استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
دخلت أسهم شركات أشباه الموصلات رسميًا منطقة السوق الهابطة في وول ستريت، بعدما فقد مؤشر فيلادلفيا للرقائق أكثر من 20% من أعلى مستوياته المسجلة في يونيو، منهياً موجة صعود تجاوزت 105% خلال 3 أشهر.
وجاءت موجة البيع مع تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، وتساؤلات المستثمرين حول قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على مواصلة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بنفس الوتيرة.
ورغم التراجع الأخير، لا يزال مؤشر الرقائق مرتفعًا بأكثر من 60% منذ بداية العام الحالي، فيما تترقب الأسواق نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى خلال الأسابيع المقبلة لتقييم مستقبل دورة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
قال المدير التنفيذي لشركة أوبتوماتيكا، الدكتور محمد عادل البلتاجي، إن التراجعات الحادة التي شهدتها أسهم شركات الرقائق الإلكترونية وكبرى شركات التكنولوجيا خلال الفترة الأخيرة تعود بالدرجة الأولى إلى ارتفاع تقييماتها واعتمادها على رهانات مستقبلية كبيرة، في وقت أصبحت فيه الرؤية بشأن وتيرة نمو العوائد أقل وضوحاً.
وأضاف البلتاجي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التقييمات المرتفعة لهذه الشركات كانت مبنية على توقعات متفائلة للغاية بشأن مستقبل صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس في مضاعفات ربحية مرتفعة اعتمدت على النمو المتوقع أكثر من اعتمادها على الأداء الحالي.
وأوضح أن السوق بدأ يواجه حالة من الضبابية بشأن قدرة الشركات على تحقيق العوائد التي كانت تتوقعها الأسواق، ما أدى إلى تراجع الحماس الاستثماري في القطاع.
وأشار إلى أن الشركات الرائدة، وعلى رأسها إنفيديا، تواصل تحقيق نجاحات تشغيلية، إلا أن الإيرادات الحالية لا تزال لا تتناسب مع حجم الاستثمارات الضخمة التي ضُخت في القطاع، كما أن مصادر الإيرادات المستقبلية لم تتضح بالشكل الكافي حتى الآن.
وأضاف أن المنافسة أصبحت أكثر حدة، سواء مع دخول شركات صينية بقوة إلى سوق الذكاء الاصطناعي، أو مع ظهور منافسين جدد في صناعة الرقائق، وهو ما يزيد من الضغوط على الشركات الكبرى ويؤثر في تقييماتها السوقية.
ولفت إلى أن إنفيديا فقدت خلال الأسبوعين الماضيين جزءاً كبيراً من قيمتها السوقية، معتبراً أن هذا الاتجاه قد يستمر إلى أن تصبح الرؤية المستقبلية أكثر وضوحاً، ويعود المستثمرون إلى تقييم الشركات وفق أساسياتها المالية بدلاً من الرهانات المستقبلية.
نمو الإيرادات لا يواكب حجم الإنفاق
وفيما يتعلق بالعائد على الإنفاق الرأسمالي، أكد البلتاجي أن المستثمرين سيركزون خلال المرحلة المقبلة على سرعة نمو الإيرادات مقارنة بحجم الاستثمارات.
وأوضح أن الإيرادات تنمو بالفعل من عام إلى آخر، إلا أن السؤال الرئيسي يتمثل فيما إذا كان هذا النمو سيأخذ منحنى متسارعاً كما كانت تتوقع الأسواق سابقاً، أم أنه سيتحول إلى نمو أكثر استقراراً وبوتيرة أبطأ.
وأضاف أن المؤشرات الحالية توحي بأن المستثمرين يرون أن وتيرة نمو السوق والعوائد أصبحت أقل من مستوى التوقعات التي بُنيت عليها التقييمات السابقة، وهو ما أدى إلى ظهور إشارات تصحيح في الأسعار.
وأشار إلى أن غالبية الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي تحمل نظرة مستقبلية، ولذلك فإن أي اهتزاز في ثقة المستثمرين ينعكس سريعاً على أسعار الأسهم، مؤكداً أن استقرار القطاع سيعتمد على قدرة الشركات على إثبات أن نمو أعمالها يسير بخطوات ثابتة وواضحة.
نتائج الشركات الكبرى تحت المجهر
وحول نتائج أعمال تسلا وألفابت المرتقبة هذا الأسبوع، أوضح البلتاجي أن من الصعب التنبؤ بما ستكشف عنه النتائج، لكنه يرى أن تسلا تمر حالياً بمرحلة تحول كبيرة في استراتيجيتها.
وأشار إلى أن الشركة أصبحت تركز بصورة متزايدة على الروبوتات البشرية والذكاء الاصطناعي، إلا أن هذه المجالات لا تزال في مراحلها الأولى، ولم تتضح بعد آثارها التجارية أو حجم مساهمتها المستقبلية في الإيرادات.
وأضاف أنه في ظل التحول الحالي نحو تقييمات أكثر عقلانية، ومع تنامي الحذر في الأسواق، فإن سهم تسلا قد يواجه مزيداً من الضغوط خلال الفترة المقبلة، إلى أن تتضح قدرة الشركة على تحويل هذه الاستثمارات المستقبلية إلى عوائد ملموسة.
-
تراجع أرباح "رايان إير" بسبب ارتفاع أسعار الوقود
وخفض الشركات لأسعار تذاكر الطيران لتعزيز الطلب
سياحة وسفر -
سعر الدولار في مصر يفقد مكاسبه.. الجنيه يعود للارتفاع
الدولار ما زال أعلى مستوى 51 جنيهاً في عدد كبير من البنوك المصرية
قصص اقتصادية -
تراجع طفيف للأسهم الأوروبية مع تجاوز النفط 90 دولاراً وتصاعد التوترات
سهم "رايان إير" يهوي 4.6% بعد تراجع أرباح الربع الأول بضغط من تكاليف الوقود
أسواق المال