.
.
.
.

بعد تدخل "ترمب".. هل تتوقف خسائر الدولار؟

نشر في: آخر تحديث:

موجة بيع عنيفة كبدت الدولار الأميركي خسائر حادة وعنيفة خلال الساعات الماضية، وربما تقوده إلى خسائر أكبر ونزيف متواصل أمام العملات الرئيسية.

موجة الخسائر العنيفة بدأت قبل أيام، ولم يصمد الدولار أمام عدد كبير من العملات على رأسها الاسترليني والين، خاصة مع استمرار قفزات الذهب الذي يواصل الصعود صوب مستويات قياسية ربما تدفعه إلى أعلى مستوى منذ عام 2013 حينما انهارت أسعاره.

وفي نفس الوقت وربما سيدفع الصعود المستمر لخام "برنت" الذي غازل مستوى 71 دولاراً خلال تعاملات أمس الخميس، إلى مزيد من خسائر الدولار.

وزاد من حدة خسائر العملة الأميركية تصريحات مثيرة لمسؤولين أميركيين، كان أبرزها تصريح وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، خلال منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، حينما قال إن تراجع الدولار أفاد الميزان التجاري الأميريكي في المدى القصير، في إشارة منه إلى وجود توقعات بالاتجاه نحو خفض الدولار خلال الأيام المقبلة.

وتشير هذه التصريحات والتوقعات إلى إمكانية خفض الدولار مقابل العملات الرئيسية العالمية، دفعت شريحة كبيرة من المستثمرين إلى التخلص من الدولار، في نفس الوقت فضل عدد كبير من المستثمرين الاتجاه إلى الملاذات الآمنة خاصة الذهب الذي قفزت أسعاره بنسب كبيرة خلال الأيام الماضية.

وعقب هذه التصريحات، ارتفعت حدة خسائر الدولار في سوق العملات، ما دفع الرئيس الأميركي إلى التدخل سريعاً ليعلن في مقابلة مع محطة "سي.إن.بي.سي" أن تصريحات وزير الخزانة الأميركي أسيء فهمها وتفسيرها.

وأكد الرئيس الأميركي أنه يريد في نهاية المطاف أن يرى الدولار قويا، مناقضا بذلك تعليقات سابقة لوزير خارجيته.

أما وزير الخارجية الأميركية فاستدرك عقب تصريحاته المثيرة وعاد ليقول أمام منتدى دافوس: "أعتقد أنني كنت ثابتا تماما فيما يتعلق بالدولار. الوزراء السابقون سعوا إلى رفع الدولار عن طريق التصريحات. ما قلته هو أننا ندعم في المقام الأول التداول الحر للعملة". لكنه أضاف أنه راض عن المستوى الحالي قائلاً: "مستوى الدولار ليس مبعث قلق بالنسبة لي".

وتدخل رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، بشكل سريع منتقداً تصريحات وزير الخزانة الأميركي، مؤكداً أن عدداً من مسؤولي السياسة النقدية في "المركزي الأوروبي" أبدوا قلقهم إزاء هذه التصريحات.

وتأثير كلمات "منوتشين" جعل حائزي المعدن النفيس "الذهب" المستفيد الأكبر من حالة الاهتزاز، إذ زاد الإقبال على شراء الذهب بصورة جنونية، الأمر الذي دفع مستثمرين إلى سحب جزء كبير من أموالهم وتوجيهها للمعدن الأصفر، ما دفعه إلى الارتفاع لأعلى نقطة سعرية في أعوام.

وشهدت الأسواق العالمية عمليات بيع واسعة النطاق للعملة الأميركية، عقب تصريحات الوزير الأميركي، الأمر الذي دفع البنك المركزي الأوروبي للدعوة لاجتماع مساء أمس الخميس، في ظل ارتفاع العملة الموحدة "اليورو" ما يزيد على 3% منذ بداية العام الجاري، وهبوط الدولار مقابل سلة من العملات 0.1%، ما يخلق غموضا كبيرا حول المستقبل القريب للعملة الأميركية.

وكان اليورو قد ارتفع لأعلى مستوى منذ أكتوبر 2014 خلال تعاملات أمس الخميس وتجاوز حاجز الـ 1.25 دولار.