.
.
.
.

أزمة الأسعار بمصر.. هل يحلها التحول إلى الدعم النقدي؟

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، محمد علي الشيخ، إن بلاده تدرس زيادة الدعم الموجه لبطاقات التموين.

وأوضح خلال مؤتمر صحافي، أنه مع الإجراءات الصعبة لابد أن نراعي المواطن الأقل دخلا والذي يستحق فعلا الدعم. نعم ندرس زيادة قيمة الدعم الموجه لبطاقات التموين.

وتدعم مصر نحو 69 مليون مواطن من خلال 21 مليون بطاقة تموين، وتخصص الحكومة 18 جنيها شهريا لكل مواطن مقيد في البطاقات التموينية لشراء ما يحتاجه من سلع، وذلك وفقاً لمعاون وزير التموين أحمد فهمي.

وربما تكون زيادة قيمة الدعم على بطاقات التموين والتوسع في "برنامج تكافل وكرامة" الذي يقدم دعما نقديا شهريا للأسر الأكثر فقرا في مصر أولى خطوات الحكومة في برامج الرعاية الاجتماعية لحماية محدودي الدخل والأكثر فقراً.

وكان رئيس مجلس الوزراء المصري، المهندس شريف إسماعيل، قد أكد في تصريحات قبل أيام، أن حكومته لم تتخذ قرارا حتى الآن بشأن التحول من نظام دعم السلع إلى الدعم النقدي، لكن يجري العمل بالمزج بين الدعم العيني والدعم النقدي لدعم الطبقات محدودة الدخل، مشيرا إلى أنه حتى نتحول لدعم نقدي نحتاج فترة زمنية.

وأضاف أن التحول للدعم النقدي هو سمة موجودة في كل دول العالم المتقدمة، ولكنه يحتاج إلى مراقبة الفئات المستحقة لمعرفة إمكانية زيادته أو إلغائه لأسرة أو لشخص حسب تطورات حالته المادية، وكل ذلك يحتاج إلى فترة زمنية للتحول من دعم السلع إلى الدعم النقدي.

وتعكف الحكومة المصرية في الوقت الحالي على تطبيق إصلاحات اقتصادية، من بينها خفض دعم الطاقة وتخفيض قيمة العملة من أجل الحصول عل قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في محاولة لإصلاح الخلل الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد.

وقال زير التموين المصري، إن البنك المركزي تمكن خلال الفترة الماضية من توفير نحو 1.8 مليار دولار، لتكوين احتياطي من السلع الأساسية يكفي احتياجات البلاد لمدة ستة أشهر.

وأوضح أن بلاده لديها بالفعل احتياطي من القمح والزيت يكفي احتياجات خمسة أشهر، ومن السكر لمدة أربعة أشهر.

وأشار إلى أن الهدف من تكوين احتياطي 6 شهور من السلع الاستراتيجية القضاء على أي اختناقات، وتم هذا بناء على طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وتابع: "القوات المسلحة سوف تساعد في توفير بعض السلع لتكوين احتياطي 6 شهور."

وفيما يختفي السكر بشكل تام من المحال التجارية، أكد الوزير المصري أنه لا مشكلة في السكر على مستوى الوزارة، وأن احتياطي السلع الأساسية لدى مصر يكفي ما بين أربعة وخمسة شهور، ولكن القطاع الخاص لم يستورد احتياجات القطاعات التجارية من السكر.

وأضاف: "مصر تستهلك 250 ألف طن من السكر شهرياً، وطرحنا نحو 130 ألف طن في 10 أيام، ويجري حالياً طرح نحو 50 ألف طن".