.
.
.
.

الدولار يقفز بأسعار الهواتف بمصر.. والركود يضرب السوق

نشر في: آخر تحديث:

تسببت الموجة العنيفة في ارتفاعات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، في ارتفاع قياسي في أسعار الهواتف المحمولة، ما تسبب في إصابة السوق المصري بالركود وتراجع نسب المبيعات بشكل قياسي.

ولم تقتصر موجة ارتفاعات الأسعار على الهواتف الجديدة فقط، لكنها امتدت لتشمل الأجهزة المستعملة التي ارتفعت أيضاً بنسب لا تقل عن 40% خلال الفترات الأخيرة.

أما سوق الهواتف الجديدة فقد رفعت الشركات أسعار منتجاتها بنسب تتراوح بين 80 و130%، لتغطية الفارق في سعر صرف الدولار الذي قفز من نحو 8.88 جنيه في بداية نوفمبر الماضي إلى ما يقرب من 19 جنيهاً في الوقت الحالي بعد قرارات تعويم الجنيه مقابل الدولار وتحرير سوق الصرف في الأسبوع الأول من نوفمبر الماضي.

وقال عاملون بسوق الهواتف المحمولة بالقاهرة، إن نسب المبيعات تراجعت بأكثر من 70%، حيث بدأ الطلب القوي يتلاشى منذ بداية العام الجاري، حيث يترقب المشترون أسعار الدولار في انتظار تحسن قيمة الجنيه مقابل الدولار.

وأوضح رمضان محمود، صاحب محل هواتف محمولة بالقاهرة، أن خريطة المبيعات تغيرت تماماً بعد الارتفاعات الكبيرة في أسعار الهواتف، خاصة الهواتف الذكية، حيث لا يوجد هاتف مقبول بسعر أقل من 1500 جنيه مصري، وهو نفس الهاتف الذي كان يباع قبل ذلك بنحو 800 جنيه فقط.

وأشار في حديثه لـ"العربية.نت"، إلى أن غالبية المحال ضاعفت السعر مرة واحدة، وهناك هواتف ارتفع سعرها بأكثر من الضعف، أي بنسبة زيادة تقترب من 130%، ما تسبب في اختفاء الطلب من السوق المحلي.

ولفت إلى أن الطلب مازال موجوداً على هواتف سامسونغ وهواوي، لكن هناك شركات أخرى بدأت تنافس بقوة مثل منتجات وهواتف "زد" و "إينفينكس" و"أوبو"، وتمكنت هواتف هذه الشركات من الاستحواذ على حصة كبيرة من سوق الهواتف المصري.

وفي نفس الوقت ومع ارتفاع أسعار جميع الهواتف، وبسبب الارتفاع الكبير في أسعار هواتف "آي فون"، فقد تلاشى الطلب بشكل كبير على هذه الهواتف التي لا يقل سعر أقل هاتف منها عن 5 آلاف جنيه وهو "آي فون 4"، فيما اقتربت أسعار هواتف "آي فون 7" من مستوى الـ 20 ألف جنيه.

وكانت شعبة المحمول والاتصالات بالغرفة التجارية قد أعلنت في وقت سابق، ارتفاع أسعار الهواتف المستعملة بنسبة لا تقل عن 30%، نتيجة انصراف قطاع كبير من المستهلكين عن الهواتف الجديدة التي ارتفعت أسعارها بنسب كبيرة.

وأوضحت أن أزمة ارتفاع أسعار الهواتف الجديدة دفعت إلى ارتفاع الطلب على الهواتف المستعملة بنسبة 20%، مؤكدة أن الهواتف المستعملة الأكثر طلباً في الوقت الحالي هي هواتف سامسونغ وهواوي ولينوفو.