استطلاع لـ"SNB Capital" يرشح القطاعات المفضلة للاستثمار في الأسهم السعودية
"SNB"كابيتال: انقسام بين مديري الصناديق تجاه الأسهم السعودية والسوق مقيمة عند مستويات عادلة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أظهر استطلاع مديري الصناديق الصادر عن "الأهلي السعودي كابيتال" (SNB Capital) انقسامًا في توقعات المؤسسات الاستثمارية تجاه أداء سوق الأسهم السعودية خلال ما تبقى من العام الحالي، حيث بلغت نسبة المتفائلين 35% مقابل 35% للمتشائمين، فيما تبنى 30% نظرة محايدة.
وأشار الاستطلاع إلى أن 75% من مديري الصناديق يعتبرون السوق السعودية مقيمة عند مستويات عادلة، وهي أعلى نسبة منذ الربع الثاني من عام 2023، بينما يرى 11% فقط أن السوق أقل من قيمتها الحقيقية، في إشارة إلى ارتفاع مستويات الحذر وعدم اليقين في ظل التقلبات الحالية.
وجاءت قطاعات التأمين والتقنية والطاقة في صدارة القطاعات المفضلة للاستثمار، بينما كانت النظرة الأكثر تحفظًا تجاه قطاعي السلع الاستهلاكية والسياحة، مع استمرار التوقعات بأن يكون قطاع البتروكيماويات الأضعف أداءً خلال الفترة المتبقية من العام الحالي.
وكشف رئيس قسم الأبحاث في SNB Capital إياد غلام، في مقابلة مع العربية Business، عن تصاعد حالة الحذر بين مديري الصناديق الاستثمارية في السوق السعودي، في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة وارتفاع مستويات التقلب في الأسواق، مشيراً إلى أن نتائج أحدث استطلاع أظهرت انقساماً شبه متساوٍ بين المتفائلين والمتشائمين تجاه أداء السوق خلال الفترة المقبلة.
وأوضح غلام أن نحو 35% من مديري الصناديق أبدوا نظرة إيجابية تجاه السوق، مقابل 35% يحملون رؤية سلبية، فيما تبنى 30% موقفاً حيادياً.
وأشار إلى أن مقارنة النتائج بالاستطلاع السابق تظهر تغيراً ملحوظاً في المزاج الاستثماري، حيث انخفضت نسبة المستثمرين المحايدين مع انتقال جزء منهم إلى المعسكر السلبي، ما يعكس تزايد الحذر مقارنة بالربع السابق.
وأضاف أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة لعبت دوراً رئيسياً في هذا التحول، إلى جانب ارتفاع مستويات عدم اليقين بشأن اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
السوق عند قيمته العادلة
ولفت إلى أن نسبة مديري الصناديق الذين يعتقدون أن السوق يتم تداوله عند قيمته العادلة ارتفعت إلى 70%، مقارنة مع 53% في نهاية عام 2025، وهو ما يعكس تراجع الرهانات على وجود فرص تسعيرية كبيرة في السوق حالياً.
وأكد أن هذا الانقسام في الرؤى يتزامن مع ارتفاع مستويات التحوط لدى المستثمرين المؤسسيين، في ظل صعوبة التنبؤ بمسار الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
ارتفاع السيولة النقدية في المحافظ
وأشار غلام إلى أن أحد أبرز المؤشرات على الحذر المتزايد يتمثل في ارتفاع نسبة مديري الصناديق الذين يحتفظون بسيولة نقدية تتجاوز 20% من حجم محافظهم الاستثمارية إلى 23%.
وأوضح أن هذه النسبة كانت تتراوح بين 12% و13% فقط خلال الأرباع الأربعة في 2025، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو الاحتفاظ بالنقد وانتظار وضوح الصورة قبل ضخ استثمارات جديدة.
وأضاف أن الأخبار المتسارعة والتطورات السياسية العالمية، بما في ذلك المستجدات المرتبطة بالسياسات الأميركية، تدفع مديري الصناديق إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظاً لمواجهة مستويات التقلب المرتفعة.
قطاع التأمين يتصدر القطاعات المفضلة
وحول القطاعات المتوقع أن تحقق أداءً متفوقاً خلال الفترة المقبلة، أوضح غلام أن قطاع التأمين جاء في صدارة اختيارات مديري الصناديق لعدة أسباب.
