الدولار

الين يهوي إلى قاع 4 عقود مع صعود الدولار بفضل ارتفاع عوائد السندات

الدولار ارتفع إلى مستوى قياسي جديد عند 162.77 ين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

صعد الدولار بدعم من الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية، مما دفع الين إلى أدنى مستوى له منذ 40 عاماً اليوم الأربعاء، فيما يترقب المتعاملون تقريراً مهماً عن الوظائف في الولايات المتحدة وزادوا رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة قريباً.

وارتفع الدولار إلى مستوى قياسي جديد عند 162.77 ين في بداية الجلسة الآسيوية، وهو ما يزيد بكثير على المستويات التي دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف قبل بضعة أشهر لدعم العملة المتعثرة.

وقال تشيدو نارايانان رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في ويلز فارغو، في إشارة إلى احتمال حدوث تدخل ياباني آخر "نعتقد أننا قريبون من اتخاذ إجراء محتمل".

وأضاف: "نحن عند مستويات حاسمة، ليس بالضرورة من حيث مستوى السعر الفوري المستهدف، ولكن مستويات قد تضطر (وزارة المالية) عندها إلى التدخل للحفاظ على مصداقيتها".

ويرى المتعاملون أن العطلة الرسمية المقبلة في الولايات المتحدة يوم الجمعة تمثل فرصة محتملة لطوكيو لشراء الين، إذ إن ظروف السيولة المنخفضة قد تضخم تأثير أي تدخل.

وفي السوق الأوسع، كان الدولار في الصدارة مدعوماً بقفزة عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الليل.

وانخفض اليورو 0.07% إلى 1.1413 دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني 0.09% إلى 1.3252 دولار.

واستقر مؤشر الدولار أمام سلة عملات رئيسية عند 101.24.

وقبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة غداً الخميس، أظهرت بيانات الليلة الماضية أن فرص العمل الأميركية ارتفعت قليلاً إلى أعلى مستوى لها في عامين في مايو/ أيار، لكن تباطؤ التوظيف أثر سلبا على تصورات المستهلكين بشأن سوق العمل.

وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن المتعاملين يتوقعون حالياً احتمالاً 67% بأن يرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في سبتمبر/ أيلول، في قفزة عن 20.5% قبل شهر.

وانخفض الدولار الأسترالي 0.18% إلى 0.6907 دولار، ونزل الدولار النيوزيلندي 0.04% إلى 0.5674 دولار.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق في "Exness"، وائل مكارم، إن تحركات الين الياباني تعكس ضغوطاً أساسية متزايدة، في ظل اتساع فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، ما يحدّ من فعالية تدخلات السلطات اليابانية في سوق الصرف.

وأضاف مكارم، أن التجارب السابقة للتدخل تُظهر محدودية أثرها، موضحاً: "عندما اقترب الدولار/ين من مستوى 160 في المرات السابقة، شهدنا أول تدخل دفعه للتراجع نحو 155، لكن هذا التأثير لم يدم طويلاً، حيث عاد الزوج سريعاً إلى 160، ما يعني أن الأموال التي ضُخّت لم تُحقق النتائج المرجوة."

وأشار إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى العوامل الأساسية، قائلاً: "المشكلة ليست في غياب التدخل، بل في الأساسيات، خصوصاً توقعات استمرار ارتفاع الفائدة الأميركية واتساع الفجوة مع العوائد اليابانية، لا سيما على آجال السنتين والخمس سنوات، وهو ما يبقي الضغط قائماً على الين."

وأوضح أن أي تدخل جديد سيكون تأثيره مؤقتاً، مضيفاً: "أي تدخل في ظل المعطيات الحالية سيكون قصير الأجل، ما لم نشهد تغييراً في السياسة النقدية أو في نبرة البنوك المركزية، وهو أمر قد لا يحدث قبل نهاية العام."

ولفت مكارم، إلى أن ما تسعى إليه السلطات اليابانية حالياً هو إبطاء وتيرة تراجع العملة وليس تغيير الاتجاه، قائلاً: "المصرف المركزي الياباني يحاول حالياً فقط كبح سرعة الارتفاع في الدولار/ين، إلى حين حدوث تحول في العوامل الأساسية، حينها فقط يمكن للتدخل أن يكون أكثر فاعلية."

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.