.
.
.
.
ديون لبنان

الدولار يحلق فوق 8 آلاف ليرة لبنانية.. فهل تلحق به السلطة؟

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت، الذي ينتظر فيه إعادة فتح مطار بيروت الدولي، لإعادة ربط لبنان بالعالم، واستقبال ألوف اللبنانيين ‏الراغبين بقضاء فصل الصيف في لبنان، فضلاً عن اختبار مدى قدرة البلد على جذب السيّاح، تحدثت مصادر ‏دبلوماسية عن أن استئناف الملاحة الجوية من شأنه أن يتيح المجال لاستئناف حركة الموفدين إلى لبنان.

وذلك في سياق ‏نقل رسائل لمن يعنيه الأمر، سواء السلطات اللبنانية أو القوى الحزبية المعنية.. لجهة كيفية التعامل مع المتغيّرات ‏الإقليمية، والعودة إلى سياسة الحياد، و"النأي بالنفس" عن الصراعات الدائرة، بحسب ما ورد في الصحيفة اللبنانية "اللواء".

بالأمس طار الدولار الى ما فوق الـ8000 ليرة، وطيّر معه القليل المتبقي في جيوب الناس، حيث ‏صارت يوميات التدهور المالي تشكّل الإثبات الحي والأشد خطورة لصورتها وتماسكها، فيما يسجّل الدولار في ‏السوق السدوداء قفزات قياسية مطردة بلغت به أمس حدود الـ8300 ليرة.

فماذا بعد؟ هل ستتمكّن ‏السلطة من اللحاق به؟ وهل هي بادرت ولو من باب رفع العتب الى محاولة لجم السوق السوداء، أو كبح مواقع ‏التواصل الاجتماعي المُسَخّرة لضرب الليرة، أو ردع "غروبّات الواتساب" التي تمعن في التخويف ورمي ‏الأرقام من 10000 و11000 و12000 ليرة للدولار؟

والأهم، هل بادرت إلى تعقّب، أو ترصّد تلك الغرف ‏السوداء التي تبث الشائعات ومنع اللبنانيين من التنعم ولو ببارقة أمل صغيرة، على ما حصل في الترويج المشبوه ‏عشية فتح المطار عن منع ادخال أي مسافر يأتي إلى لبنان أكثر من 2000 دولار.

وهو أمر وصفه مسؤول كبير ‏بقوله لصيحفة "الجمهورية" اللبنانية: "هذا أمر بالغ الخطورة ومخرّب، ليس بفعل مراهقين، بل بفعل منظّم ومدروس، القصد منه ‏تخويف المغتربين الراغبين بالمجيء إلى لبنان، وحرمان اللبنانيين مما قد يأتي به هؤلاء من أموال إلى لبنان، الذي ‏هو بأمسّ الحاجة إلى الأوكسيجين الذي قد يوفّره المغتربون لأهلهم وبلدهم في ظلّ الأزمة الاقتصادية والمالية ‏الخانقة‎".

إلى ذلك، علمت "الجمهورية"، أنّ ديبلوماسيا أوروبياً، نقل إلى جهات مسؤولة في الدولة، أنّ لبنان مقبل على ‏مرحلة حرجة‎.‎

وبحسب المعلومات، فإنّ الديبلوماسي الغربي كشف أنّ وتيرة الضغط الأميركي على "حزب الله"، ستشهد ارتفاعاً ‏إلى الحدّ الاقصى في المدى المنظور، وبالتالي يجب عدم إدراج المواقف الاميركية الأخيرة في السياق ‏الديبلوماسي. لذلك على اللبنانيين أن يتوقعوا ازدياداً في الضغط على لبنان وازدياد الأمور سوءًا في المرحلة ‏المقبلة‎.‎

وقال الديبلوماسي، إنّ على لبنان ان يقرأ الموقف الدولي جيداً، بأنّ لا مساعدات للبنان على الاطلاق، ومن أي ‏جهة، كانت عربية أم دولية، طالما أنه لم يبادر بعد إلى إجراء الاصلاحات المطلوبة منه. وهذا الموقف موحّد ‏ومُتفق عليه بين واشنطن وكل دول الاتحاد الأوروبي‎.‎