.
.
.
.

احذروا.. شركات مستترة لتوظيف أموال المصريين في بيتكوين

نشر في: آخر تحديث:

لم تكن التجربة المريرة في توظيف الأموال في مصر خلال حقبة الثمانينيات كافية كعبرة للمصريين لعدم إيداع أموالهم في مجالات غير مضمونة أو استثمارها مع أشخاص غير موثوق بهم، حتى بات البعض يحذر بشدة في الوقت الحالي من شركات تصدر وتبيع عملات رقمية في السوق المصرية، رغم عدم الترخيص لهذا النوع من الأنشطة.

ولم تمنع التذبذبات الحادة التي تتعرض لها العملات الافتراضية والأشهر منها #بيتكوين بجانب تحذيرات السلطات من خطورتها، وتحريم التعامل بها من دار الإفتاء المصرية، البعض من إنشاء شركات لتعدين هذه العملات وجمع أموال من المواطنين واستثمارها فيها لكنها شركات من الناحية القانونية تعمل في مجال التدريب والاستشارات، وبالتالي يصعب الوصول إليها واكتشافها بسهولة من قبل أجهزة الرقابة.

وتكمن خطورة هذه الأنشطة غير المسموح بها في #مصر في انتشارها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، للترويج على نطاق واسع لشراء هذه العملات بل والتنازل عن عقارات وسيارات مقابلها.

وفي فصل جديد من هذه الظاهرة، بدأت بعض #الشركات_المستترة بشراء أجهزة للتعدين وجمع أموال للاستثمار فيها، وهناك صفحات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي لبيع وشراء أجهزة تعدين العملات الافتراضية وتساؤلات عن طرق التعدين.

وأكد مصدر مقرب من إحدى #شركات_توظيف_الأموال الجديدة في #العملات_الافتراضية أنه اطلع على إنشاء مكتب نشاطه الظاهري هو تقديم أنشطة التدريب ولكنه فعليا يقوم بتعدين العملات الافتراضية وجمع الأموال وتوظيفها في هذا المجال، مشيرا إلى أن نشاط التعدين مربح بصورة كبيرة، قياسا ببيع العملات الرقمية خاصة بعد تضخم أسعارها بشكل مهول.

وتعرض بعض الجهات على زبائنها عوائد تفوق 10% في الاستثمار في نشاط تعدين العملات الرقمية.

من جهته، يؤكد الدكتور محمد عبد المطلب، المدير التنفيذي لشركة تراندك لتحليل المعلومات والبيانات، في تصريح لـ"العربية.نت" أن منع العملات الرقمية سيؤدي إلى مشاكل كثيرة خاصة مع وجود تعاملات على العملات الإفتراضية في مصر على الرغم من تحذيرات المركزي المصري بشأنها.

ويرى عبد المطلب أن المنع لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة، متوقعا انتشار هذه العملات بصورة كبيرة في المستقبل ولابد أن نقوم بدراسة الموقف لوضع التشريعات اللازمة له وتنظيمه.

وكان البنك المركزي المصري أصدر تحذيرات عدة من التعامل بكافة أنواع العملات الافتراضية المشفرة، وفي مقدمتها عملة "بيتكوين" لما ينطوي عليه التعامل في تلك العملات من مخاطر مرتفعة.

وأكد المركزي المصري أن تلك العملات الافتراضية يغلب عليها عدم الاستقرار والتذبذب الشديد في أسعارها، وذلك نتيجة للمضاربات العالمية (غير المراقبة) التي تتم عليها، مما يجعل الاستثمار بها محفوفا بالمخاطر وينذر باحتمالية الخسارة المفاجئة لكامل قيمتها.

واعتبر البنك المركزي المصري أن العملات الافتراضية المشفرة أو المسماة الرقمية، لا يقوم بإصدارها أي بنك مركزي أو أي سلطة إصدار مركزية رسمية يمكن الرجوع إليها، فضلا عن كونها عملات ليس لها أصول مادية ملموسة ولا تخضع لإشراف أي جهة رقابية على مستوى العالم، وبالتالي تفتقر إلى الضمان والدعم الحكومي الرسمي الذي تتمتع به العملات الرسمية الصادرة عن البنوك المركزية.