سوق السعودية

"SNB Capital": تزايد ملحوظ بنشاط الطروحات الثانوية في السعودية أسوة بالأولية

قالت إن تنامي الثقة في الطروحات الثانوية يعتبر مؤشراً قوياً على نضج السوق السعودية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

بينما تشهد سوق الأسهم السعودية نشاطًا متزايدًا، في الطروحات العامة الأولية التي تحظى باهتمام كبير، إذ تزايد نشاط الطروحات الثانوية أيضاً، حيث تقوم الشركات أو أحد مستثمريها الرئيسيين ببيع حصصهم في السوق الثانوية بعد الطرح العام الأولي، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في تعزيز نشاط السوق، حيث ينعكس أثره على السوق المالية السعودية (تداول) والاقتصاد السعودي بشكل عام، وفق تقرير حديث صادر عن شركة الأهلي المالية –"SNB Capital".

ويُسلّط التقرير الضوء على هذا التحول خلال عام 2024، حيث نفّذت شركة "أرامكو السعودية" في شهر يونيو 2024، أول طرح ثانوي لها بعد الطرح العام الأولي في 2019، والذي جمعت المملكة من خلاله ما قيمته 11.2 مليار دولار (42.1 مليار ريال سعودي) من خلال الطرح العام الثانوي المُسوَّق بالكامل لأسهم الشركة، وهو ما يعد أكبر طرح عام ثانوي في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا منذ عام 2000، وأكبر عملية طرح لأسهم في الشرق الأوسط، بعد الطرح العام الأولي للشركة في عام 2019.

وفي نوفمبر 2024، أتمَّ صندوق الاستثمارات العامة بيع جزء من حصته في شركة الاتصالات السعودية (STC) من خلال الطرح العام الثانوي الذي بلغت قيمته 1.03 مليار دولار (3.86 مليار ريال سعودي)، وذلك ضمن استراتيجية الصندوق لإعادة تدوير رأس المال والاستثمار في قطاعات جديدة في الاقتصاد المحلي.

ويُعد هذا الطرح أكبر عملية بناء سجل أوامر مسرّع في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تهدف إلى جذب المستثمرين المؤسساتيين عبر تنفيذ سريع في أقل من 48 ساعة، وفق "الأهلي كابيتال".

وبينما كان المستثمرون يتعاملون سابقًا بحذر مع الطروحات الثانوية -مثل الطروحات العامة الثانوية المسوَّقَة بالكامل، وعملية بناء سجل أوامر مسرّع-، إذ عزَّزت الجهود المشتركة من كبار اللاعبين في السوق في الوقت الحالي، إلى جانب جهود هيئة السوق المالية، والسوق المالية السعودية، من ثقة المستثمرين في هذه الآليات، مما جعلها أداة قوية لجذب الاستثمارات في هذه المرحلة المحورية من نمو الاقتصاد السعودي.

تعزيز الإطار التنظيمي

بدأت هذه التحولات بشكل ملموس في عام 2021، عندما تعاونت شركة الأهلي المالية مع هيئة السوق المالية ومستشارين آخرين لصياغة إطار تنظيمي واضح لعملية الطرح العام الثانوي المسوَّق بالكامل لأسهم شركة الاتصالات السعودية (STC) الذي بلغت قيمته 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي)، والذي يُعد الأول من نوعه في السوق المالية السعودية، وهي الصفقة التي أرست الأساس لمزيدٍ من الصفقات البارزة الأخرى.

وتابعت الهيئة هذه الجهود في 2023، بإطلاقها استطلاعًا حول "مشروع الإطار التنظيمي المقترح لتنظيم الطروحات الثانوية في السوق المالية السعودية"، والذي سيُطَبَّق على كل من السوق الرئيسية (تاسي) والسوق الموازية (نمو)، بما يُسهم في تحسين تسعير الطروحات وتسريع تنفيذها، ويعزز العرض والطلب على الطروحات الثانوية المنظمة.

وتقود هذه العملية مؤسسات السوق المالية المحلية، حيث لم يعد يقتصر دور هذه المؤسسات في الصفقات الكبرى على المشاركة الثانوية، ومنها شركة الأهلي المالية حيث تبلغ الحصة السوقية للشركة في سوق الأسهم السعودية أكثر من 50%، كما تبلغ حصتها السوقية من سوق الدَين أكثر من 70%، وذلك بناءً على حجم الصفقات التي تمّمتها الشركة في عام 2024، حيث نفذت الشركة 5 طروحات ثانوية عبر هياكل متنوعة، تشمل الطرح الثانوي لأسهم شركة أرامكو، وطرح حصة من أسهم صندوق الاستثمارات العامة في شركة الاتصالات السعودية.

بالإضافة إلى بيع حصة في مجموعة بن داود القابضة، والبالغة 5.6%، في صفقة بقيمة 111.3 مليون دولار (417.3 مليون ريال سعودي)، وبيع حصة في شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، والبالغة 11.5%، في صفقة بقيمة 133.1 مليون دولار (499.2 مليون ريال سعودي)، وكذلك بيع جزء من حصة في الشركة العربية للتعهدات الفنية، والبالغة 4.9%، بقيمة 111 مليون دولار (416.5 مليون ريال سعودي).

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.