.
.
.
.

كيف استبقت أسواق الخليج نتائج الانتخابات الأميركية؟

نشر في: آخر تحديث:

أنهت المؤشرات العربية الجلسة الأخيرة قبل الإعلان عن نتيجة الانتخابات الأميركية على تباين، لكن اكتسى معظمها باللون الأخضر، في إشارة إلى أن الأسواق تعلق آمالا أكبر على فوز هيلاري كلينتون برئاسة الولايات المتحدة بعد تقدم بسيط في استطلاعات الرأي.

وكان مؤشر سوق الأسهم السعودية الأكثر ارتفاعا خليجيا بنحو 2%، تلاه مؤشر سوق أبوظبي الأكثر ارتفاعا بنحو 1.4%، فيما ارتفع مؤشر سوق دبي بمكاسب بلغت 0.8%. أما مؤشر الكويت الرئيسي فقد أضاف 0.5% ومؤشر قطر ارتفع بنسبة 0.2%.

أما مصر فقد سجلت مكاسب قوية جدا فاقت 3% لمؤشري EGX70 و EGX30 بدعم من الأسهم القيادية واستمرار الأخبار الإيجابية عن تعويم الجنيه المصري.

تجدر الإشارة الى ان مكاسب EGX30 وصلت الى 20% منذ إغلاق جلسة الأربعاء الماضي ويقف حاليا عند أعلى مستويات منذ بداية 2008

إلا أن مؤشري البحرين ومسقط اكتسيا باللون الأحمر بانخفاضات طفيفة بلغت 0.5% و0.4% على التوالي.

وترقبا للإعلان عن اسم الرئيس الجديد الذي سيدخل البيت الأبيض في يناير المقبل، من الواضح أن الأسواق تفضل مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون لأن سياساتها مواتية أكثر للمنطقة من منافسها الجمهوري دونالد ترامب الذي يصعب التنبؤ بمواقفه الحقيقية تجاه المنطقة، ما قد يستدعي القلق.

ففيما يتعلق بقطاع النفط، وهو قطاع حيوي ومهم للدول الخليجية، سياسات كلينتون تؤيد تقييد عمليات التنقيب عن النفط نظرا لاعتقادها أن موضوع التغيّر المناخي يمثل تهديداً ملحّاً.

أمّا ترامب فسياساته تختلف بشكلٍ جذريّ عن سياسات كلينتون حيث يهدف الى تنشيط حضور الولايات المتحدة في قطاع النفط والغاز وجعلها مستقلّة تماماً عن أي حاجة لاستيراد الطاقة - وهو ما سيكون لديه انعكاس مباشر على دول الخليج.

حيث تقدر بعض الجهات أن نحو 25% من واردات الولايات المتحدة من النفط الخام تأتي من الخليج. كما أن عدم تقييد الإنتاج سيؤدي إلى ارتفاعه وإلى زيادة المعروض العالمي، الأمر الذي سيكون لديه أثر سلبي على القطاع النفطي الخليجي.

قطاع آخر يهم المنطقة هو موضوع التجارة الذي يبدو، مرة أخرى أكثر وضوحا مع كلينتون التي تؤكد أهمية التجارة الحرّة مع دول العالم رغم انتقاده لبعض بنود اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ.

في المقابل هناك تساؤلات كبيرة حول الخطوات التي سيتخذها ترمب في هذا المجال وما إذا بالفعل سينفذ ما طرحه في حملته الانتخابية، كعزمه إعادة التفاوض على اتفاقيات التجارة الدولية، ومن بينها الشراكة عبر المحيط الهادئ التي وقعها باراك أوباما واتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية مع كندا والمكسيك، "نافتا" التي أقرت بقانون صدر عام 1994 حينما كان بيل كلينتون زوج المرشحة هيلاري رئيسا للولايات المتحدة.

كما يعتزم ترامب فرض رسوم جمركية على الواردات من المكسيك تبلغ 35% ورسوما تبلغ 45% على الواردات من الصين!

ويحذر الاقتصاديون من أن هذا التوجه سيؤدي إلى حروب تجارية خطرة قد تدفع الاقتصاد الأميركي أقله إلى الركود وهو ما أوضحته دراسة لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي، وما أظهرته دراسة لوكالة موديز أيضا.

مقابل ذلك، أعلنت وكالة موديز أن سياسات كلينتون ستعزز النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ما سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع في الاستهلاك المحلي من النفط والغاز الأمر الذي سيكون إيجابيا للخليج في ظل إبقاء القيود على انتاج النفط الأميركي.