.
.
.
.

بعد 75 يوما على تنصيبه.. ماذا ينتظر المستثمرون من ترمب؟

نشر في: آخر تحديث:

يزدحم الكثير من الأسئلة في أذهان المستثمرين مع مرور أكثر من 75 يوماً على تسلم دونالد ترمب مهام رئيس الولايات الأميركية وحوالي أسبوع على انطلاق " move to 2 " رحلةِ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع بيانات اقتصادية تبشر بانتعاشِ الدول المتقدمة والاقتصادات الناشئة بالربع الثاني.

أول تلك الأسئلة تتجه نحو أسواق المال، هل ما زالت ارتفاعات الأسهم والدولار مبررة وسط التقييمات الحالية؟ فمؤشر S&P يقف على قرابة خمسين نقطة فقط من مستوياته القياسية، مرتفعا بأكثر من 13% منذ فوز ترمب.. كذلك هي حال الداو جونز (15) وكذلك الناسداك (16).

ولكن الشكوك حول إمكانيةِ الرئيس الأميركي تطبيقِ ما وعد به بدأت تلقي بظلالها على شهية الدخول. التداولات على الدولار تشهد أيضا فتورا في الفترة الأخيرة، خصوصا بعد فشل ترمب بتمرير إصلاحات برنامج الرعاية الصحية، فهل سيستطيع فعلا تطبيق الإصلاحات الضريبية وإطلاق السياسات التحفيزية التي وعد بها؟

إس آند بي توقف عن الارتفاع منذ الثاني من مارس، لا بل تراجع حتى اليوم بنحو 2%. وكذلك هي حال الداو جونز (2.2). أما الدولار فقد كان الأسوأ فتراجعاته بدأت منذ أواخر ديسمبر: حيث لامست 3%.

هذه الشكوك دعمت عملات الدول الناشئة وأسواق الأسهم الأوروبية. فالاقتصادات الناشئة نمت 4.4% في الربع الأول بحسبCapital Economics من 4.1% في الربع الأخير من العام الماضي، والإصدارات السيادية من الأسواق الناشئة حققت أعلى مستويات فصلية للربع الأول على الإطلاق.

اليورو من جانبه يواجه استحقاق الانتخابات الفرنسية، الجولة الأولى ستكون في 23 أبريل. الاستفتاءات تستبعد فوز Le Pen بالرئاسة، ولكن في حال تم ذلك، المفاجأة ستكون كبيرة للمستثمرين الذين ما زالوا يحاولون تسعير الـBrexit وفوز Trump. المفاجأة الفرنسية، في حال تمت ستشكل تهديدا وجوديا كبيرا لليورو.

المستثمرون سيتابعون أيضا تفاصيل طلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والسؤال الأكبر هنا: هل سيناريو "لا اتفاق" وارد؟ وإلى أين سيأخذ الإسترليني؟

ومصير علاقات الولايات المتحدة التجارية سيكون أيضا تحت المجهر، بدايةً من اجتماع ترمب هذا الاسبوع مع نظيره الصيني.

ترمب بنفسه وصف الاجتماع بــ"الصعب جدا"، قائلا إن الولايات المتحدة لم تعد تتحمل العجز التجاري الضخم بين البلدين وفقدان الوظائف. حيث يشكل عجز الولايات المتحدة مع الصين 60% من إجمالي العجز التجاري السنوي.

من جهة أخرى، قد لا يعد اتهام ترمب للصين بالتلاعب بعملتها قائما، حيث يسجل اليوان ارتفاعات في الفترة الأخيرة: فقد حقق مكاسب بـ 1% منذ بداية العام، على خلفية الضوابط الرأسمالية التي تعتمدها الحكومة وأيضا فتور الدولار في الفترة الأخيرة.