.
.
.
.

هل تتكرر أحداث الاثنين الأسود في أسواق اليوم؟

نشر في: آخر تحديث:

منذ 30 عاما، شهد تاريخ الاقتصاد يوم الاثنين الأسود الذي هبطت فيه مؤشرات سوق الأسهم الأميركية بشكل غير مسبوق، في الـ19 من أكتوبر عام 1987.

بدأ الهبوط حينها في الـ14 من أكتوبر لتصل ذروته يوم الاثنين الأسود، حين خسرت مؤشرات وول ستريت أكثر من 30% خلال 3 جلسات.

وفقد مؤشرDOW JONES أكثر من 22% بنهاية الاثنين الأسود وسط خسارة 500 مليار دولار من قيمته في يوم واحد.

فيما تجاوز هبوط مؤشرS&P الـ20%.

حينها تدخل الفيدرالي بخفض الفوائد لتفادي أزمة مصرفية وركود اقتصادي. وراحت الشركات تعيد شراء أسهمها لانتشالها من موجة التراجع.

واللافت أيضا في هذه الأزمة هو سرعة التعافي منها، حيث قلص "داو جونز" جميع خسائره بعد عامين تقريبا.

ومع مرور ثلاثين عاما، يرى البعض تشابهاً بين أوضاع وول ستريت يوم الاثنين الأسود وما تمر فيه السوق اليوم.

أبرز نقاط التشابه وجود منتجات مالية معقدة: حيث انتشرت حينها منتجات التأمين على المحافظ التي تبيع الأسهم تلقائيا عند هبوطها بمستويات محددة، أما اليوم فتشهد السوق تزايد دور الصناديق القابلة للتداول والتي تلحق مؤشرات السوق تلقائيا دون أي تدخل من مديري المحافظ.

وفي الحالتين صنفت السوق كسوق صاعدة، فقد بدأت الارتفاعات القوية حينها منذ صيف 1982 في ظل كثرة الاكتتابات الأولية ونشوة جني الأرباح واليوم تمر السوق بثاني أطول سوق صاعدة تاريخيا بدأت في مارس 2009 .

وفي الحالتين، تسود عقلية "الشراء عند أي انخفاض في السوق" وهو ما يؤدي إلى تسجيل ارتفاعات تاريخية متتالية.

لذلك تقييمات الأسهم تقف حاليا عند مستويات مرتفعة تماما كما كانت عام 1987.

فهل نحن بطريقنا إلى أزمة محتملة؟ ليس بالضرورة بحسب الخبراء خاصة في ظل الإصلاحات التي شهدتها الأسواق خلال ثلاثة عقود، ولكن كالعادة يبقى الحذر سيد الموقف.