.
.
.
.

الليرة التركية تعمق خسائرها.. وتقترب من "ذروة الأزمة"

نشر في: آخر تحديث:

تراجعت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار​​​​​ لتقترب من أدنى مستوى منذ ذروة أزمة العملة في عام 2018، مع تركيز المستثمرين اهتمامهم على التداعيات الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا المستجد في تركيا.

وتراجع سعر صرف الليرة التركية، إلى ما دون سبع ليرات مقابل الدولار، وسط تزايد الضغوط على الاقتصاد في ظل جائحة كورونا المستجد، والمخاوف من انهيار موسم السياحة.

وسجل سعر صرف العملة التركية هبوطا قياسيا إلى 7.03451 مقابل الدولار، أي بواقع أكثر من 0.7%.

وتراجعت احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية منذ بداية عام 2020. انخفض إجمالي الاحتياطيات، بما في ذلك الذهب، أكثر من 17 مليار دولار هذا العام ليصل إلى أقل من 88 مليار دولار.

استنزاف للاحتياطيات

الإجماع بين الاقتصاديين والمستثمرين هو أن استنزاف الاحتياطيات ناتج عن استخدام البنك المركزي صندوق الاحتياطيات لتمويل التدخل في العملة التي من المفترض أن تكون حرة.

وقال إريك مايرسون، وهو كبير اقتصاديين في بنك هاندلسابنكن السويدي: "منذ عام 2015 كانت لديك هذه الفصول، بمجرد اقتراب الليرة من ثلاث، أو أربع، أو ست، أو سبع (ليرات مقابل الدولار) تبدأ لعبة القط والفأر. في كل مرة يحدث هذا، ترى أن الاحتياطيات تبدأ في الانزلاق"، وفقا لصحيفة "الاقتصادية".

وكان محافظ البنك المركزي، مراد أويصال، قد قال إن البنك لم يحدد هدفا لسعر الصرف، وسط ضغوط كبيرة على الاقتصاد.

ونفى مراد أويسال، محافظ البنك المركزي التركي، سعي تركيا للدفاع عن مستوى معين لليرة. قال في مؤتمر صحافي: "يمكننا أن نرى بمنتهى الوضوح أن الأمر ليس كذلك"، مشيرا إلى تراجع العملة منذ مارس. أضاف أن "التقلبات" في احتياطيات البنك من العملات الأجنبية "طبيعية للغاية" وأيضا "مؤقتة".

ومع ذلك، يستمر الصراع حول مستوى سبع ليرات مقابل الدولار. يقول متداولون إن أحد طرفي الصراع يضم البنك المركزي والبنوك المملوكة للدولة، التي تبيع الدولار نيابة عنه في كل مرة تنزلق فيها الليرة نحو هذا المستوى.

الطرف الآخر يضم طيفا واسعا من بائعي الليرة، من الأسر والشركات التركية إلى المستثمرين الأجانب، الذين يرغبون إما في بيع الليرة وإما الحصول على الدولار.

زيادة الطلب على الدولار

وقال بول ماكنمارا، وهو مدير استثمار في شركة GAM لإدارة الأصول، إن سبب ضعف الليرة هو زيادة الطلب المحلي على الدولار وعلى السلع الخارجية، بسبب حملة الرئيس رجب طيب أردوغان الأخيرة للنمو الاقتصادي المدعوم بالائتمان. أضاف: "عندما تدفع الحكومة نمو الائتمان إلى الأعلى نرى دائما أن ذلك يترجَم بسرعة إلى واردات أعلى، الأمر الذي يضغط على الحساب الجاري".

وتوقعت تقارير أن يتأثر الاقتصاد التركي بشكل حاد جراء جائحة كورونا الربع الحالي، قبل أن يبدأ بالتعافي تموز.

وقال رئيس جمعية مراكز التسوق التركية إن هناك خططاً لإعادة فتح تدريجي للمراكز اعتباراً من 11 مايو أيار بناء على طلب تجار التجزئة وموافقة مجلس استشاري تابع للسلطات الصحية.

وأغلقت تركيا مراكز التسوق والمدارس والمطاعم والمقاهي للحد من زيادة حالات الإصابة بمرض كوفيد-19. ومع ذلك لا تزال بعض أماكن العمل مفتوحة، وفرضت أوامر جزئية بالبقاء في المنزل، وأغلقت الحدود إلى حد كبير وبطّأت حركة التنقل الداخلية.

وارتبكت حركة التجارة والإنفاق والتصنيع وثقة المستهلكين، التي وصلت مستوى قياسياً منخفضاً هذا الشهر، حيث دفعت إجراءات احتواء الفيروس الاقتصاد التركي نحو الانحسار الثاني له خلال أقل من سنتين.

وقال حسين التاس، مسؤول في مجلس مراكز التسوق، في مقابلة، إن إعادة الفتح المرحلي المخطط لها من 11 مايو أيار قد تستبعد في البداية دور السينما والملاعب والمطاعم، حيث سيكون من الصعب الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، إلى أن توافق الحكومة.

وأضاف أن المدن الأكثر تضررا مثل اسطنبول، أسوأ منطقة من حيث تفشي الفيروس في تركيا، قد تبقى على الأرجح مغلقة لفترة أطول. موضحاً أن كل مراكز التسوق في أنحاء البلاد قد يُعاد فتحها بحلول يونيو حزيران.

فيما أظهرت بيانات وزارة الصحة التركية، الأحد، أن عدد الأشخاص الذين توفوا بسبب مرض كوفيد-19 في تركيا ارتفع بواقع 61 شخصا في الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 3397.

كما أشارت البيانات إلى أن العدد إجمالي للإصابات بالفيروس زاد 1670 ليصل إلى 126045 وهي أعلى حصيلة خارج أوروبا الغربية والولايات المتحدة وروسيا.

وتعافى حتى الآن 63151 شخصا من فيروس كورونا المستجد. وبلغ عدد الاختبارات التي أجريت في تركيا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 24001، ما رفع العدد الإجمالي للاختبارات منذ تفشي الجائحة إلى ما يزيد على 1.135 مليون