.
.
.
.

أردوغان يهدد مشتري العملة الأجنبية بدفع ثمن باهظ

"فيتش" تتوقع استمرار انكماش اقتصاد تركيا مع تراجع الليرة

نشر في: آخر تحديث:

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الذين يشترون #العملات_الأجنبية توقعا لهبوط الليرة سيدفعون "ثمنا باهظا للغاية"، مضيفا أن وزارة المالية تتعامل مع هذا الأمر.

إلى ذلك، توقعت وكالة "فيتش" الدولية للتصنيفات الائتمانية استمرار انكماش #اقتصاد_تركيا خلال العام الجاري بسبب الصعوبة التي تواجهها الحكومة في إجراء التعديلات المطلوبة، في أعقاب فقدان الليرة أكثر من 30% من قيمتها أمام الدولار في 2018.

وأضافت "فيتش"، في بيان، أن "أي تيسير نقدي مبتسر" قد يجدد الضغوط على الليرة، في حين أن أي تباطؤ "ملحوظ" قد يعرقل التزام #تركيا بتحقيق انضباط المالية العامة.


وهوت الليرة أكثر من 4% أمام الدولار يوم الجمعة، متكبدة أكبر خسائرها اليومية منذ أزمة العملة التي نشبت في أغسطس آب، مما يثير مخاوف من إقبال الأتراك على شراء المزيد من النقد الأجنبي بينما تتدهور العلاقات مع واشنطن.

وأظهرت بيانات البنك المركزي يوم الخميس أن ودائع العملة الأجنبية والأموال التي يحوزها المواطنون الأتراك بما في ذلك المعادن النفيسة بلغت مستوى قياسيا مرتفعا في الأسبوع المنتهي في 15 مارس آذار، وهو ما قال خبراء اقتصاد إنه يشير لتراجع الثقة في الليرة.

وقال أردوغان متحدثا خلال تجمع انتخابي في اسطنبول إن "بعض الأشخاص" بدأوا في استفزاز تركيا ويحاولون دفع الليرة للهبوط أمام العملات الأجنبية مع معاونيهم في تركيا.

ومن المقرر أن يتوجه الأتراك إلى مراكز الاقتراع يوم 31 مارس آذار للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المحلية.

ولم يحدد أردوغان من يستهدف بتعليقاته، لكن الجهات التنظيمية المعنية بالقطاع المصرفي والسوق قالت أمس السبت إنها بدأت تحقيقا في شكاوى من أن تقريرا لبنك جيه.بي مورجان أثار مضاربات في بورصة إسطنبول وأضر بسمعة البنوك.

وأحجم متحدث باسم جيه.بي مورجان للمنطقة عن التعليق على التحقيقات. وذكر التقرير الذي أطلعت عليه رويترز أن البنك يرى احتمالا كبيرا بأن تهبط الليرة بعد الانتخابات المحلية وأوصى عملاءه بشراء الدولار.

ويعاني الاقتصاد التركي أزمة حادة بسبب تراجع الليرة التركية أمام الدولار إلى أدنى مستوياتها خلال عام 2018، وارتفاع معدل التضخم إلى أعلى مستوى له منذ 15 عاماً، حيث تجاوز 25% في نوفمبر الماضي، وتحسن قليلاً ليسجل 19.7% في فبراير الماضي، مما دفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة بـ11.25 نقطة مئوية، لتستقر عند 24%، وبالتالي عجزت معظم الشركات عن سداد ديونها.

وانكمش الاقتصاد التركي بنسبة 3% في 2018، وهي نسبة فاقت التوقعات، في أسوأ أداء له منذ 10 سنوات.

وتكبدت #الليرة_التركية خسائر حادة جديدة أمام الدولار في التعاملات المسائية، أول من أمس (الجمعة)، وهبطت إلى مستوى 5.85 ليرة للدولار، وواصلت أداءها المتراجع أمس (السبت)، عند مستوى 5.77 ليرة للدولار، لتخسر 7% من قيمتها، بعد إعلان البنك المركزي التركي، أول من أمس، اتخاذ إجراء لخفض السيولة.

وقال المركزي التركي، في بيان، إنه قرر وقفاً مؤقتاً لمزادات اتفاقيات إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو)، بينما يدرس التطورات في الأسواق المالية.

وحصدت الليرة التركية لقب الأسوأ بين عملات الأسواق الناشئة، التي تكبدت عملاتها خسائر حادة خلال تعاملات أول من أمس، وسط القلق بشأن النمو الاقتصادي، بفعل بيانات اقتصادية ضعيفة من منطقة اليورو فاقمت مخاوف من تباطؤ عالمي. وأدت بعض بيانات سلبية في دول منطقة اليورو إلى انعكاس الفارق بين عوائد الديون الحكومية لأجل 10 سنوات وبين أذون الخزانة الأميركية لأجل 3 أشهر، إلى النطاق السالب للمرة الأولى منذ أغسطس 2007. ويعد انعكاس منحنى العائد على سندات الخزانة مؤشراً رئيسياً للركود الاقتصادي.

وارتفعت تكلفة تأمين الديون السيادية التركية لأعلى مستوى منذ منتصف يناير الماضي، في ظل تنامي التوتر بين واشنطن وأنقرة، وتعرض أصول الأسواق الناشئة لضغوط أوسع نطاقاً.

ووفقاً لما أظهرته بيانات من شركة "آي إتش إس ماركت"، قفزت عقود مبادلة مخاطر الائتمان التركية لأجل 5 سنوات 12 نقطة أساس إلى 363 نقطة أساس، أول من أمس، مقارنة بـ351 نقطة أساس عند إغلاق الخميس الماضي.