.
.
.
.

فاروس المصرية تسعى لترتيب 17 صفقة بـ7.5 مليار جنيه

نشر في: آخر تحديث:

قال علوي تيمور الرئيس التنفيذي لشركة "فاروس القابضة" للاستثمارات المالية، إن شركته تستهدف ترتيب صفقات بنحو 7.5 مليار جنيه (423.5 مليون دولار) خلال 18 شهراً، بجانب اقتحام المجالات المالية غير المصرفية في 2018.

وأضاف تيمور في مقابلة مع "رويترز": "حصلنا على رخصتين من الرقابة المالية في التأجير التمويلي والتمويل متناهي الصغر في فبراير الماضي، وقمنا بتأسيس شركتين بالفعل ولكننا لم نفعلهما بعد".

وقال أيضاً: "سنقوم بتفعيل نشاط التمويل متناهي الصغر والتأجير التمويلي العام المقبل. لدينا اهتمام كبير بتلك الأنشطة ونرى بها فرصاً قوية للنمو".

وتشمل المجالات المالية غير المصرفية مجالات التأمين والتمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم وغيرها من المجالات.

والتأجير التمويلي نظام يقوم فيه المؤجر بتمويل شراء أصل رأسمالي بطلب من المستأجر، بهدف استثماره لمدة لا تقل عن 75% من العمر الافتراضي للأصل مقابل دفعات دورية.

وقال تيمور: "تم تفويضنا كمستشار مالي في حوالي 17 صفقة مالية، ووقعنا بالفعل عقود تقديم المشورة المالية فيها. نستهدف إتمام الصفقات خلال 18 شهراً بقيمة تبلغ نحو 7.5 مليار جنيه".

وتابع: "الصفقات تتنوع ما بين استحواذات وطروحات في البورصة وزيادة رؤوس أموال لشركات. تتمثل أطراف الصفقات في طرف مصري يريد بيع شركته أو القيام بزيادة رأسمالها أو طرحها في البورصة. نتحدث عن شركات تعمل في قطاعات الصناعات الغذائية والتجزئة والرعاية الصحية والصناعات الكيمياوية".

وفاروس القابضة واحدة من أكبر المؤسسات المالية في مصر، وتتبعها أربع شركات متخصصة في نشاط إدارة الأصول والأوراق المالية وتغطية الاكتتابات. وتعمل فاروس في مصر ودبي.

وأضاف تيمور لـ"رويترز": "ندير محافظ مالية بنحو أربعة مليارات جنيه، 90% من المحافظ استثمار في أدوات الدين و10% في الأسهم. نستهدف زيادة المحافظ المدارة لدينا ما بين مليار وملياري جنيه خلال العام المقبل".

وتابع: "لا نهدف حالياً للحصول على صناديق ومحافظ مالية من البنوك المحلية، بل نسعى لجذب أموال من الخارج لداخل البلاد لاستثمارها. قمنا بافتتاح شركة لنا في دبي وحصلنا على رخصة العمل في مايو الماضي. ونسعى من خلال مكتبنا هناك لتقديم خدمات استشارية وتغطية منطقة الخليج لعملاء الشركة. وندرس حالياً التواجد في بريطانيا لكن لم نتخذ أي قرار بعد".

وقال تيمور الذي تزيد خبرته في نشاط أسواق المال عن 25 عاماً، إن شركته التي يبلغ رأسمالها 100 مليون جنيه، وصلت إيراداتها إلى 120 مليون جنيه في العام الماضي، وتستهدف هذا العام تحقيق أكثر من ذلك على أن تصل الإيرادات إلى ما بين 200 و250 مليون جنيه في 2019-2020.

وتأسست "فاروس القابضة" في 2005، وتمتلك عائلة تيمور 70% من أسهم الشركة، فيما يمتلك رجل الأعمال السعودي الشيخ عبد الله الراجحي 20% والعاملين في الشركة 10%.

وقال تيمور إن شركته التي كانت تركز على العمل مع المؤسسات فقط، بدأت في التعامل مع الأفراد في سوق المال منذ نوفمبر الماضي، وهو ما ساعد على زيادة حجم الشركة في السوق.

وأضاف: "حافظنا على المؤسسات لدينا وأضفنا التعامل مع الأفراد، وسنركز بقوة على التداول الإلكتروني بداية من العام المقبل".

وجاء ترتيب شركة "فاروس" لتداول الأوراق المالية في المركز الخامس بين نظيراتها من حيث قيم التداول خلال أول ثمانية أشهر من هذا العام، وفقاً لبيانات البورصة المصرية.

وتعاني بورصة مصر في الوقت الحالي من تراجع قيم التداول بشكل ملحوظ، حيث يبلغ متوسطها اليومي نحو 500 مليون جنيه، مقابل مليار جنيه بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر ونحو ملياري جنيه عامي 2006-2007.

وعزى بعض محللي سوق المال في مصر تراجع السيولة وقيم التداول إلى ضريبة الدمغة التي فرضت على التداولات منذ أشهر قليلة.

وكانت مصر قد فرضت ضريبة دمغة على البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو 2013، قبل أن توقف العمل بها وتفرض ضريبة بنسبة 10% على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو 2014.

وبعد اعتراضات من المستثمرين والقائمين على السوق جمدت الحكومة في مايو 2015 العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية، لمدة عامين، وقرر المجلس الأعلى للاستثمار لاحقاً تمديد العمل بالتجميد حتى مايو 2020، وفرض ضريبة الدمغة بدلاً منها خلال تلك الفترة.

وأوضح تيمور: "البورصة ليست على ما يرام. حجم التداولات تراجع بقوة. البورصة تحتاج إلى إعادة النظر في ضريبة الدمغة لأنها أثرت على التداولات".

وتابع قائلاً: "لابد من عودة ضريبة الأرباح الرأسمالية (بدلاً من ضريبة الدمغة) لأنها معروفة وموجودة في الكثير من الأسواق. يجب على الحكومة أن تعيد ضخ شركات جديدة في البورصة".