.
.
.
.

صعود مفاجئ للجنيه المصري يثير حيرة المتعاملين

عامر صرح بأن سعر صرف الجنيه قد يشهد تحركاً بشكل أكبر في الفترة المقبلة

نشر في: آخر تحديث:

أثار ارتفاع مفاجئ للجنيه المصري أمام الدولار أمس الأحد بنحو 2%، حيرة المتعاملين والمستثمرين في ظل تباين آراء المصرفيين ومحللي الاقتصاد المصري بشأن أسبابه وعدم صدور أي تصريحات من البنك المركزي أو الحكومة.

وربط خبراء ومحللون بين التراجعات التي تكبدها الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات أمس الأحد، وبين التصريحات التي أطلقها محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، حول احتمالية تحريك أسعار صرف الجنيه المصري مقابل الدولار.

وأشاروا إلى أن هذه التصريحات جاءت لتؤكد على التزام #مصر بتطبيق سياسة #التعويم الحر للجنيه المصري مقابل الدولار.

يضاف إلى تصريحات المحافظ، بعض الأنباء الإيجابية ومنها تصريحات مديرة #صندوق_النقد_الدولي كريستين لاغارد، والتي قالت فيها إنها ستوصي مجلس إدارة الصندوق بالموافقة على صرف الشريحة الخامسة من القرض المصري بقيمة ملياري دولار خلال أيام، وتأكيدها على التزام الحكومة المصرية ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، هذا بالإضافة إلى تحسن التدفقات الأجنبية لدى البنوك المحلية.

وشهد #الدولار تراجعاً عنيفاً خلال تعاملات الأحد، وكشف البنك #المركزي_المصري عن تراجع متوسط سعر صرف الدولار لدى القطاع المصرفي بنحو 20 قرشًا و21 قرشًا للبيع والشراء على الترتيب، خلال تعاملات أمس الأحد، ليسجل سعر الدولار 17.7508 جنيهًا للبيع و17.6508 جنيهًا للشراء مقابل 17.9544 جنيهًا و17.865 جنيهًا في تعاملات الأربعاء الماضي.

وكان سعر صرف الدولار انخفض بنسب متفاوتة في عدد من بنوك القطاع المصرفي خلال تعاملات يوم الأحد، بقيم تتراوح بين 10 إلى 20 قرشًا، وذلك بعد أيام من تصريحات محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، بأن سعر الصرف سوف يشهد مزيدًا من المرونة خلال الأيام المقبلة، عقب إلغاء آلية ضمان دخول أموال الأجانب من خلال البنك المركزي المصري.

وانخفض سعر صرف الدولار الرسمي لدى البنك المركزي المصري بنحو 20 قرشًا للبيع و22.2 قرشًا للشراء، مسجلا 17.7697 جنيهًا و17.6303 جنيهًا على الترتيب في تعاملات أمس، مقابل نحو 17.9743 و17.8553 جنيهًا في تعاملات يوم الأربعاء.

ويوم الخميس الماضي، قال طارق عامر، في تصريحات لوكالة "بلومبرغ"، إن سعر صرف الجنيه قد يشهد تحركاً بشكل أكبر في الفترة المقبلة، وذلك بعد إنهاء العمل بآلية ضمان تحويل أموال الأجانب.

وأكد أن البنك المركزي المصري ملتزم بضمان وجود سوق "صرف حرة" خاضعة لقوى العرض والطلب، مرجعاً استقرار أسعار الصرف خلال الفترة الماضية إلى تحسن الحساب الجاري بسبب زيادة التحويلات والسياحة والصادرات، والتحسن في التصنيف الائتماني لمصر.

ومنذ تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016، تعد آلية العرض والطلب أساساً لتحديد سعر الدولار أمام الجنيه، في البنوك العاملة في السوق المحلية.

وفقد #الجنيه_المصري أكثر من نصف قيمته بعد تحرير سعره، إلا أنه ثبت تقريباً أمام الدولار منذ ذلك الحين في مستويات تتراوح بين 17.5 و19.60 جنيهاً، لكنه استقر قبل موجة الهبوط الأخيرة عند 17.88 جنيهاً للشراء و17.96 جنيهاً للبيع.

وبعد قرار تحرير سوق الصرف، ارتفع معدل بيع العملة الصعبة للبنوك المصرية، كما ارتفع إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج، ليسجل نحو 26 مليار دولار خلال عام، مما يعكس ثقة المصريين في التعامل مع الجهاز المصرفي المصري.

وقالت مصادر مطلعة في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، إن تصريحات طارق عامر لا تعني بالضرورة خفض قيمة الجنيه، ولكنها تشير بشكل مباشر إلى اتجاه سوق الصرف في مصر نحو مزيد من الاستقرار والتحسن خلال العام الجاري.