.
.
.
.

البنك الدولي: تنافس الدول إيجابي لرفع مؤشر التنمية

نشر في: آخر تحديث:

الناجحون فقط هم من يبرعون بفن تحديد الأهداف وتحقيقها، وكذلك حال الدول عندما تتنافس على إنجازاتها وقدراتها في تحقيق أهدافها الإنمائية بكل شفافية ووضوح وجاهزية للتنفيذ، وهو الطريق الذي تبنته دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها، وتسعى فيه القمة العالمية للحكومات استشرافة لحكومات المستقبل.

وقال الدكتور محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولي لشؤون التنمية المستدامة والأمم المتحدة والشراكات، "إن تنفيذ أجندة أهداف التنمية الدولية لعام 2030 يتطلب من الدول الجدية في التعامل مع تلك الأهداف، وأن ذلك لن يتأتى دون ترتيب سلم الأولويات لكل دولة على حدة وتنسيق الجهود دولياً، فقد لمسنا خلال تدشين الأهداف الدولية رغبة حقيقية من دول العالم للتعاون والانضمام لهذه المرحلة رغم كل التحديات بفعل اختلاف مستويات التنمية بين الدول واختلاف سياساتها الداخلية".

وقال محيي الدين في كلمة له خلال القمة العالمية للحكومات، الذي عقد في مدينة دبي: "إنه من المؤسف أن نناقش اليوم التحديات والفرص التي ستوفرها الثورة الصناعية الرابعة، ونحن ندرك أن بعض سكان العالم لم تتسنى لهم الفرصة للاستفادة من الخدمات التي وفرتها الثورة الصناعية الأولى والثانية، والتي ساهمت برفع معدلات الانتاج ودفع وتيرة التجارة الدولية، يجب أن نعي جيداً أنه لايزال هناك شخصاً من ضمن 7 أشخاص لدية صعوبة في الحصول على الكهرباء".

وأضاف خلال الجلسة التي أدارها مذيع "العربية"، ناصر الطيبي، والتي كانت تحت عنوان: "تحويل الرؤية العالمية إلى واقع.. الطريق نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، أن علينا تدارك أخطائنا السابقة والاستفادة منها في تنفيذ الأهداف الإنمائية الجديدة وتعزيز دورها بحرفية عالية، وأن أهدافنا السابقة ترجمت فعلياً بتوفير حياة أفضل لمن هم تحت خط الفقر، أي من يعيشون عند مستوى 1.25 دولار للفرد في اليوم. ووفقا لإحصائيات الأمم المتحدة فقد انخفضت نسبة الفقر من ملياري شخص إلى حدود 700 مليون شخص عالمياً، يمثلون حالياً 17% من سكان العالم. بالإضافة لتمكننا من تحقيق أهداف أخرى تتمثل في توفير مياه صالحة للشرب، توفير التعليم الأساسي، وتحسين الخدمات الطبية، وتعزيز دور المرأة في المشاركة بنمو الاقتصاد".

تحقيق الأهداف

وأكد خلال الحوار أن دول العالم معنية بتوفير قاعدة بيانات دورية وتفصيلية عن أداء القطاعات الخاصة بهدف مشاركتها مع المنظمات الدولية وتسهيل آلية التعاون والتنسيق للوصول لأهداف التنمية عن طريق رسم مؤشرات واضحة والاستفادة من الفرص التي توفرها برامج المنظمة. وأضاف "أن آلية التنسيق تمهد لتقييم الدول بدقة أعلى، بالإضافة إلى أنها توفر قاعدة بيانات قد تحفز على تدفق الاستثمارات إليها، حيث احتلت الإمارات المركز الأول عربيا في مؤشر الاستثمار العالمي، غير أن المنظمات الدولية لن تستطيع قيادة الدول لتحقيق تلك الأهداف إذا لم تمتلك هي إرادة سياسية واقتصادية جادة لتحقيق غاياتها".

وأضاف أن توفير الدعم المادي لإنجاح تحقيق الأهداف محلياً تنصب على نجاح الحكومات في توفير الموارد المالية المستقطعة من الضرائب وتسخيرها لخدمة تلك الأهداف، آو من خلال اشراك القطاع الخاص بمشاريع التنمية، إضافة لدور البنوك الوطنية في دعم تلك الأهداف.

وأكد خلال الحوار أن غياب أو ضعف الإدارة التنظيمية للمؤسسات في العالم العربي خلق فجوة كبيرة في مساعي تسريع ودفع عجلة النمو وتطوير الكفاءات العربية التي نطمح أن تلعب دوراً أكبر خلال المرحلة القادمة لخدمة أهداف التنمية.

الشباب والتنمية

من جهتها، أكدت كاثي كالفين، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة الأمم المتحدة، في جلسة حوارية حول "دور الشباب في تحقيق الأهداف العالمية"، أن دولة الإمارات تقدمت بشكل كبير في مجال تمكين الشباب والتوجه نحو الابتكار كمنظومة داعمة للتنمية المستدامة. وشددت على ضرورة تحمل جميع دول العالم مسؤولياتها اتجاه الشباب وتمكينهم للتوجه نحو مستقبل أفضل.

وقالت كالفين إنه لا يمكن الحديث عن التنمية المستدامة من دون التطرق لدور الشباب منوهة إلى أن تحقيق خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، تستهدف الشباب بشكل كبير في إطار سعيها للقضاء على الفقر وخلق فرص عمل لجميع الشباب.

وأشارت إلى أن الشباب قادرون على تغيير العالم نحو الأفضل وتحقيق التنمية العالمية في حال اتيحت لهم الفرص وتوفرت لهم الإمكانيات لكنها أوضحت أن السواد الأعظم من الشباب يعيشون في الدول الأكثر فقرا التي تشهد نزاعات دموية في بعض الأحيان وقالت إن الأهداف العالمية ترمي إلى عدم تهميش أي طرف والانتقال بالشباب من الفقر للانتفاع بالفرص.

و أشارت أيضاُ إلى ضرورة جمع المزيد من البيانات والإحصائيات التي تعطي تصورا أوضح عن حالة الشباب في مختلف دول العالم، مؤكدة وجود العديد من التحديات اليوم وعلى رأسها وجود أزمة ثقة في أوساط الشباب تجاه حكوماتهم.