.
.
.
.

لماذا انهار سوق ووال ستريت بشكل مفاجئ؟

نشر في: آخر تحديث:

قال حبيب عقيقي خبير استراتيجي الأسواق Tradepedia إن الأساسيات جيدة رغم التراجعات الحادة للأسواق العالمية، ويجب على المستثمرين والمضاربين في الأسواق التنبه لهذا الشيء.

وأضاف عقيقي أن مؤشر "الاس إن بي" خسر بحدود 12% وتراكمت خسائر الداو جونز لأكثر من 13,5%، حيث إن الارتفاع الذي حققته الأسواق في شهر 1.1. 2017 إلى 1.31. 2018 أي خلال 13 شهرا من الآن خسرت نصفه خلال 7 أيام وهو أمر يدعو للقلق، لكن أيضاً يجب التنبيه إلى أن أول تصحيح يتعدى الـ23% منذ نوفمبر 2016.

وأشار عقيقي إلى أنه منذ نوفمبر 2016 لم تشهد الأسواق تصحيحاً يتخطى 23% وأن الأسواق عادة عندما تتحرك بوتيرة طبيعية كل موجة اتجاهية يجب أن تأتي بعدها موجة تصحيحية ما بين 30 إلى 60% بمعنى إذا ارتفعت الأسواق ألف نقطة يحتم عليها تصحيح ما بين 300 إلى 600 نقطة حتى يستمر الاتجاه الصاعد لفترة طويلة.

وأضاف "الآن هذه أول مرة تتخطى الأسواق التصحيح بـ23% وتشهد الأسواق تصحيحا يصل إلى 38% من نوفمبر 2016 إلى اليوم هذه الفترة التي شهدت ارتفاعات حادة من دون تصحيح قوي وهو أمر طبيعي. لكن غير الطبيعي هو حدة الهبوط. وأنه فور صدور أي أخبار سيئة على الأسواق قد نشهد تصحيحا حادا وهذا التصحيح الحاد الذي نتج عن الهلع والذعر عند المستثمرين والمضاربين نتيجة جني أرباح بشكل سريع حتى يحافظ المستثمرون والمضاربون على قد ما تبقى من أرباح بمحافظهم لذلك يعتبر التصحيح طبيعي".

وأضاف عقيقي، "وصلت الأسواق إلى مناطق دعم مهمة جداً والأمر الذي يدعو للقلق هو لو تخطى مستوى الداو جونز 22 ألفا اليوم أو غداً. يجب علينا التفريق بين تصحيح وبين انعكاس هبوطي وبين انهيار. الحديث عن انهيار مع هذه التراجعات مازال مبكراً. وعادة تتصف حركة الانهيار بمرحلة هبوط حاد تتخطى فيه الأسواق 20% من أعلى سعر وصلت له الأسواق وهو عامل مشترك وصلت له الأسواق في الثلاثاء الأسود 1992 و1987 وبفقاعة التكنولوجيا عام 2000 وكذلك بأزمة عام 2008، كلها شهدنا فيها تراجعات تخطت الـ20% بوتيرة سريعة. أما التصحيح عادة ما يكون حاداً لكن لا يقل عن 10% وهو الأمر الذي نشهده اليوم لكن مازلنا بمعدلات جيدة 12 إلى 13% وبدأت الأسواق تصحيح من هذه. وأتوقع استقرار الأسواق عند هذه المستويات".

وكشف عقيقي أن أسباب التراجعات الحادة بدأت مع ارتفاع العوائد على السندات منذ منتصف الأسبوع الماضي إلى أن وصلت إلى 2.9% لمدة 10 سنوات يوم الجمعة. وأثر هذا الأمر على الأسهم وأصبح المستثمر عنده بديل عن أسواق الأسهم لذلك تخارج المستثمرون من استثماراتهم بالأسهم إلى سوق السندات. وأضاف "حاليا موجة الهلع التي تجتاح الأسواق تدفع للجوء المستثمرين إلى السندات وهي ملاذات آمنة يلجأ لها المستثمرون في حال طرأ أي انهيار لسوق الأسهم. ولا ننسى أن الأسواق قطعت في فترة طويلة شهدت عوائد ضعيفة على السندات، ما يحدث حالياً هو عودة الأسواق إلى مسارها الطبيعي".

وأضاف أن الهبوط الحاد قائم على عدم وجود طلب وأوامر شراء خصوصاً مع الانخفاض الحاد، وقد تشهد الأيام القادمة حركة عرضية للأسواق خلال الأسبوع.