.
.
.
.

أثرياء أم مغامرون؟كويتيون ضخوا مليار دولار بالبتكوين

نشر في: آخر تحديث:

لم تشهد الكويت حماسة تجاه أي منتج إلكتروني جديد كما هو الحال تجاه عملية "بتكوين"، فقد وصل عدد الكويتيين المستخدمين لهذه العملة الافتراضية نحو 12 ألف متداول حتى أكتوبر الماضي، وصل حجم محافظهم قرابة المليار دولار بعد تضاعف سعر العملة 7 مرات خلال 10 أشهر، حيث بدأ حجم المحفظة في المتوسط بـ 10 آلاف دولار (ما يعادل 3 آلاف دينار)، ليصل بعد ذلك التضخم إلى ما يزيد على 70 ألف دولار في المتوسط، وذلك بحسب تقرير لإحدى شركات التداول الأميركية المتخصصة في تداول البيتكوين وخدمات البلوك تشين.

وبذلك تستحوذ تداولات الكويتيين على 1.5% من إجمالي قيمة التداولات العالمية للعملة الافتراضية البيتكوين والتي تصل إلى 70 مليار دولار.

وكشف التقرير عن زيادة كبيرة في عدد الكويتيين المستخدمين لعملة البيتكوين خلال الـ6 أشهر الماضية، وذلك إثر تضاعف حجم تداولات هذه العملة، ما جذب الكثير إلى التداول عليها لتحقيق الربح الوفير.

وحذر خبراء من الدخول بالاستثمار في البيتكوين في الوقت الحالي بعد التضخم الكبير الذي شهده سعر العملة الافتراضية، متوقعين تراجعات كبيرة لثروات المستثمرين مثلما قفزت خلال الأشهر الماضية، مستندين إلى سيناريوهات الصعود السريع غير المبرر والفقاعة التي شهدتها أسعار كافة الأصول سابقا من أسهم أو عقار أو غيره ما يتبعه هبوط سريع وقوي، بحسب ما ورد في صحيفة "الأنباء".

تفاصيل عملية التداول

وأوضح التقـريـر أن الكويتيين يستخدمون البطاقات الائتمانية لشراء عملة "بيتكوين" عن طريق موقع (BitFils) حيث يصل متوسط التحويلات المالية الشهرية لشركات البيتكوين في أميركا لكل كويتي بمتوسط يصل إلى نحو 6 آلاف دولار، مبينة أن هذا الرقم يشمل إجراءات الحماية على التداول (مفتاح التداول) وعمولة السحب والتداول.

وتعتبــــر شـركة (CryptoCorp) فــي سـان فرانسيسكو المختصة في مجال (بيتكوين) مسؤولة عن حماية مفتاح واحد، وفي كل مرة يقوم بها مستخدم الحساب بمعاملات تجارية، فإنه يتلقى مكالمة آلية على هاتفه من شركة (CryptoCorp) للمصادقة.

وبعدها فقط تتم الموافقة أو الرفض على المعاملة التجارية، كما يوجد شركة أخرى تقوم بإجراءات الحماية على العملة تدعى (Third Key Solutions) وهي تقوم بالتحديثات الأمنية شهريا.

المغامرة تستهوي المتعاملين

ويقوم أحد مستشاري تكنولوجيا المعلومات لدى إحدى المؤسسات الكبرى بتحويل نحو 6 آلاف دولار عن طريق البطاقات الائتمانية على أن يقتطع البنك من حسابه هذا المبلغ فيما بعد شاملا عمولة السحب.

ويضيف أنه يستمتع بالمغامرة من خلال تداوله في عمله البيتكوين الخاصة به بسعر محدد مسبقا في المستقبل.

ولأن الأسعار تتقلب بقدر معقول، فإنه يتم تحقيق أرباح جيدة كل شهر، وذكر المتداول الكويتي أنه بدأ التداول على العملة الافتراضية البيتكوين بمبلغ يصل إلى 1500 دولار شهريا، وهو ما تتضاعف 4 مرات ليصل إلى قيمته الحالية عند 6 آلاف دولار.

وبخصوص مخاطر التعامل بالبيتكوين، يرى رياض الخولي نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للوساطة المالية أنها فاقدة لأي تنظيم دولي يكفل حقوق المتعاملين بها، ما يجعل التعامل بها محفوفا بمعدلات عالية من المخاطر إلى الدرجة التي تهدد معها حقوق المتعاملين بها، وما يغذي المخاوف أكثر أن أيا من البنوك أو الأنظمة الرقابية لا تستطيع مساعدة العميل في استرداد حقوقه.

التحذير لم يجد نفعا

حذرت البنوك المركزية الخليجية كل المتعاملين في دول الخليج من تداول "البتكوين"، ولكن التحذير يبدو أنه لم يجد نفعا وتزايدت التحذيرات الرسمية خلال الأشهر الأخيرة كالتالي:

البداية من "ساما"

وكانت نقطة البداية مع مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) التي أطلقت تحذيراتها لبنوكها في يوليو الماضي، مؤكدة أن تدول العملة يعرض متداوليها لعواقب سلبية، وأن هذا النوع من العملات الافتراضية لا يعد عملة معتمدة داخل المملكة.

المركزي الكويتي سارع بالتحذير

وبعد أقل من شهر طلب اتحاد مصارف الكويت بناء على تعليمات من المركزي الكويتي من البنوك تحذير عملائها من استخدام ما يعرف بالعملة الافتراضية (بيتكوين)، وذلك بعد أن لاحظ أن هذه العملة بدأت تنتشر في الكويت بشكل يرفع معدلات المخاطر على متداوليها.

وفي الكويت طلب اتحاد المصارف من البنوك تعزيز جهودها نحو حماية العملاء من انتشار هذه العملة، خصوصا أن "بيتكوين" افتراضية ولا يمكن تتبعها، وليس لها وجود ملموس، موضحة أنها عبارة عن عملة رقمية، فائدتها الوحيدة إجراء تحويلات فورية إلى أي شخص في أي مكان في العالم عن طريق الإنترنت.

وشهدت عملة البيتكوين ارتفاعات قياسية خلال العام الحالي مرتفعة بنسبة 700% منذ يناير الماضي من مستوى أقل من ألف دولار بقليل لتصعد إلى أكثر من 8 آلاف دولار في تداولات نهاية الأسبوع الماضي.