.
.
.
.

كيف تحرك الجنيه المصري في اليوم الأول لتعويمه؟

نشر في: آخر تحديث:

تجاوز سعر صرف الدولار 16 جنيهاً في البنوك المصرية، في اليوم الأول بعد تحرير تداول النقد الأجنبي دون قيود وترك حريّة تسعير النقد الأجنبي لسوق ما بين البنوك "الانتربنك".

ولوحظ أن فارق أسعار الصرف بين البنوك بدأ يضيق، حيث تراوح سعر شراء الدولار لدى معظم البنوك الكبرى بين 15.5 و15.6 جنيه، بينما تراوح سعر البيع بين 15.75 و16.5 جنيه.

وأظهرت بيانات لـ "رويترز" أن قيمة تداولات الدولار في سوق ما بين البنوك في مصر اليوم بلغت 15 مليوناً و800 ألف دولار بما يعادل 253 مليون جنيه مصري.

واشتكى بعض التجار من أن البنوك مازالت ترفض فتح اعتمادات مُستَنَدية لتغطية عمليات الاستيراد بالعملة الأجنبية، وهو ما أرجعه بعض مسؤولي البنوك إلى إعادة ترتيب الاولويات وتغطية المتأخرات قبل فتح الاعتمادات الجديدة.

وفي أولى ثمار تحرير سعر الصرف، أعلن بنك مصر والبنك التجاري الدولي عن رفع حد استخدام بطاقات الائتمان خارج مصر، بعد أشهر من التضييق.

تحرك العملة المصرية بأول يوم تعويم
تحرك العملة المصرية بأول يوم تعويم

وقال مسؤولون تنفيذيون بشركات لرويترز إن الحكومة تراهن على أنها يمكنها إتمام اتفاق مدته ثلاث سنوات لقرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في الأسابيع المقبلة، وتعزيز الثقة باستخدام الشريحة الأولى من القرض لتقديم سيولة من العملة الاجنبية.

وفي هذه الأثناء، تستعد الشركات لمزيد من التقلبات مع توقع الكثيرين أن يواصل الجنيه التراجع بسبب زيادة كبيرة في الطلب على العملة الصعبة.

وقال باسم حسين، المدير بشركة انترفود المدارة عائليا والتي تعمل في استيراد ومعالجة وتعبئة البن والتوابل، إنه لم يحاول شراء الدولارات منذ يوم الخميس، وينتظر ليرى أين ستستقر السوق.

وأضاف قائلا "لا يمكنني تقديم أي تكهنات. الجميع محجمون. ومن المرجح أن تأتي قرارات كثيرة أخرى من الحكومة هذا الأسبوع."

وقال بضعة رجال أعمال ومسؤول تنفيذي كبير بشركة متعددة الجنسيات إنهم يعتقدون أنه إذا هوى الجنيه يوم الأحد فإن الشركات ستحجم عن شراء الدولار للمساعدة في إنجاح النظام الجديد لسعر الصرف وتفادي توجيه الأرباح إلى السوق السوداء التي يريد الكثيرون أن يروها خارج النشاط.

وبعد تعويم الجنيه بخفض قيمته في بادئ الأمر بحوالي الثلث عن سعر الصرف الرسمي الذي كان يبلغ 8.8 للدولار تركه البنك المركزي يهبط إلى 15.35-15.75 يوم الخميس.

وأنهى التعويم تقنينا صارما لإمدادات الدولارات لدى البنوك، ووجه ضربة إلى سوق سوداء رائجة للدولار في ظل ربط الجنيه بالعملة الأميركية.

وقال تاجر في السلع الأولية "أتوقع ارتفاعا حادا في السعر.. أتوقع أن يتجاوز 17 أو 18 (جنيها)".

"الطلب على الدولارات سيكون مرتفعا. ربما أنه سيستقر في الأجل الطويل لكن بالتأكيد أتوقع أن يقفز السعر".

وفي نهاية الأسبوع الماضي، بلغ سعر الدولار في العقود الآجلة غير القابلة للتسلم التي مدتها ثلاثة أشهر 15.95 جنيه وفي العقود التي مدتها 12 شهرا 17.10 جنيه.

وأصيب بعض المصرفيين المصريين بخيبة أمل يوم الخميس لأن البنك المركزي لم يغرق النظام المصرفي بالعملة الصعبة للمساعدة في استقرار الجنيه قائلين إن السوق السوداء ستعود إذا اتضح أن البنوك غير قادرة على تلبية متأخرات الطلب.

وقال خبير في أسواق رأس المال لرويترز "يمكنهم الالتفاف على سياسة عدم التدخل من خلال ضخ غير مباشر في السوق عبر الأذرع المصرفية للدولة. البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة".

وقال متعاملون بالسوق السوداء إنهم ينتظرون ليروا ما سيحدث وقال أحدهم إن من المنتظر أن يعقد بعضهم اجتماع أزمة ليل السبت في القاهرة.

وأضاف قائلا "الأسعار مستقرة جدا الآن. إذا لم تبدأ البنوك غدا في بيع الدولارات فإن السوق السوداء ستبدأ البيع عند 17.5 و18 (جنيه).

"أنا لا أشتري الدولارات على الإطلاق الآن... الجميع في السوق السوداء يفعلون نفس الشيء. لأن أي شيء يفعلونه الآن هو مقامرة. التوتر مرتفع جدا".