استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تراجعت أسعار الذهب بنحو 2% اليوم الاثنين إذ أدى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع الدولار وتزايد المخاوف بشأن التضخم، الأمر الذي أبقى التوقعات برفع أسعار الفائدة قائمة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.9% إلى 4526.88 دولار للأونصة بحلول الساعة 15:26 بتوقيت غرينتش. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 2.3% إلى 4537.90 دولار.
وقال بارت ميليك المدير العالمي لأبحاث السلع لدى "تي.دي سكيوريتيز": "من الواضح أن الأخبار الأحدث لم تمنح السوق الثقة في أن كل شيء سيكون على ما يرام، وأثارت مرة أخرى شبح قضايا التضخم، إلى جانب إشارات للسوق تميل إلى التشديد النقدي إلى حد ما"، نقلاً عن وكالة "رويترز".
وقالت السلطات في إمارة الفجيرة بالإمارات اليوم الاثنين إن حريقا اندلع في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية "فوز" إثر هجوم بطائرة مسيرة قادمة من إيران.
وقال "الجيش الأميركي" إن مدمرتين تابعتين للبحرية مزودتين بصواريخ موجهة دخلتا الخليج لكسر الحصار الإيراني.
وارتفع الدولار وقفزت أسعار خام برنت بأكثر من 5%. ويؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى ارتفاع أسعار المعادن المسعرة بها بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
في الوقت نفسه، أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم مخاوف التضخم، مما عزز التوقعات بأن البنوك المركزية ستبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ورغم أن الذهب يعمل كوسيلة للتحوط ضد التضخم والضبابية الجيوسياسية، يفقد المعدن جاذبيته مع أسعار الفائدة المرتفعة لأنه لا يدر أي عائد.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 2.9% إلى 73.12 دولار، ونزل البلاتين 2.1% إلى 1947.05 دولار فيما انخفض البلاديوم 3.5% إلى 1471.50 دولار.
منطقة دعم قوية
قال نور الدين محمد، رئيس شركة "تارجت للاستثمار"، إن أسعار الذهب تواجه ضغوطاً ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وما يترتب عليه من تسارع في معدلات التضخم، ما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
وأوضح ، في مقابلة مع "العربية Business"، أن استمرار التوترات الجيوسياسية والحرب القائمة يدعمان تحركات متقلبة للذهب، حيث يشهد ارتفاعات محدودة تتراوح بين 1% و2% يعقبها تراجعات أكبر نسبياً، مشيراً إلى أن السوق يتحرك في نطاق عرضي خلال الفترة الحالية.
وأضاف أن الذهب لم يكسر مستوى 4500 دولار للأونصة خلال الأيام الأخيرة، ما يعكس تكوّن منطقة دعم قوية، خاصة مع توقف البنوك المركزية عن البيع، وتراجع ضغوط التخارج من الصناديق المتداولة، وهو ما قد يمهد لارتداد صعودي في الأسعار.
وأشار إلى أن بعض التوقعات الدولية ترجح وصول الذهب إلى مستويات تتراوح بين 6000 و8000 دولار على المدى الطويل، لافتاً إلى أنه يتبنى هذه الرؤية في ظل احتمالات عودة تكوين المراكز الاستثمارية بعد انحسار التوترات، خصوصاً في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة.
وأكد أن الذهب يظل أداة استثمار طويلة الأجل وليس للمضاربة قصيرة الأجل، داعياً المستثمرين إلى تجنب التسرع في قرارات الشراء، والاعتماد على استراتيجية الدخول التدريجي، عبر بناء مراكز جزئية تتراوح بين 10% و25% من إجمالي الاستثمارات، مع زيادتها تدريجياً وفق تطورات السوق.
وشدد على أن الاستثمار في الذهب يهدف بالأساس إلى التحوط والحفاظ على القيمة، وليس لتحقيق عوائد سريعة، في ظل طبيعته كأصل غير مولد للدخل.
-
مسؤول كويتي سابق: الاحتياطيات المالية قادرة على تغطية فاقد العوائد النفطية
أكد أن الخوف من تضخم الإنفاق هو الهاجس الأكبر
قصص اقتصادية -
ألمانيا: تنسيق أوروبي بشأن الخطوات التالية بعد رفع ترامب الرسوم على السيارات
تقديرات بتكبد الصناعة الألمانية نحو 18 مليار دولار خسائر
اقتصاد -
"تداول السعودية" تعلن موعد إجازة عيد الأضحى
تبدأ من الأحد 24 مايو الحالي
أسواق المال