.
.
.
.

صناديق التحوط تراهن على تراجع الليرة بعد فوز أردوغان

نشر في: آخر تحديث:

عندما قرر الرئيس التركي، رجب طيب #أردوغان، التضحية بسنة من ولايته، كان في حساباته على الأرجح أن المغامرة بإجراء الانتخابات الآن أفضل من انتظار العاصفة الاقتصادية التي تتوقعها بنوك الاستثمار العالمية.

قراءةٌ عززها التلاشي السريع للمكاسب الآنية التي حققته #الليرة_التركية صباح اليوم التالي لفوز أردوغان، فبعد أن اطمأن المستثمرون إلى الاستقرار السياسي، عادت أنظارهم إلى التركيز على الاختلالات العميقة في الاقتصاد والوضع النقدي.

ويعتقد مصرف "مورغان ستانلي" أن الليرة التركية ستعود سريعاً لتسجيل مستويات قياسية متدنية جديدة. ويؤكد هذا التوقع ارتفاع كلفة التحوط تجاه تقلبات الليرة على المدى القصير فوق مستوى التحوط على المدى الطويل، ما يعني أن المتداولين يراهنون على انخفاض سعر العملة.

هذا الانخفاض يثير المخاوف من أزمة تعثرات في قطاع الأعمال التركي، خصوصاً أن الكثير من الشركات تحمل في ميزانياته قروضاً خارجية ضخمة بالعملات الأجنبية، في حين أن معظم إيراداتها بالليرة المتهاوية، وهو ما يجعلها عاجزة عن خدمة ديونها، وهذه هي بالضبط قصة تعثر شركة "أوجيه تيليكوم" في خدمة أكبر قرض في تاريخ #تركيا بقيمة تقارب 5 مليارات دولار.

وكان أردوغان نفسه السبب الرئيسي وراء هذه المعضلة، فتدخلاته في قرارات البنك المركزي ورفضه العلني رفع أسعار الفائدة، أثار مخاوف المستثمرين وهز الثقة بالليرة. إلا أن الرئيس القوي عاد واستسلم لإرادة البنك المركزي بعد أن خرجت الأمور عن السيطرة، ليقرر الأخير رفع الفائدة بـ300 نقطة أساس مرة واحدة، ليصل مجمل قرارات الرفع إلى 500 نقطة منذ أبريل الماضي.

لكن أردوغان عاد مجدداً للتذكير بنظريته غير المسبوقة، التي تقول إن خفض الفائدة يؤدي إلى خفض التضخم. وهي نظرية يخشى المستثمرون أن تعيد سيناريو انهيار الليرة بموجات أشد إذا ما قرر الرئيس فرضها على الجميع، بعد أن أعطاه الدستور الجديد صلاحيات استثنائية.