وأشار إلى أن القطاع يتمتع بعزلة نسبية عن التوترات الجيوسياسية الحالية، كما أن شركات التأمين كانت قد أشارت منذ نهاية عام 2025 إلى تحسن متوقع في أسعار وثائق تأمين السيارات، وهو ما بدأ ينعكس فعلياً خلال الربع الرابع من العام الماضي والربع الأول من العام الجاري.
وأضاف أن قطاع التأمين الصحي شهد أيضاً تحسناً تدريجياً بعد فترة من الضغوط على الهوامش الربحية، مدعوماً بالتوسعات الكبيرة في قطاع المستشفيات، الأمر الذي عزز القدرة التسعيرية لشركات التأمين ومنحها مرونة أكبر في تحسين الأسعار.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة دفعت مديري الصناديق إلى النظر للقطاع باعتباره أحد أبرز القطاعات القادرة على تحقيق أداء إيجابي خلال المرحلة المقبلة.
نظرة سلبية تجاه الاستهلاك والسياحة
في المقابل، أظهر الاستطلاع نظرة سلبية تجاه قطاعي الاستهلاك والسياحة. وأوضح غلام أن قطاع الاستهلاك يواجه تحديات إضافية مرتبطة بتغيرات هيكلية في السوق.
وأشار إلى أن التحول المتسارع نحو التجارة الإلكترونية يشكل تحدياً للعديد من الشركات التقليدية التي لا تستطيع مواكبة هذا التحول بالسرعة الكافية.
وأضاف أن معدلات النمو التي كانت تدعم التقييمات المرتفعة سابقاً أصبحت محدودة، إذ تسجل غالبية الشركات نمواً في المبيعات ضمن خانة الآحاد فقط.
كما لفت إلى أن الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية قد يؤثران سلباً على القطاع، سواء من خلال تراجع القوة الشرائية للمستهلكين أو عبر تحمل الشركات جزءاً من هذه التكاليف على حساب هوامش الربحية.
وأوضح أن عدداً محدوداً فقط من الشركات يمتلك القدرة على تمرير الزيادات في التكاليف إلى المستهلك النهائي، وهو ما يقلص جاذبية القطاع في الأجل القصير.
فتور الاهتمام بالطروحات الأولية
وفي ما يتعلق بسوق الاكتتابات، قال غلام إن الاستطلاع تضمن للمرة الأولى سؤالاً مباشراً حول شهية مديري الصناديق تجاه الطروحات الأولية الجديدة.
وأظهرت النتائج أن 49% من المشاركين يرون أن قرار الاستثمار في الاكتتابات يعتمد على القطاع وظروف السوق في ذلك الوقت، بينما أكد نحو 30% أنهم غير مهتمين إطلاقاً بالطروحات الجديدة، وهي نسبة وصفها بأنها مرتفعة.
في المقابل، أبدى نحو 25% فقط اهتماماً بالمشاركة في الاكتتابات المقبلة.
وأوضح أن ضعف أداء العديد من الاكتتابات الحديثة في السوق، إضافة إلى حالة عدم اليقين السائدة، ساهم في تراجع شهية المستثمرين تجاه الطروحات الأولية.
وأضاف أن السوق السعودية لا تزال توفر فرصاً استثمارية جذابة على المدى الطويل وبمستويات تقييم مغرية، إلا أن المستثمرين يفضلون انتظار انحسار حالة الضبابية الحالية قبل زيادة تعرضهم للمخاطر أو المشاركة في طروحات جديدة.
-
مصر تستغل عائد صفقة محطة رياح "جبل الزيت" لخفض الدين
رئيس الوزراء: توريد 4.6 مليون طن قمح من المزارعين حتى الآن
اقتصاد -
ماكرون يترأس مؤتمراً يضم مجموعة السبع والصين حول التجارة
المؤتمر يناقش سبل معالجة اختلالات التجارة العالمية
اقتصاد -
لماذا يتوقع "سيتي بنك" انخفاض سعر الذهب بنحو 20% إضافية؟
رهن البنك استمرار الانخفاض بحالة الحرب في مضيق هرمز
قصص اقتصادية