.
.
.
.

صادرات النفط الإيراني تهوي لأدنى مستوى منذ عقدين

انخفضت إلى 2.63 مليون برميل يوميا في سبتمبر

نشر في: آخر تحديث:
تواصل صادرات النفط الإيراني التي تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقدين انخفاضها على نحو غير متوقع بسبب العقوبات الغربية مما يزيد من الضغط على الموارد المالية للبلاد.

وذهبت تقديرات وكالة الطاقة الدولية في تقرير لها إلى أن إمدادات النفط الإيراني انخفضت بمقدار 220 ألف برميل يوميا إلى 2.63 مليون برميل يوميا في سبتمبر وهو انخفاض فاق تقديرات أخرى للإنتاج الإيراني الشهر الماضي.

ويدعم تراجع الإمدادات الإيرانية أسعار النفط بينما يضر بعائدات طهران من النفط مما يزيد من معاناة سكان محرومين من الواردات الأساسية ويكثف الضغط على الحكومة بشأن برنامجها النووي.

وكانت مصادر من قطاع الصناعة توقعت وصول الصادرات الإيرانية إلى أدنى مستوياتها في أغسطس وسبتمبر في الوقت الذي وجد فيه العملاء سبلا للتغلب على قيود التأمين بما في ذلك عن طريق استخدام ناقلات إيرانية لتوصيل النفط. ولم تؤكد وكالة الطاقة الدولية ذلك.

وقال أنتوني هالف رئيس قسم صناعة النفط وأسواقه في وكالة الطاقة الدولية "كنا نتوقع أن يقل الامتثال (للعقوبات) بصورة طفيفة - إذ أن بعض المشاركين كانوا يحاولون تفادي القيود المفروضة على الشحن - ولكننا لم نر أي دلالة على ذلك حتى الآن".

وكان الاتحاد الأوروبي فرض حظرا على النفط الخام الإيراني من أول يوليو/تموز وخفضت دول أخرى مشترياتها منه استجابة للعقوبات التي شددتها الولايات المتحدة.

ويمنع حظر الاتحاد الأوروبي شركات التأمين في دول الاتحاد من تغطية الصادرات الإيرانية مما يعوق عمليات الاستيراد التي يقوم بها مشترون من خارج التكتل الأوروبي.

وقالت مصادر من قطاع الصناعة إن شحنات النفط الإيراني ربما تسجل مزيدا من التراجع في الأشهر المقبلة في الوقت الذي يكافح فيه أسطول الناقلات الإيرانية لتوصيل الشحنات في المواعيد المحددة ويجد فيه العملاء صعوبة في الحصول على تغطية تأمينية مناسبة.

وذكر مصدر بإحدى الشركات التي تشتري النفط الإيراني "المشترون الآسيويون يواجهون مشكلات في عمليات التسليم تتعلق بالشحن البحري... وإذا لم يجدوا حلولا بشأن الشحن فلربما نشهد مزيدا من التراجع في الصادرات".

وقالت وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة إلى 28 دولة صناعية في تقريرها اليوم الجمعة إن الصادرات الإيرانية انخفضت إلى 860 ألف برميل يوميا في سبتمبر/أيلول لتتراجع بذلك إلى مستوى جديد. وكان حجم شحنات النفط وصل إلى 2.2 مليون برميل يوميا في نهاية عام 2011.

وقال هالف خلال مؤتمر عبر الهاتف "ربما نشهد زيادة ضئيلة في الصادرات الشهر المقبل ولكننا لا نعتقد أنها ستحظى بأهمية بالغة، تذهب افتراضاتنا إلى أن الصادرات ستظل منخفضة إلى حد كبير خلال الأعوام القليلة المقبلة".

وكشف مصدر من قطاع الصناعة يعمل لدى شركة نفط عالمية عن تقديرات مماثلة لصادرات النفط الإيراني في سبتمبر لكن تقديراته أشارت إلى معدل انخفاض يصل إلى نحو 400 ألف برميل يوميا على أساس شهري وهو أكبر كثيرا من معدل الانخفاض في الإنتاج الذي كشفت عنه وكالة الطاقة الدولية.

وقال مسؤول تنفيذي بشركة النفط الفرنسية توتال إن منتجين آخرين تدخلوا لسد الفجوة التي خلفها الخام الإيراني في أوروبا مقدرا انخفاض الصادرات الإيرانية إلى نحو مليون برميل يوميا في الربع الثالث للعام.

وقال توماس وايميل المسؤول البارز عن شؤون إمدادات النفط الخام وتداوله في شركة توتسا ذراع التداول لمجموعة توتال خلال مؤتمر في جنيف الأسبوع الجاري "حلت البراميل السعودية والعراقية بشكل أساسي محل الإمدادات الإيرانية في أوروبا".

وتتراجع مرتبة إيران بين منتجي النفط في العالم حيث تفوق عليها العراق ليصبح ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية في وقت سابق العام الجاري.

وأفادت إحصاءات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن الناتج الإيراني في سبتمبر هو الأدنى منذ عام 1988 عندما ضخت البلاد 2.24 مليون برميل يوميا.