.
.
.
.

لماذا يفضل المستثمرون الاحتفاظ بالسيولة عن الملاذات الآمنة؟ 

نشر في: آخر تحديث:

منذ انتشار فيروس كورونا، سادت الأسواق موجات من الذعر أدت إلى مبيعات كبيرة في البورصات العالمية.

واتجه المستثمرون خلال بداية موجة الذعر إلى الملاذات الآمنة، إذ ارتفع الذهب من مستوى 1500 دولار للأونصة إلى 1700 دولار، لكنه أخذ في التراجع مع باقي الأصول الأخرى في العالم، فالملاذ لم يعد ملاذا والآمان لم يعد موجودا.

وأضرت عناوين الأخبار عن التفشي وأثره الاقتصادي العالمي بمعنويات المستثمرين كثيرا، إذ لم يعد هناك مكانا في العالم آمن من انتشار الفيروس، فالرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع أن تستمر الأوضاع حتى شهر أغسطس المقبل لإيجاد عقار، فيما قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن هناك الكثيرين سيفقدون أحباءهم بسبب الفيروس.

وفي الوقت نفسه تزيد دول العالم من إجراءاتها الاحترازية للحد من انتشار الفيروس، بالرغم من التداعيات العنيفة لتلك الإجراءات والتي ستصل إلى حد الركود.

ولم يعد الانكماش الاقتصادي ببعيد، إذ أعلنت فرنسا اليوم الثلاثاء، توقعها بانكماش اقتصادها بنسبة 1% في عام 2020، وذلك على نحو أولي.

"الآمر الآن مرتبط بغريزة البقاء فلا توجد ملاذات آمنة، المستثمرون يفضلون الاحتفاظ بالسيولة"، وفقا لما قالته رانيا يعقوب رئيسة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية.



وأضافت في حديثها مع العربية أن "الضغوط والمخاوف في الأسواق هي المحرك الرئيسي لاتجاهات الأسهم خلال الفترة الحالية والمستقبلية".

وأضاف أن المحفزات الاقتصادية التي تعلن عنها الدول لن يكون لها تأثير قصير الأجل، فمخاوف المستثمرين ستهدأ عند ظهور عقار آمن لمواجهة فيروس كورونا، وعقب ذلك سيتجه المستثمرون لشراء الأصول.

وعلى صعيد آخر، قال ناصر السعيدي رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه إن حزم التحفيز التي جرى الإعلان عنها في المنطقة العربية، جيدة ولكنها ليست كافية لدعم الاقتصاد.

وأضاف في مقابلة مع قناة العربية أن الاقتصاد حاليا يحتاج إلى سيولة، فالعالم يحتاج إلى "السياسة المالية وليست النقدية". وأوضح أن العالم يحتاج إلى ضخ أموال في شرايين مجموعة من القطاعات، مع تخفيض الضرائب.

وأوضح أن شركات الطيران بالمنطقة ستعاني وستضطر الحكومات إلى مساعدتها، إذ أن أغلبها مملوك للدول.

وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو الركود الاقتصادي، ولكن من المبكر أن يكون هناك توقعات وأرقام دقيقة.

وذكر أن هناك بعض الدول ستعاني من مشاكل مثل عمان والبحرين والجزائر، موضحا أن الدول التي ليس لديها القدرة على التدخل عبر السياسات المالية أو النقدية ستكون الأشد تضررا.