.
.
.
.
فيروس كورونا

الليرة التركية ستنهار لهذا المستوى بنهاية 2020

نشر في: آخر تحديث:

مع تصاعد الضغوط على الاقتصاد التركي بفعل تبعات جائحة كورونا، تتصدر الليرة التركية مشهد الاضطرابات في البلاد في وقت تتوقع فيه المؤسسات البحثية أن يتواصل انهيار العملة سريعاً لتعود وتعمق من خسائرها باتجاه نهاية العام لمستويات غير مسبوقة.

وقالت كابيتال إيكونوميكس لندن في مذكرة بحثية، اطلعت العربية.نت على نسخة منها، إن الاستقرار الذي شهدته العملة التركية خلال الأسابيع القليلة الماضية لن يدوم طويلاً في ضوء حقيقة النزيف المتواصل في الاحتياطات والأصول الأجنبية للقطاع المصرفي التركي.

وتابعت المذكرة "لقد كانت الليرة التركية إحدى أسوأ العملات أداء في الأسواق الناشئة منذ مطلع العام الجاري أمام الدولار الأميركي بالتزامن مع الانهيار الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا. ومع حقيقة أن تركيا مستورد صافٍ للطاقة وفي الوقت الذي كانت فيه عملات الأسواق الناشئة تظهر بعض علامات التعافي من الجائحة كانت الليرة التركية تواصل الاتجاه الهبوطي أمام الدولار الأميركي".

ووفقا لحسابات "العربية.نت" بناء على بيانات Investing.com فقد تراجع سعر العملة التركية أمام الدولار بنحو 13% حول مستويات 6.8 ليرة للدولار الواحد بنهاية تعاملات أمس الخمس، ما يجعلها إحدى أسوأ العملات بالأسواق الناشئة أمام الدولار الأميركي.

وأشارت المذكرة البحثية إلى أن التوقف المؤقت في هبوط الليرة جاء بدعم من زيادة خطوط مبادلة الائتمان التي تلقتها أنقرة من "حليفتها قطر".

غير أن المذكرة أوضحت أن أثر ذلك الدعم لن يستمر طويلا مع ضعف في أساسيات الاقتصاد التركي الذي دخل جائحة كورونا وهو يعاني من تدهور في ميزان المعاملات الخارجية.

وتوقعت كابيتال إيكونوميكس أن تنهار الليرة التركية لمستويات 7.5 ليرة للدولار الواحد بنهاية العام الجاري مع استمرار الضغوط التي يتعرض لها صافي الأصول الأجنبية بالمصارف التركية.

وفي مذكرة بحثية أخرى صادرة عن Commerzbank، قال المحللون إن أوضاع الأصول الأجنبية في المصارف التركية تتدهور على نحو مطرد، وإن البنوك التركية تدخلت بناء على تعليمات السلطات بالتعاون مع البنوك الحكومية لوقف هبوط الليرة أمام الدولار.

وتابعت المذكرة "إذا كان هناك تدخل مستمر في سوق الصرف فإن هذا سيترجم إلى ضعف في سعر الليرة على المدى المتوسط مع الضعف الذي سيعتري ميزانيات البنوك والاختلال المتوقع في صافي الأصول الأجنبية لديها التي ينتظر أن تواصل تدهورها خلال الأشهر القليلة المقبلة".

وفي تلك الأثناء، نقلت وكالة بلومبيرغ ليل الخميس عن مصادر مصرفية تركية قولها، إن السلطات الحكومية بالبلاد طالبت البنوك باتخاذ إجراءات جديدة لوقف هبوط الليرة من خلال التحوط ضد تقلبات العملة باستخدام العقود المستقبلية.

وقالت المصادر للوكالة إن السلطات المصرفية التركية طلبت من البنوك شراء عقود مستقبلية للتحوط ضد أي التزامات بالعملة الأجنبية لعملائها في خطوة من شأنها أن تزيد الضغوط على الليرة التركية خلال الأشهر القليلة المقبلة.