خسائر فادحة تجتاح بورصة الكويت وتقفز لـ7 مليارات دولار

رئيس البرلمان ينقل رسالة تحذيرية من الأمير للنواب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تواصلت موجة الخسائر الحادة والفادحة في بورصة الكويت لليوم الثالث على التوالي، وسط عمليات بيع وهلع كبيرين في أوساط المستثمرين.

وقال رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، بعد انتهاء اجتماعه مع البرلمان اليوم، إن أمير الكويت أكد على أنه لن يتوانى عن اتخاذ أي قرار يحفظ استقرار البلد وفق صلاحياته الدستورية في حال اضطر إلى ذلك.

وأضاف أن الأمير يطلب تدعيم الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية، ورفض الاصطفاف الطائفي والقبلي، وعدم الانجراف لما يطرح بشأن الأزمة الخليجية.

ووسط دوي صفارات الإنذار التجريبية التي سمعت في أغلب مناطق الكويت الساعة 10 صباح اليوم، كان سوق المال يعيش يومه الثالث من الخسائر التي قارب 7 مليارات دولار في 3 جلسات من هذا الأسبوع، نصفها خسائر مسجلة مع انتهاء جلسة اليوم.

وسجلت الخسائر بنهاية جلسة اليوم في مؤشر كويت 15 الذي يقيس أداء أكبر 15 شركة بنسبة تقارب 5%، والمؤشر الوزني 3.5%، والمؤشر السعري نحو 3%.

وقال مسؤول الوساطة الدولية في United Securities وائل عبد الرسول، إن العوامل السياسية والاقتصادية والتحديات التي تواجه المنطقة ككل تلقي بظلالها على السوق الكويتية والأسواق الخليجية عموماً، حيث يسيطر اللون الأحمر على جميع الأسواق.

وأشار إلى العوامل السلبية التي تؤثر على أسواق المنطقة رغم انتعاش أسعار النفط "إلا أننا لم نشهد أي تفاعل إيجابي على حركة الأسواق وأدائها"، في المقابل تسجل الأسواق العالمية ارتفاعات قياسية مع توجه المستثمرين إلى الأسواق الأوروبية والأميركية.

في المقابل، نوه بالقطاعات الدفاعية التي يمكن الاستثمار بها ببعض الشركات، غير أنه لا بد تزامنا أن نرى استقرارا في الموازنات العامة، واستقراراً سياسياً لطمأنة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

هبوط الأسهم القيادية

وكانت أبرز الخسائر سجلت في الأسهم القيادية، مثل بيت التمويل الكويتي بنسبة 7%، وبنك الكويت الوطني بنسبة 3%، وزين للاتصالات المتنقلة بنسبة 6%، وأجيليتي بنسبة 4.4%، ما أعطى إشارات على أن المستثمرين الكبار الذين يستثمرون غالبا بالأسهم القيادية يتجهون للبيع والتخارج من السوق، وهم في الغالب الأقرب لأصحاب القرار السياسي ولديهم معلوماتهم الخاصة.

كما لعب التحديث الأخير في أنظمة التداول التي تسمح بتسجيل خسائر بالحد الأدنى تصل إلى 20% في جلسة واحدة من بلوغ بعض الأسهم هذه المستويات بالحد الأدنى، وهو ما عزز الخسائر.

لكن السيولة العالية في البورصة التي بلغت اليوم 38.5 مليون دينار، وهي أعلى بنحو 36% من متوسط السيولة في البورصة منذ بداية السنة، أعطت إشارة أخرى على أن هناك مستثمرين آخرين يشترون عند هذه المستويات من الأسعار، مقتنعين بأنها فرصة استثمارية في بعض الأسهم.

وكانت البورصة شهدت العام الماضي خروج أكبر مجموعة استثمارية في السوق الكويتية، وهي مجموعة الخرافي من استثمارات في أسهم قيادية مثل أمريكانا التي باعت فيها "الخرافي" حصتها البالغة 67% إلى كونسورتيوم سعودي إماراتي بقيادة محمد العبار، كما تعتزم بيع حصتها في شركة زين البالغة 12% لشركة عمانتل، وستنفذ الصفقة يوم الأحد المقبل، كما أعلنت المجموعة أمس عن نيتها التخارج من شركة المال للاستثمار التي تملك فيها نسبة 37%، ما يؤكد أن المستثمرين الكبار بالسوق يخرجون في هذا التوقيت.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.