.
.
.
.

ماذا لو أقدمت مصر على تأجيل برنامج الطروحات الحكومية؟

نشر في: آخر تحديث:

يتجه الفريق الاستشاري للطرح واللجنة الوزارية للطروحات الحكومية للاستمرار فى تنفيذ طرح نسبة 4.5% من رأسمال شركة الشرقية للدخان فى البورصة المصرية فى الفترة المتفق عليها خلال شهر أكتوبر، على الرغم من المخاطر التى تكتنف أسواق المال.

وعانى آخر طرح بالبورصة، والمتمثل فى شركة ثروة كابيتال، من انعكاسات سلبية لتراجع أسعار الأسهم وسجل سهم الشركة هبوطاً لافتاً فى أول أيام تداولها فى البورصة بجلسة الاثنين الماضي، لينخفض من 7.40 جنيه إلى 6.25 للسهم.

وتم تبرير التراجع بانخفاض أسواق المال العالمية وتخوفات المستثمرين الأجانب، وهو ما زاد من احتمالات التأثر السلبي لبرنامج الطروحات الحكومية، الذي من المقرر بدايته ببيع نسبة 4.5% من أسهم الشرقية للدخان فى الفترة من 21 إلى 25 أكتوبر الحالي.

في هذا السياق، يقول رئيس قسم البحوث في شركة شعاع للأوراق المالية مصر، عمرو الألفي، في مقابلة مع "العربية" إن السؤال الذي يطرح اليوم نفسه يتمحور حول ما إذا كانت الحكومة المصرية مضطرة إلى طرح الأسهم في السوق بالوقت الحالي أم أنها قد تتروى، خصوصا أن الشركات الخمس التي سيتم طرحها في الربع الرابع تتداول دون القيمة العادلة لها بنسبة كبيرة باستثناء شركة واحدة.

وتابع: "فإما تؤجل طروحات هذه الشركات بنفسها لاسيما أن ظروف السوق المحلية والعالمية لا تسمح بذلك، أو يتم إعادة جدولة الحصص الجديدة التي ستطرح أو تبدي أسهم شركات أخرى من الـ23 شركة، تكون غير مقيدة لأن ليس لديها سعر استرشادي بالتالي ممكن إعادة تقييه بالقيمة العادلة في السوق ومن ثم طرحها.

وأكدت مصادر أن تسعير أسهم الشرقية للدخان سيتم بحساب متوسط أسعار تداول آخر شهر قبل توقيع العقد بين الشركة القابضة ومدير الطرح والموقع في 2 أكتوبر.

ويبلغ متوسط سعر تداول سهم الشرقية للدخان فى تلك الفترة، نحو 19 جنيها، فى حين يتداول السهم حاليا دون هذا السعر بكثير. ورغم ذلك هناك سعي لاستكمال عملية الطرح للحفاظ على مصداقية برنامج الطروحات الحكومية.

وتطرقت المصادر إلى أنه فى حالة رغبة مدير الطرح فى إجراء أى تأجيل أو إرجاء للطرح، بسبب صعوبات الترويج لدى المستثمرين الأجانب، فسيتم عرض الأمر على اللجنة الوزارية المختصة ببرنامج الطروحات، ولكنهم رجحوا استمرار عملية الترويج والبيع لصالح مؤسسات استثمارية عالمية، استغلالا للسمعة الجيدة للشرقية للدخان.