.
.
.
.

شهادة يلين تعزز احتمال رفع الفائدة الأميركية في مارس

نشر في: آخر تحديث:

قالت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إن من المرجح أن يرفع المجلس أسعار الفائدة خلال اجتماع قادم لكنها أشارت أيضا إلى عدم تيقن كبير بشأن السياسة الاقتصادية تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقالت يلين إن تأخير رفع الفائدة قد يؤدي إلى تأخر صناع السياسات بمجلس الاحتياطي عن مواكبة منحنى الدورة الاقتصادية ويفضي في نهاية المطاف إلى رفع الفائدة سريعا مما قد يتسبب في ركود اقتصادي حسبما ذكرت.

وقالت في كلمة معدة سلفا لإلقائها أمام لجنة البنوك بمجس الشيوخ "الانتظار أطول من اللازم لرفع التيسير النقدي سيفتقر إلى الحكمة" مشيرة إلى توقعات البنك المركزي بمزيد من التحسن في سوق العمل وارتفاع التضخم إلى 2%، وفقا لوكالة "رويترز".

وأضافت "في اجتماعاتنا القادمة ستعكف اللجنة على تقييم ما إذا كان التوظيف والتضخم يواصلان التطور تمشيا مع هذه التوقعات وفي تلك الحالة فمن المرجح أن يكون من الملائم إجراء تعديل جديد على سعر فائدة الأموال الاتحادية."

ولم تذكر يلين ما إذا كان صناع السياسات بالمجلس يتوقعون أن يتطلب الاقتصاد رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام كما أشاروا في ديسمبر كانون الأول. ولم توضح ما إذا كانت الزيادة الأولى لسعر الفائدة هذا العام ستأتي خلال الاجتماع القادم في مارس أم في الاجتماع التالي في يونيو حزيران وهو ما يتوقعه معظم المحللين.

تلقي يلين بشهادتها أمام الكونجرس للمرة الأولى منذ سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض ومجلسي الشيوخ والنواب و قد أشارت إلى أوجه عدم التيقن التي تخيم على اتجاه السياسة الاقتصادية الأميركية.

غموض السياسات الاقتصادية

وقالت "التغييرات في السياسة المالية أو السياسات الاقتصادية الأخرى قد تؤثر على التوقعات الاقتصادية.. من السابق لأوانه معرفة تغييرات السياسة التي ستجري أو طريقة تأثيرها على الاقتصاد."

وقالت ييلن "آمل ان تتناسب تعديلات السياسة المالية مع الهدف القاضي بابقاء ميزانية الولايات المتحدة على مسار مستدام".

إلى ذلك، وعد الرئيس الأميركي بتقليص الضرائب خصوصا للشركات وبزيادة ضخمة في الانفاق على البنى التحتية ما يثير تساؤلات بشأن تمويلها وتاثيرها على العجز.

وقالت ييلن محذرة أن "التعديلات في السياسة المالية واجراءات أخرى قد تؤثر على التوقعات الاقتصادية" لافتة من جهة أخرى إلى تزايد نمو اقتصاد الولايات المتحدة واقتراب التضخم من هدف 2%، ما قد يؤدي بالاحتياطي المركزي إلى زيادة الفوائد قريبا.

وأوضحت "في لقاءاتنا التالية ستقيم اللجنة النقدية أن كانت تطورات سوق العمل والتضخم ستواصل التقدم بحسب توقعاتنا، ما يبرر إن تحقق تصحيحا جديداً للفوائد". ومن المقرر انعقاد اجتماعات البنك المركزي الأميركي المقبلة في 14 و15 مارس، وفقا لوكالة "فرانس برس".

في ديسمبر الماضي، أعلن البنك زيادة من ربع نقطة مئوية على فوائده متوقعا ثلاث زيادات طفيفة في 2017، علما أن نسب الفوائد تتراوح حاليا بين 0,50% و0,75%.

اضافت ييلن ان الانتظار مطولا قبل زيادة الفوائد "غير مستحب" مشيرة إلى اضطرار الاحتياطي المركزي في تلك الحالة الى زيادة كلفة القروض فجأة تحت طائلة "الاخلال بالاسواق المالية والتسبب بانكماش.