.
.
.
.
هونغ كونغ

بورصة هونغ كونغ تئن والسبب صيني.. فماذا أكثر من الجائحة؟

أكبر أسواق المال في آسيا تتجه نحو تسجيل أدنى وتيرة للطروحات الجديدة منذ الأزمة المالية العالمية

نشر في: آخر تحديث:

في وقت تتصاعد فيه وتيرة الحملة الشرسة التي تشنها الصين على شركات التكنولوجيا، تعيش بورصة هونغ كونغ أوقاتا عصيبة على صعيد استقبال الطروحات العامة الأولية الجديدة إذ تتجه أحد أكبر أسواق المال في آسيا نحو تسجيل أدنى وتيرة للطروحات الجديدة منذ الأزمة المالية العالمية.

وتشير بيانات "بلومبرغ" إلى أن عدد الطروحات الأولية التي استقبلها سوق المال في هونغ كونغ خلال الربع الثاني 7 شركات فقط ما يجعلها على المسار نحو تسجيل أقل وتيرة لطروحات الشركات منذ العام 2009 بانخفاض شديد عن الفترة المقارنة مع العام الماضي.

ومنذ فشل طرح شركة "أنت غروب" التابعة لقطب الأعمال الصيني جاك ما في وقت سابق من العام الماضي، اتجهت مجموعة كبيرة من شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة نحو سحب طلباتها للطرح في أسواق المال في وقت شددت فيه السلطات الصينية من إجراءات التدقيق ما دفع تلك الشركات نحو التراجع عن فكرة الطرح.

وفي مايو الماضي، استقبل سوق المال في هونغ كونغ طرحين أوليين لشركات تكنولوجيا وسط عزوف المستثمرين عن ضخ السيولة في تلك الأسهم ما جعل أسهم شركات على غرار JD Logistics تسجل أسوأ بداية لطرح سهم في سوق المال في نحو 15 شهرا.

على مستوى الداخل الصيني يزداد الوضع سوءا، إذ بلغ عدد الشركات التي سحبت طلبات إدراجها في السوق خلال نحو 76 شركة بزيادة قدرها أكثر من الضعف على أساس سنوي بنهاية الربع الأول من العام الجاري وسط حالة من الخوف في أوساط تلك الشركات أن تلقى مصير شركة قطب الأعمال الصيني جاك ما والذي واجه صعوبات عدة اضطرته في نهاية المطاف إلى سحب الطرح.

تسببت موجة الإلغاءات الأخيرة في زيادة عدد الشركات التي تراجعت عن قرار الطرح منذ أن طفت أزمة "أنت غروب على السطح في نوفمبر الماضي إلى أكثر من 180 شركة، بحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز".

وعلى نحو مفاجئ في نوفمبر الماضي، قامت السلطات بتعليق طرح "أنت غروب" في مفاجأة غير متوقعة بعد أن كانت الأسواق تتأهب لاستقبال أكبر طرح عام أولي في التاريخ بنحو 37 مليار دولار، وهي الخطوة التي جاءت بعد 10 أيام فقط من انتقاد جاك ما للسلطات المالية في الصين في منتدى بمدينة شنغهاي في 24 أكتوبر تشرين الأول الماضي.

تتصاعد حملة الصين على شركات التكنولوجيا مع توجيه اتهامات للشركات الكبرى بممارسات احتكارية ما تسبب في خسارة الشركات الكبرى على غرار Alibaba Group و Tencent Holdingsو Meituan أكثر من 400 مليار دولار من القمم التي بلغتها تلك الأسهم قبل نحو 4 أشهر من الآن.

وتسببت موجة هبوط شركات التكنولوجيا الصينية والتي لديها إدراج مزدوج لأغلبها في بر الصين الرئيسي وهونغ كونغ في هبوط مؤشر هانغ سانغ الرئيسي منذ مطلع العام ليصبح أحد أسوأ مؤشرات أسواق المال أداء حول العالم منذ قمة فبراير الماضي، بحسب بيانات "بلومبرغ".

ووضعت الصين حزمة من التشريعات الجديدة جعلت الطرح في سوق المال أصعب من أي وقت مضى إذ تحتم على جميع المديرين التنفيذيين الكشف عن حساباتهم المصرفية وإعطاء تفسير لأي معاملة تتجاوز قيمتها 30 ألف رنمينبي صيني أي ما يوازي نحو 4500 دولار.

وفي مارس الماضي، سحبت شركة Zhejiang Qizhi، وهي شركة متخصصة في تقديم خدمات أمن المعلومات، طلب طرحها بعد أن تلقت الشركة نحو 28 استفسارا من قبل الجهات التنظيمية في الصين تتعلق بتقييم الشركة واعتمادها على عدد محدود من مصادر الدخل.