.
.
.
.
فيروس كورونا

مع دلتا.. هل يخفض الفيدرالي مشترياته بـ 15 مليار دولار شهرياً؟

غرانت ثورنتون: المتحور دلتا يضيف جرعة جديدة من عدم اليقين لو كان الاقتصاد يتعافى

نشر في: آخر تحديث:

سيكون التضخم مجددا على جدول أعمال اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الثلاثاء والأربعاء، في موازاة التساؤلات حول الجدول الزمني المقبل لخفض الدعم المالي والقلق المتزايد من المتحور دلتا الشديد العدوى.

ويعتبر مستشار استثمار في Bank of Singapore كريم العيطة، في مقابلة مع "العربية" أن مخاطر المتحور دلتا من فيروس كورونا، ضغطت بشكل كبير على أداء السندات الأميركية.

وتقول دايان سوانك خبيرة الاقتصاد في شركة "غرانت ثورنتون" لوكالة فرانس برس "المتحور دلتا يضيف جرعة جديدة من عدم اليقين حتى وإن كان الاقتصاد يتعافى" بحسب "فرانس برس".

هذه النسخة الفيروسية التي ساهمت في ارتفاع حاد في حالات كوفيد-19 في العديد من مناطق العالم، قد تعرض للخطر الانتعاش الاقتصادي الناجح في الولايات المتحدة.

ومصدر القلق الآخر هو الأسعار التي ترتفع الآن بأسرع وتيرة منذ 13 عامًا.

لا يزال هذا التضخم المرتفع (+ 3,9% خلال عام واحد في أيار/مايو، وفقًا لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يراقبه الاحتياطي الفيدرالي، + 5,4% في حزيران/يونيو وفقًا لمؤشر أسعار المستهلك) يثير قلقا كبيرا، لا سيما وأنه ينبغي أن تستمر لعدة أشهر أخرى على الأقل.

توزيع اللقاحات في الولايات المتحدة
توزيع اللقاحات في الولايات المتحدة

يؤكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مع ذلك أن هذه الظاهرة يفترض أن تكون مؤقتة ثم تأخذ في التباطؤ. وعلى غرار العديد من خبراء الاقتصاد، يتوقع أن يستقر التضخم على المدى المتوسط حول 2% وهو هدف الاحتياطي الفيدرالي.

لذلك على مسؤولي البنك المركزي أن يواصلوا "مناقشة تغيير مهم في السياسة المتبعة تعقده دورة اقتصادية غير نمطية ... تشهد زيادة عالمية في حالات كوفيد جراء المتحورة دلتا" وفقا لكاثي بوستيانتشيتش الخبيرة الاقتصادية لدى "اكسفورد ايكونوميكس".

وتضيف "تظهر المؤشرات الاقتصادية الرئيسية توسعا اقتصاديا غير متكافئ في حين تكبح الاضطرابات في شبكة التوريد النشاط لناحية العرض".

لا خارطة طريق بعد

لذلك من السابق لأوانه على الأرجح أن تقدم المؤسسة النقدية تفاصيل عن التاريخ أو الوتيرة التي تخطط بها لخفض دعمها للاقتصاد الأميركي. منذ بداية تفشي الوباء كانت معدلات الاحتياطي الفيدرالي تراوح بين 0 و0,25%، وتشتري المؤسسة النقدية شهريا 120 مليار دولار من سندات الخزينة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.

وقد يتم الإعلان عن هذه الخطط لخفض الدعم النقدي في نهاية آب/أغسطس خلال الاجتماع العالمي لحكام المصارف المركزية في جاكسون هول (وايومنغ) أو في نهاية أيلول/سبتمبر خلال الاجتماع المقبل للجنة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وفقا لمحللين.

وتتوقع دايان سوانك أن "يكرر باول رغبته في رؤية تحسينات إضافية" مشيرة إلى أنه "لا توجد بعد خارطة طريق".

ويريد المسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي أن يكونوا قادرين على ملاحظة التقدم المحرز للبدء في تشديد سياستهم النقدية.

ومع ذلك على صعيد التوظيف ذكر جيروم باول مؤخرًا بأن "الطريق لا يزال طويلا" قبل العودة إلى التوظيف الكامل وكان معدل البطالة لا يزال يبلغ 5,9% في حزيران/يونيو مقابل 3,5% قبل الأزمة وأدنى مستوى في 50 عاما.

بالإضافة إلى ذلك سيتم الكشف عن نمو إجمالي الناتج المحلي للربع الثاني الخميس، غداة اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. من المتوقع أن يبلغ + 8,5% مقابل + 6,4% في الربع الأول، بمعدل سنوي - مقارنة بالربع السابق مع توقع التطور على مدار العام بأكمله، وهو المقياس المعتمد في الولايات المتحدة.

في مرحلة أولى، يجب خفض شراء الأصول من الاحتياطي الفيدرالي اعتبارًا من مطلع 2022 وبمستوى 15 مليار دولار شهريًا لمدة 15 شهرًا، وفقًا لكاثي بوستيانتشيتش.

وقالت إن الأسعار قد تبدأ في الارتفاع في 2023 كما توقع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعهم الأخير منتصف حزيران/يونيو. ثم عمدوا إلى رفع توقعاتهم للنمو.