انتعاش الأسهم العالمية مع تراجع النفط بدعم توقعات انفراجة الحرب وفتح هرمز
سعر خام برنت انخفض إلى 103.61 دولار
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تراجعت أسعار النفط العالمية بشدة بينما شهدت أسواق الأسهم العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات اليوم الأربعاء، وسط آمال باقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق يسمح للسفن باستئناف نقل النفط الخام من الخليج العربي إلى عملائها.
انخفض سعر برميل خام برنت، القياسي للنفط العالمي بنسبة 5.7% إلى 103.61 دولاراً، بعد أن تجاوز 115 دولاراً في وقت سابق من هذا الأسبوع.
تقرير "أكسيوس" يهز أسواق النفط.. خام برنت يهبط قرب 102 دولار للبرميل
وجاء هذا الانخفاض عقب تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن مضيق هرمز قد يُفتح "للجميع" إذا وافقت إيران على اتفاق لم يكشف عن تفاصيله.
وتسبب غلق المضيق في مشاكل كبيرة للاقتصاد العالمي، إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى منع ناقلات النفط من عبوره. وقد يسمح إعادة فتحه بتدفق النفط مجدداً حيث يمر منه تقليدياً نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفع مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" الأوسع نطاقاً للأسهم الأميركية بنسبة 0.8% متجهاً نحو تسجيل رقم قياسي جديد. وارتفع مؤشر "داو جونز الصناعي" بمقدار 487 نقطة أي بنسبة 1% بحلول الساعة التاسعة و35 دقيقة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. كما ارتفع مؤشر "ناسداك المجمع" بنسبة 0.8%.
وحققت أسواق الأسهم في العالم مكاسب أكبر، حيث ارتفع مؤشر "كوسبي" الرئيسي للأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 6.5% ومؤشر "هانج سينج" في هونج كونج بنسبة 1.2% ومؤشر "إف.تي.إس.إي" بنسبة 2.2% ومؤشر "كاك" بباريس 2.9%.
يذكر أن الآمال في إنهاء الحرب مع إيران ارتفعت عدة مرات في "وول ستريت"، لكنها سرعان ما تبددت. وقد يتكرر ذلك، إذ قلصت أسعار النفط بعضاً من أكبر خسائرها التي سجلتها صباح اليوم. وانخفض سعر برميل خام برنت لفترة وجيزة إلى ما دون 97 دولاراً قبل أن يعاود الارتفاع إلى أكثر 100 دولار.
لكن "وول ستريت" مع ذلك استغلت عدة مؤشرات قد تكون مشجعة. فقد صرح ترامب مساء أمس بأنه سيتراجع عن مساعيه لإعادة فتح مضيق هرمز، ربما بالقوة.
ودعا وزير الخارجية الصيني إلى وقف شامل لإطلاق النار عقب اجتماعه مع نظيره الإيراني. وقد يكون لهذا الأمر تأثير كبير نظرًا للعلاقة الوثيقة بين إيران والصين اقتصاديًا وسياسيًا.
وفي هذا السياق، قال كبير محللي الأسواق المالية لدى "Mercato Brokers"، رائد حمدان، إن الأسواق العالمية شهدت تحركات قوية منذ بداية الجلسة الآسيوية، مدفوعة بتسريبات بشأن هدنة محتملة، وهو ما انعكس بشكل واضح على أداء الأصول الرئيسية، وعلى رأسها الذهب والدولار.
وأوضح حمدان، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الذهب كان أبرز المستفيدين من هذه التطورات، حيث ارتد بقوة من مستويات فنية حرجة، بعدما كان قريبًا من كسر مستويات 4500 دولار للأونصة والتوجه نحو 4400 دولار للأونصة، وهي مستويات كان العديد من المحللين يتوقعون أن تشهد هبوطًا حادًا في حال كسرها. إلا أن المعدن الأصفر تمكن من التماسك، مدعومًا بالأخبار الإيجابية، ليصعد نحو مستويات 4720 دولار للأونصة.
وفي المقابل، أشار إلى أن الدولار الأميركي تعرض لضغوط ملحوظة، إذ فشل مؤشر الدولار في الثبات فوق مستوى 100 نقطة، مسجلًا تراجعًا واضحًا بفعل تحسن شهية المخاطرة في الأسواق.
وأضاف أن الأسواق الأميركية بدورها أظهرت تعافيًا ملحوظًا امتد من الجلسة الآسيوية إلى التداولات الأميركية، في ظل تزايد التفاؤل بإمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية.
وعلى صعيد التوقعات، لفت حمدان إلى أن الذهب لا يزال يواجه تقلبات في مساره الصاعد، مشيرًا إلى أن الطريق نحو مستوى 5500 دولار للأونصة يظل محفوفًا بالتحديات، خاصة في ظل الضبابية المحيطة بالسياسة النقدية الأميركية ودور الاحتياطي الفيدرالي خلال المرحلة المقبلة.
وبيّن أن مستويات 4900 دولار للأونصة إلى 5000 دولار للأونصة تمثل منطقة مقاومة محورية، في حين تشكل مستويات 4400 دولار للأونصة إلى 4500 دولار للأونصة منطقة دعم رئيسية، مؤكدًا أن التحركات الحالية تقع ضمن نطاق تذبذب واسع، ما يستدعي الحذر في قرارات الاستثمار.
واختتم حمدان بأن أي فشل في التوصل إلى هدنة قد يعيد الأسواق إلى نقطة البداية، بل وربما يدفع الذهب إلى ما دون مستويات 4500 دولار للأونصة مجددًا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية.
-
الدولار يتراجع وسط آمال التوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران
الوظائف في القطاع الخاص الأميركي زادت أكثر من المتوقع في أبريل
أسواق المال -
الذهب عند أعلى مستوى في أكثر من أسبوع وسط آمال اتفاق أميركي-إيراني
الذهب يقفز 3% والفضة 6% بدعم انخفاض الدولار بعد تقرير أكسيوس
أسواق المال -
تراجع مفاجئ لسعر الدولار في مصر رغم تخارج الأموال الساخنة
بعد ارتفاع قياسي للعملة الأميركية في البنوك المصرية
قصص اقتصادية