.
.
.
.
وول ستريت

تراجعات كبيرة لمؤشرات الأسهم الأميركية.. ما علاقة أسعار الفائدة؟

شركات التكنولوجيا تمثل ربع الوزن في مؤشر S&P 500 وتقييماتها تحت الاختبار

نشر في: آخر تحديث:

توقع المحللون الاستراتيجيون مزيدا من عمليات البيع في المستقبل بعد موجة البيع التي شهدتها الأسواق يوم أمس الثلاثاء، والتي تقودها شركات التكنولوجيا العملاقة، والشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة.

أذهل الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة خلال الجلسات العديدة الماضية السوق، لاسيما الشركات التي تصنف على أنها شركات نمو. فعند أعلى مستوى له يوم الثلاثاء، ارتفع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 1.56%، أي حوالي ربع نقطة مئوية منذ اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الماضي.

وأنهى مؤشر S&P 500 الجلسة منخفضاً بنسبة 2%، وانخفض مؤشر ناسداك بنسبة 2.8% بسبب التركيز الكبير لشركات التكنولوجيا في المؤشر. كما تراجعت أسهم 10 من 11 قطاعا داخل مؤشر S&P 500، وبلغت خسائر قطاع التكنولوجيا 2.9%، فيما كان قطاع الطاقة الرابح الوحيد، حيث كسب 0.4%.

قالت مؤسِّسة شركة Fairlead Strategies، كاتي ستوكتون: "نشهد انخفاضاً حاداً مدفوعاً بأسهم الشركات صاحبة رؤوس الأموال الكبيرة، والتي تراجعت بين 2 إلى 5%"، مسلطة الضوء على الانخفاضات في أسهم أبل، وأمازون، وفيسبوك، ومايكروسوفت، ونفيديا.

وأضافت: "هذه الشركات من الواضح أنها أكبر عائق في سوق الأسهم.. لأنهم الأكبر، وهو ما يثير المخاوف".

وترى أن هذه الأسهم، بالإضافة إلى تسلا، تمثل حوالي 25% من مؤشر S&P 500.

وأضافت ستوكتون أنها تراقب هدفاً هبوطياً عند 4238 نقطة لمؤشر S&P 500، وهو مستوى دعم سابق. فيما أغلق مؤشر S&P 500 جلسة يوم الثلاثاء عند 4352.63.

من جانبه، قال كبير محللي الاستثمار في CFRA، سام ستوفال، إنه كان يتوقع عمليات بيع مكثفة. وأشار أيضاً إلى أن S&P 500 يمكن أن يختبر 4128، وهو المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم.

وأضاف ستوفال أن التراجع إلى هذا المستوى يعني انخفاضا بنحو 5% من المستويات الحالية، وهبوطاً بنحو 10% من الذروة إلى القاع.

أقل من المستويات الرئيسية

كان مؤشر S&P 500 أقل من المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً يوم الثلاثاء، بعد التعافي والارتفاع فوقه في نهاية الأسبوع الماضي، حيث يشار إلى هذا المعيار في تحديد الاتجاه كمؤشر زخم سلبي عندما ينخفض المؤشر تحته.

وقال ستوفال: "إذا بدأت الأسهم القيادية في الهبوط، فهذه علامة على أن الجميع معرضون للخطر، ومع انخفاض أسهم التكنولوجيا بنسبة 2.5% تزامناً مع ارتفاع أسعار الفائدة، أعتقد أنه لا يزال هناك المزيد من التراجع المحتمل".

تعتبر شركات التكنولوجيا الكبيرة وأسهم النمو حساسة للمعدلات المرتفعة للعائد، نظراً لأن تقييماتها المرتفعة تستند إلى النمو المستقبلي والتدفقات النقدية المستقبلية. وعندما ترتفع أسعار الفائدة، يتم خصم قيمة هذا التدفق النقدي المستقبلي.

لكن المحلل الفني في شركة أوبنهايمر، آري والد، قال إن حقيقة بيع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى تعني أن تلك الأسهم ذات النمو الكبير الرائجة تنضم إلى العديد من الأسهم الأخرى التي شهدت بالفعل فترات ركود كبيرة.