.
.
.
.

كيف يرى تجار العملة حل أزمة ارتفاع الدولار في مصر؟

نشر في: آخر تحديث:

قفز سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في السوق السوداء مؤكداً زحفه صوب مستوى 18 جنيهاً في تعاملات متأخرة من مساء أمس الأحد، وسط توقعات باستمرار المضاربات العنيفة في السوق السوداء ليقترب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري من 18 جنيهاً خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

ورغم الإجراءات العديدة التي اتخذتها الحكومة المصرية والبنك المركزي والتي وصلت إلى تجريم الاتجار في العملة وحوزة العملة الصعبة بغرض الاتجار فيها وتغليظ عقوبتها إلى حد السجن والغرامة، إضافة إلى الإجراءات الأخرى المتعلقة بالعطاءات الدولارية الدورية وتقنين عمليات الاستيراد، إضافة إلى خفض حد السحب من بطاقات الدفع مقدماً وبطاقات الائتمان، لكن حتى الآن لم تشهد سوق الصرف بمصر أي نوع من أنواع استقرار.

وفيما تعلق الحكومة والبنك المركزي مسؤولية ارتفاع سعر الدولار في رقبة تجار العملة والمضاربين وكبار المتحكمين في السوق السوداء للصرف، يرى تجار عملة أن المسؤولية تقع بالكامل على عاتق البنك المركزي المصري والحكومة التي لا تسعى إلا في إطار واحد وهو مطاردة تجار العملة.

وقال تاجر عملة بمحافظة الجيزة، طلب عدم ذكر اسمه، إن الأزمة الحقيقية تكمن في عدم توفير الحكومة لما يحتاجه المستوردون وخاصة شركات الاستيراد الكبرى من كميات من العملة الصعبة وخاصة الدولار، ما يدفع هذه الشركات إلى اللجوء إلى السوق السوداء والحصول على الدولار بأي سعر ومن هنا تنشأ المضاربات.

وأشار في حديثه لـ "العربية.نت"، إلى استمرار الأزمة وحتى تتمكن الحكومة والبنك المركزي من تغطية وتوفير الدولارات التي يحتاجها المستوردون، لأنه حال حصول المستورد على ما يحتاجه من العملة الصعبة عن طريق البنوك فإنه لن يلجأ إلى السوق السوداء ويصبح تحت يد تجار العملة والمضاربين على الدولار.

وأوضح أنه طالما أن الحكومة لا تستطيع توفير الدولارات التي يحتاجها المستوردون فلماذا تسمح لهم بالاستيراد من الأساس، ولماذا لم تسأل قيادات البنك المركزي نفسها عن طريقة حصول المستوردين الذين يوافق لهم على الاستيراد، على الدولارات، وتابع: "هو بذلك يفتح الباب أمام المضاربين وتجار العملة للتحكم في المستوردين الذين لا يجدون أمامهم سوى الحصول على الدولار من السوق السوداء بأي سعر".

وقال متعاملون في السوق السوداء إن سعر الدولار تراوح في تعاملات أمس الأحد ما بين 17.10 جنيه إلى 17.25 للبيع في بعض المناطق، ووصل سعر الشراء إلى 18 جنيهاً، بسبب وجود مضاربات قوية من قبل تجار العملة للوصول بالسعر إلى مستوى الـ 18 جنيهاً.

من ناحية أخرى، استمر صعود العملات الأجنبية والعربية بالتوازي مع الدولار مقابل الجنيه المصري، حيث وصل سعر الريال إلى 4 جنيهات للشراء، و4.20 للبيع في بعض المناطق بالسوق السوداء، في قفزة جديدة له واستمر سعر اليورو في الصعود ليصل إلى 18.20 جنيه للبيع و17.80 للشراء.