.
.
.
.
المركزي المصري

هل يحرك "المركزي المصري" أسعار الفائدة بالمعركة مع التضخم؟

ترقب اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الخميس بشأن الفائدة

نشر في: آخر تحديث:

تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي في آخر اجتماعاتها في يونيو الماضي، الإبقاء على سعري فائدة الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند 8.25% و9.25% وذلك للمرة الخامسة على التوالي.

كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75%.

وكان آخر تغيير لأسعار الفائدة في مصر، في شهر نوفمبر الماضي حين تم تخفيضها بواقع 50 نقطة أساس، ليصل بذلك إجمالي التخفيضات خلال العام الماضي إلى نحو 400 نقطة أساس.

بدوره، توقع مساعد مدير ومحلل اقتصاد كلي في أرقام كابيتال، نعمان خالد، في مقابلة مع "العربية"، أن يجري تثبيت أسعار الفائدة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات محليا وعالميا، وبالتالي بجانب توقعات بوجود خفض للفائدة في آخر اجتماعين من العام الحالي.

وبشأن التضخم، قال خالد إن التضخم المستورد يتركز في أسعار المحروقات لتأثره بالأسعار العالمية، مسبعداً وجود تضخم مستورد له تأثير أكبر من المحروقات.

من جانبها توقعت إدارة البحوث بشركة "اتش سي" للأوراق المالية والاستثمار، أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده الخميس المقبل 5 أغسطس الحالي.

ورجحت محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة "اتش سي"، مونيت دوس، أن يصل معدل التضخم خلال شهر يونيو إلى مستوى 0.8% على أساس شهري، و5.6% على أساس سنوي، وذلك في النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري عند 7% (+/- 2%) للربع الرابع من عام 2022.

ومع ذلك، تتوقع "إتس سي" أن تظل عائدات أذون الخزانة صامدة عند المستويات الحالية حيث تظل التدفقات الأجنبية إلى أذون الخزانة المصرية أساسية لدعم صافي الاحتياطيات الدولية لمصر، نظرًا لبطء انتعاش السياحة.

وأشارت إلى أن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري (باستثناء البنك المركزي) انخفض إلى 1.69 مليار دولار في مايو الماضي من 3.38 مليار دولار في شهر أبريل السابق. وقالت "دوس": "إن هذا مستوى ضعيف، حيث يلجأ القطاع المصرفي إلى أصوله الأجنبية لتمويل خروج رأس المال الأجنبي من سوق الدين المصري في حالة حدوث صدمات اقتصادية خارجية أو داخلية".

على صعيد آخر، تقترض الشركات في مصر حاليًا بمتوسط فائدة قدره 8.75%، في حين أن أذون الخزانة أجل العام الواحد تحقق معدل 10.6% بعد خصم الضرائب. ومن المتوقع أن خفض سعر الفائدة في الوقت الحالي سيؤدي إلى زياده ارتفاع سعر الفائدة الخالي من المخاطر فوق سعر إقراض الشركات.

ورجحت "إتش سي"، أن تبقي لجنة السياسات النقدية على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقبل. بالاضافة إلى ذلك، تواجه مصر منافسة عالية من قبل أذون الخزانة التركية، والتي تقدم حاليًا عائدًا حقيقيًا يبلغ 5.5% (باحتساب صفر % ضرائب وتوقعات بلومبرغ للتضخم التركي عند 13.4% وعائد 18.9% على أذون الخزانة لمدة عام واحد) مع مبادلة مخاطر الائتمان لمدة 5 سنوات بالدولار الأميركي عند 388 نقطة أساس.

وتقدم مصر معدلًا حقيقيًا يبلغ 3.8% (باحتساب 13.3% على أذون الخزانة المصرية أجل الـ 12 شهر وباحتساب 15% ضرائب على أذون الخزانة المفروضة على المستثمرين الأميركيين والأوروبيين وتوقعاتنا للتضخم عند 7.5% لسنة قادمة) مع مبادلة مخاطر الائتمان لمدة 5 سنوات بالدولار الأميركي عند 362 نقطة أساس.

جدير بالذكر أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري أبقت على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعها الأخير للمرة الخامسة على التوالي. وتصاعد التضخم السنوي المصري ليصل إلى 4.8% في مايو مع تحقيق التضخم الشهري ارتفاع بنسبة 0.7% مقارنة بزيادة 0.9% في أبريل، وفقًا للبيانات التي نشرها مؤخراً الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.