سندات

"جي بي مورغان" يعتزم إدراج السندات السعودية بالريال في مؤشرات الأسواق الناشئة

في خطوة تُنفذ تدريجيًا اعتبارًا من يناير المقبل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أعلن جي بي مورغان تشيس عن خطط لإدراج السندات الحكومية السعودية المقومة بالريال ضمن مؤشره للأسواق الناشئة، في خطوة تُنفذ تدريجيًا اعتبارًا من يناير المقبل، على أن تصل حصة السندات السعودية إلى نحو 2.5% من وزن المؤشر.

ومن المتوقع أن يدعم هذا الإدراج تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السوق السعودية، لا سيما من قبل الصناديق الاستثمارية التي تتبع المؤشرات العالمية، ما يعزز عمق السوق ويزيد من جاذبيته للمستثمرين الدوليين.

وأوضح البنك أن تنفيذ الإدراج بشكل تدريجي يهدف إلى تقليل مخاطر التنفيذ الفوري بالنسبة للمستثمرين المرتبطين بالمؤشر، خاصة في ظل التقلبات الحالية في الأسواق المالية. وأشار إلى أن المؤشر يحظى بمتابعة صناديق تدير أصولًا تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار.

وفي سياق متصل، كشف البنك عن إضافة السندات الحكومية المقومة بالعملة المحلية في الفلبين إلى المؤشر ذاته، بدءًا من 29 يناير، على أن يتم إدراجها تدريجيًا حتى تصل إلى وزن 1.78%، في خطوة يُتوقع أن تسهم في جذب استثمارات أجنبية وتعزيز النشاط الاقتصادي في البلاد.ومن المتوقع أن يعزز هذا الإدراج تدفقات الاستثمار الأجنبي، خاصة من الصناديق التي تتبع المؤشرات العالمية.

وقال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة Fitch Ratings بشار الناطور، إن إدراج الصكوك السيادية السعودية المقومة بالريال ضمن مؤشر "جي بي مورغان" يمثل "خطوة هيكلية مهمة" من شأنها تعزيز عولمة الإصدارات المحلية وفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية، وإن كان الأثر الفعلي لهذه الخطوة سيظهر تدريجياً مع بدء دخول تلك التدفقات إلى السوق.

وأوضح الناطور، في مقابلة مع "العربية Business"، أن أهمية هذه الخطوة تكمن في كونها تنقل الصكوك الحكومية السعودية المقومة بالعملة المحلية إلى نطاق المؤشرات العالمية، ما يعزز من حضورها ومرئيتها لدى شريحة أوسع من المستثمرين الدوليين.

وأضاف أن الأثر الحقيقي سيقاس من خلال حجم التدفقات وتوقيتها، إضافة إلى مستويات التسعير التي سيقبل بها المستثمرون عند بدء دخولهم الفعلي إلى السوق.

وأشار إلى أن إدراج هذه الصكوك ضمن المؤشر سيجذب نوعين من المستثمرين؛ الأول هم المستثمرون الذين يتبعون المؤشرات بشكل مباشر، والذين سيقومون بالاستثمار تلقائياً وفق مكونات المؤشر، والثاني هم المستثمرون النشطون الذين ستصبح هذه الإصدارات ضمن نطاق اهتمامهم نتيجة ارتفاع مستوى الرؤية والشفافية.

وبيّن الناطور أن هذه الخطوة تأتي في وقت شهدت فيه حصة المستثمرين الأجانب في الصكوك والسندات الحكومية السعودية تراجعاً من نحو 12% بنهاية عام 2025 إلى قرابة 8% في الربع الأول من العام الجاري، ما يعزز من أهمية إدراج هذه الأدوات في المؤشرات العالمية كوسيلة لتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن توقيت بدء الأثر الفعلي مرتبط ببدء التدفقات الاستثمارية، والتي يُتوقع أن تبدأ مع إدراج الصكوك رسمياً في المؤشر، والمقرر أن يكون في عام 2027، مع احتمال دخول بعض المستثمرين قبل ذلك، بحسب مستوى الثقة في البيئة الجيوسياسية والظروف الاقتصادية المحيطة.

وأكد أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً لسوق الدين المحلي المقوم بالريال السعودي، لا سيما على مستوى الحكومة، مع إمكانية امتداد أثرها لاحقاً إلى البنوك والشركات المحلية، عبر تعزيز جاذبية الإصدارات بالعملة المحلية على المستوى العالمي.

وفيما يتعلق بإمكانية تعويض تراجع إصدارات الصكوك الدولارية، أوضح الناطور أن استراتيجية الحكومة السعودية في إدارة الدين تحدد مزيج الإصدارات بين العملة المحلية والأجنبية، مشيراً إلى أن تأثير إدراج الصكوك في المؤشر على هذه الاستراتيجية سيظهر خلال الفترة المقبلة، إلا أن الأهم حالياً هو تحقيق مستوى أعلى من الظهور العالمي للإصدارات المحلية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.