراً على مستوى المعنويات والثقة بالاستثمار غير المباشر، وسلبياً على مستوى الارتباطات مع البورصات العالمية.

وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة "صحارى" للخدمات المالية، أن خيارات المتعاملين اتجهت نحو البيع خلال جلسات التداول. فيما لم يفلح عدد من البورصات في الإغلاق الإيجابي بنهاية جلسات التداول، على الرغم من اشتداد عمليات المضاربة وموجات جني الأرباح عند المستويات المتدنية والنشاط والسيولة المتداولة.

وساهمت مسارات أسعار النفط المتقلبة تارة والمتراجعة تارة أخرى في إحداث تأثيرات عميقة على المتعاملين، وحالت دون الاتجاه نحو أخذ مراكز إيجابية على الأسهم التي تتركز عليها التداولات السريعة، لتنهي معظم البورصات تداولاتها الأسبوعية على تراجع عميق.

وبين التقرير أن الأداء العام للبورصات لا بد أن يتأثر بتحركات أسعار النفط، وتحركات الأسواق العالمية، وحركة المضاربة وجني الأرباح في ظروف الانتعاش والتراجع، ذلك أن أدوات التحليل والتوقع تختلف من مستثمر إلى آخر، وهذا أمر طبيعي.

لكن الجديد أن الأداء العام للبورصات العربية والخليجية بدأ يتأثر بالأداء الاقتصادي العام للدول، حيث تشير كافة المؤشرات إلى وجود تراجع كبير في الإنفاق والمشاريع المطروحة، إضافة إلى عمليات تعديل الأولويات على المشاريع والتي من الممكن أن تقود إلى وقف بعض المشاريع الجاري العمل على إنجازها في الوقت الحالي، الأمر الذي من شأنه تعميق الأداء السلبي للبورصات، ذلك أن العودة إلى المستويات السابقة لوتيرة النشاط وقيم التداولات لن يكون يسيراً عند مؤشرات الضعف المسجلة وعند مستويات سيولة متدنية.

وتتجه أنظار المتعاملين والمراقبين في الوقت الحالي إلى أداء شركات القطاعات الرئيسية المدرجة لدى البورصات، وبشكل خاص القطاع العقاري وقطاعي الإنشاءات والمصارف، إضافة إلى التأثيرات التي تصيب قطاع الخدمات في ظروف التراجع الاقتصادي وإخضاع الإنفاق لسلم الأولويات التنموية على المستوى الحكومي ولأولويات البقاء والاستمرار في السوق على مستوى شركات القطاع الخاص.

وأكد التقرير أن حجم الضغوط المالية والاقتصادية من شأنه التأثير سلباً على جودة المراكز المالية للمصارف، ونوعية الأصول إذا ما استمرت لفترة أخرى، وبالتالي التأثير بعمق على الأداء التشغيلي لقطاع الإنشاءات ومستويات السيولة لدى السوق العقارية، حيث تعمل المصارف على توفير السيولة اللازمة لاستمرار النشاط لدى عدد كبير من القطاعات الإنتاجية والخدمية، وأن أي تراجع على مستويات السيولة لديها سيقود إلى مزيد من الضعف في المناخات الاستثمارية بغالبية الأنشطة الاستثمارية المباشرة وغير المباشرة.