.
.
.
.

الدولار يلامس 13 جنيها وسط مضاربات قوية بالسوق السوداء

تجار العملة يوفرون 70% من العملة الأميركية للمستوردين

نشر في: آخر تحديث:

تجاهلت السوق السوداء للصرف في مصر ارتفاع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي والتحركات التي تقوم بها الحكومة المصرية في سبيل السيطرة على الارتفاعات القياسية والتاريخية للدولار مقابل الجنيه المصري.

ويتوقع الخبراء قيام البنك المركزي بتخفيض قيمة الجنيه خلال الـ3 أسابيع المقبلة على الأكثر.

وتسببت المضاربات العنيفة التي يقوم بها كبار تجار العملة في أن يعاود سعر صرف الدولار الزحف نحو مستويات الـ 13 جنيهاً في تعاملات صباح اليوم الأحد، مقابل استقراره في السوق الرسمي وفقاً لما يحدده البنك المركزي المصري عند مستوى 8.88 جنيه للدولار.

وقال تجار ومتعاملون بسوق الصرف، إن إقبال شركات الاستيراد وكبار المستوردين على توفير السلع الخاصة بفصل الشتاء، تسبب في زيادة الطلب على العملة الأميركية، مع استمرار تمسك البنوك بالاشتراطات الخاصة بتوفير العملة الصعبة للمستوردين والتي يأتي على رأسها توفير الدولار لاستيراد السلع الاستراتيجية فقط.

ووفقاً للأرقام الرسمية المعلنة، فقد سجل احتياطي النقد الأجنبي لمصر نحو 16.564 مليار دولار في نهاية أغسطس الماضي، مقابل نحو 15.536 مليار دولار في نهاية يوليو السابق له مرتفعاً بنحو مليار دولار، بنسبة زيادة تقدر بنحو 6.6%، وذلك بعد تحقيقة لأكبر تراجع له في يوليو الماضي بلغ نحو ملياري دولار.

لكن الحكومة المصرية التي حظيت مؤخراً بثقة صندوق النقد الدولي ووافق على منحها قرضا بقيمة إجمالية تصل إلى 12 مليار دولار، موزعة بواقع 4 مليارات دولار سنوياً، إضافة إلى الحصول على قروض أخرى من البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية، تصر على أن يتجاوز احتياطي النقد الأجنبي لديها نحو 21 مليار دولار خلال الأيام المقبلة، حتى تتمكن من الحصول على أول شريحة من قرض صندوق النقد الدولي.

وقال إيهاب علي، مدير فرع إحدى شركات الصرافة بالقاهرة، إن هناك زيادة كبيرة في حجم الطلب على العملة الصعبة خاصة الدولار، مع استمرار شح المعروض واعتماد كبار المستوردين والتجار على السوق السوداء في توفير الدولار.

وأوضح في حديثه لـ"العربية.نت"، أن شح المعروض من الدولار في السوق الرسمي يدفع جميع المستوردين إلى السوق السوداء، ما يضعهم تحت "رحمة" كبار تجار العملة، ويفتح الباب لوجود مضاربات عنيفة على العملة الصعبة تتسبب في ارتفاع أسعارها مقابل الجنيه المصري.

وأشار إلى أن السوق السوداء للصرف مازالت توفر أكثر من 70% من إجمالي ما يحتاجه المستوردون من الدولار، ومع عدم وجود رقابة مشددة فإن حجم التعاملات في الدولار بالسوق السوداء يمثل أضعاف حجم التعاملات في السوق الرسمي.

وجرى تداول الدولار في السوق السوداء خلال بعض تعاملات صباح اليوم الأحد بنحو 12.85 جنيه للشراء، و12.75 للبيع.

وكان من المتوقع أن يتحرك البنك المركزي المصري ليقوم بخفض جديد للعملة المصرية مقابل الدولار، لكن مستويات التضخم التي لامست مستويات قياسية تجاوزت 16% وفقاً للأرقام الرسمية، دفعت إلى تأجيل هذه الخطوة، بل ربما تغيير سياسة التعامل مع الأزمة لتتجه الأنظار نحو التعويم المدار للدولار مقابل الجنيه.

لكن محافظ البنك المركزي، طارق عامر، ربط في تصريحات سابقة بين قرار تعويم الجنيه بوصول الاحتياطي من النقد الأجنبي في خزائن البنك المركزي المصري إلى نحو 25 مليار دولار.